كثيرة هي الإنجازات الجميلة والرائعة التي خلدتها د. مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه.. وليس هذا فحسب بل تراها نحلة تترك أثرا طيبا أينما حلت رغم أعباء العمل اليومية.. خاضت سفين العمل الإعلامي بجدارة، لا تعرف كللا أو مللا عبر إذاعة الشارقة التي تقدم فيها برنامج «سلامة الأغذية»، وتعد حاليا برنامجا بيئيا توثيقيا سيعرض من خلال فضائية الشارقة أيضا.. التقيناها وكان الحوار التالي..

ماذا عن تجربتك مع إذاعة الشارقة؟ انضممت للفريق الإعلامي لإذاعة الشارقة عام 2005، وكانت لي رغبة كبيرة في إعداد وتقديم برنامج إذاعي عن الخيول فقط، كما كانت هناك فكرة لبرنامج آخر له علاقة بالحيوانات اسمه «محبي الطيور والحيوانات»، ومن بين الأفكار التي عرضتها أيضا برنامج «سلامة الأغذية» الذي أعده وأقدمه عبر الإذاعة.

.. وبرنامجك «سلامة الأغذية«؟ انطلق البرنامج في سبتمبر 2005، ومضى عليه ثلاثة أعوام، قدمت خلال ذلك 150 حلقة أسبوعية.. ومسمى «سلامة الأغذية» جديد على الناس، لدرجة أن الكثير منهم فضل تغيير الاسم الذي اخترته لبرنامجي. وهذا الإلحاح في التغيير يزداد في كل دورة برامجية جديدة. والذي أريد التركيز عليه أن السلامة الغذائية هي المحور الأول قبل التطرق لمواضيع التغذية العلاجية. والبرنامج فيه الكثير من الإشارات الصحية التي من شأنها أن تزيد الرصيد المعرفي الصحي للجمهور المستمع، فهو يقدم من خلال الموضوع المطروح الذي أناقشه مع الضيوف الكثير من النصائح التربوية.

ما الصعوبات أو التحديات التي واجهتك في بدايتك الإعلامية؟

انطلاقتي الإعلامية لم تسبقها أية تدريبات أو ممارسات إعلامية في الاستديو، اعتمدت فقط على قراءاتي المتعددة للعمل الإعلامي الإذاعي بما فيه من إعداد وتقديم وغير ذلك. وبعد بث أول حلقة من البرنامج انتابني شعور غريب، وكثيرا ما كنت أردد في نفسي أني في غنى عن مواجهة الجمهور الذي لا أعرف ردة فعله. وقلت في قرارة نفسي وأنا أتهيأ لتقديم الحلقة الثانية من البرنامج بأنها ستكون الحلقة الأخيرة! وإلى اليوم مضت ست دورات برامجية أو أكثر وما زلت أقدم البرنامج.

وما يميز برنامجك؟

على الرغم أن الدولة تحتضن أكثر من 150 شخصا متخصصا في سلامة الأغذية إلا أني أحرص من خلال البرنامج على عدم تكرار الضيوف وهذا بهدف طرح مواضيع جديدة أتناولها مع ضيوف مختلفين لهم آراؤهم وأفكارهم وأطروحاتهم. واحرص أيضا على عدم تكرار الموضوعات التي أناقشها في البرنامج بهدف التجديد مع الحرص على مناقشة جديد المواضيع المتعلقة بسلامة الأغذية والتي تهم المستمعين.

كيف ترين الإقبال عليه؟

للبرنامج إقبال جيد ولله الحمد، والذي يسعدني أكثر هو تلقينا اتصالات من المراهقين يستفسرون عن بعض الأغذية ومدى صحتها وتأثيرها على الجسم.

كثيرا ما تلقين باللوم على الأمهات في برنامجك، ما السبب؟

نعم.. بداية أنا أعترض على مسمى «ربات البيوت» لأن المسؤولية مشتركة بين الأب والأم.. وإذا كنت ألقي اللوم على الأم فهذا يرجع لأسباب منها جهل الكثير من الأمهات بالثقافة الغذائية، ونتاج ذلك طبعا التأثير سلبا على صحة الأبناء، لأنهن يفتقدن الطرق الصحيحة للسلوكيات والعادات الغذائية.

وإن افترضنا أن الأم تجهل كل هذا فأين دور الأب الذي يشتري الغذاء وأين ثقافته الغذائية الصحيحة؟ فلابد أن تعرف الأسرة ماهية الغذاء الصحي الذي يجب أن تقوم الأم بإعداده لا الاعتماد على الخادمة. وكما يقولون فإن أسعد لحظات الرجل حينما تطبخ له زوجته.

ما أطرف المواقف التي تعرضت لها خلال البرنامج ؟

هي مواقف كثيرة منها تأخر أحد الضيوف عن الحضور للبرنامج في الوقت المحدد، وبرر تأخيره بحرصه على غسل السيارة قبل مجيئه! ومن المواقف أيضا حال انتهائي من تقديم إحدى الحلقات فوجئت بكمية المحارم الورقية الملقاة على أرضية الاستديو، حيث كان ضيفي يتصبب عرقا طوال بث البرنامج وذلك بسبب الرهبة الإعلامية والتوتر.

ما جديد مريم الشناصي؟

في الفترة الحالية أعد برنامجا بيئيا توثيقيا لفضائية الشارقة يتحدث عن الصحراء في دولة الإمارات ونحن الآن نعمل على المونتاج.

إضاءة

د. مريم الشناصي مستشار وزير البيئة والمياه، عملت سابقا أستاذ مساعداً في كلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة، وكانت أيضا رئيس قسم الصحة البيئية بالجامعة.. حازت على درجة الدكتوراه في مجال السموم المسرطنة وكانت الدراسة عن النخيل والتمور بالتحديد.

الشارقة ـ جميلة إسماعيل