لم تعد دبي مجرد مدينة صغيرة تسكن قلب الصحراء كما كانت لسنوات خلت ، بل تبوأت اليوم موقعاً متميزاً في عالم التصاميم الفريدة والمتميزة، ففي أحد أحياء المدينة، صالة عرض مساحتها 1300 متر مربع اتخذت لها تصميماً يعود إلى حقبة السبعينات.
إنها دار مصمم المجوهرات الفرنسي سيريل موث الذي صمم أغلى طاولة في العالم ومرصعة بعدد هائل من أجود أحجار الألماس. حيث يعتبر هذا المصمم واحدا من المصممين الذين يصلح أن يطلق عليهم لقب متعدد المواهب، حيث ساهم في إدخال مفهوم المجوهرات في أنواع عديدة من التصميمات ابتدءا من «صوفا شيسترفيلد» المرصعة بنحو 450 قيراطاً من الألماس، الجدران اللامعة المطلية بالألماس، وحتى سيارة «أستون مارتن دي بي 9 فولانتيه» التي صممها بمقصورة من الخيزران مرصعة بنحو 8474 ماسة.
ويحتوي منزل المصمم موث على غرفة عرض، تضم ما لا يقل عن عشر «خزانات فضول» صينية مطلية باللكر اللامع تعرض قطعاً فريدة من أجمل «مجوهرات الكوتور» النفيسة. وتتضمن كل قطعة من قطع المجوهرات المعروضة قيمة فنية تدمج ما بين الفن الأندلسي وجزيرة بالي، ومن البيرو إلى اليابان، وأرفقت كل قطعة بفيلم وعطر وثوب يناسب تماماً روح كل طقم. وفي غرفة قريبة تجد سلسلة من العروض المصغرة التي تؤلف بمجملها جاليري لمجوهرات روك ستار التي تعد ذروة عالم سيريل موث.
وفي حديث خاص مع «الحواس الخمس» قال سيريل: «إن تصميم وصياغة أي قطعة فنية سواء كان تصميم داخلي أو قطعة مجوهرات أو ملابس، بالنسبة لي هي قصة يجب أن يشعر فيها المستخدم والناظر على أنها رواية تستحق أن تشاهد وتقرأ، ويمكن حدوثها من خلال حدث أو حتى قطعة من المجوهرات النفيسة، لاسيما وأن أسلوب وضع مفاهيم النموذج الذي يتم تصميمه يعتمد على ما يريده ويرسمه العميل خلال مقابلته، ليكتمل العمل الفني في غضون 48 ساعة، ويتم تسليم الابتكار في نهاية المطاف في غضون شهرين ونصف الشهر.
وأظهر سيريل أن عام 2002 شهد ابتكار وإطلاق علامة تجارية تسمى «سةجد»، ومع «سةجد» ابتكر سيريل باكورة تشكيلاته «سظس». وسرعان ما افتتح محلاً في باريس مستعيناً بخبرة بأكثر ورشات «Place Vendome» احترافية.
وأضاف سيريل قائلاً: »إن كثيراً من العملاء يعتقدون أن التصميمات الداخلية باهظة الثمن، إلا أن الحقيقة لا تقاس بهذه الطريقة، فبإمكان العميل أن يستخدم القطعة نفسها لكن مستوردة من دول أخرى وبتكلفة اقل، لكنها تحتوي على الجمالية ذاتها، هذا من جانب ومن جهة أخرى، فإن بعض العملاء يغير في التصميم المتفق عليها مرتين أو ثلاثة في الوقت ذاته، ما يؤدي إلى إعادة تصميم الوحدة ذاتها مرات عديدة وبالتالي يزداد سعرها».
وأوضح سيريل أنه من خلال جولاته ودراسته في الشرق الأوسط ، اكتشف عالماً مختلفاً تماماً بأذواقه ونكهته وتوقعاته الخاصة، عن أذواق الغرب، لكن خبرته ودرايته في صناعة «مجوهرات الكوتور»، ساعدته في ابتكار مفهوم ورؤية خاصة بأعماله، مؤكداً أن الفخامة الحقيقية تعني تحويل الأحلام حتى الأكثر تطرفاَ منها إلى واقع. وكشف سيريل موث عن أنه يعمل بانتظام مع ألمع الأسماء في «Faubourg Saint Honore».
وأشار إلى أن مصمماً متجولاً أما بالنسبة للديكور يرافقه مصمم متجول يقوم بصناعة تصميماته من أدنى حد إلى تلك التصاميم الباهظة الثمن. بينما يستعين في صناعة الأطباق وأدوات المائدة بأرقى التقاليد الإيطالية. ودعا سيريل جميع الخبرات والمهارات من كافة أنحاء العالم لتحويل أحلام عملائهم إلى حقيقة.
الاسم: سيريل موث
المهنة: مصمم مجوهرات
الجنسية: فرنسي
الإقامة: دبي
العائلة : 7 أطفال
هوايته: القراءة
اللون المفضل: الأبيض
المهنة : المجوهرات مع الديكورات الداخلية
دبي ـ فضيلة نجيب



