فضيلة سويسي واحدة من أبرز وجوه قناة أبوظبي الأولى، حيث قدمت منذ انتسابها إليها في العام 1999 مجموعة من البرامج الإخبارية والحوارية المهمة كان آخرها برنامج «بانوراما» الذي تولت تقديمه في العامين الماضيين فضلاً عن البرنامج الإخباري المعروف «المدار»... حاورت العديد من صانعي القرار والسياسيين في العالم، وغطت خلال عملها بالقناة العديد من الأحداث السياسية العربية والعالمية.
عبر برنامجها الجديد «مثير للجدل» الذي انطلق مع الحلة الجديدة لقناة أبوظبي الأولى، تطرح فضيلة سويسي موضوعات سياسية واجتماعية جريئة تعالج قضايا مهمة ومثيرة تهم المشاهد العربي، تفاصيل أكثر في السطور التالية.. ما أبرز ملامح وفقرات برنامج «مثير للجدل»؟ كما يشير العنوان، البرنامج يُعنى بكل القضايا المثيرة للجدل في عالمنا العربي سياسية كانت أم اجتماعية وكم هي كثيرة، وتأثيراتها وتداعياتها على المجتمعات العربية بجميع شرائحها.
ما مقدار الجرأة في البرنامج الجديد، وما المساحة التي تسمح بها قناة أبوظبي الأولى في هذا الصدد؟ كوننا نعيش في عالم يكتظ بالقنوات إلى حد التخمة، لم يعد هناك شيء تقريباً في عالمنا العربي مسكوت عنه، وما لا أتناوله أو لا أسأله اليوم في أحد برامجي قد يسبقني إليه صحافيٌ آخر في محطةٍ أخرى أو صحيفة ما، فما نفع القيود أو التعتيم في ظل هذا العالم المفتوح، أما عن مساحة الحرية في القناة فهي موجودة وتاريخ القناة يشهد على ذلك.
كيف تصفين طبيعة العمل في مجال البرامج الإخبارية؟
العمل في مجال البرامج الإخبارية هو جماعي، يقوم فيه كل شخص بدوره من رؤساء تحرير ومحررين وباحثين ومنتجين، وتقول إنها تقوم بالاطلاع على التقارير الإخبارية التي تأتي عن طريق وكالات الأنباء والصحف والإنترنت.
وتكون فكرة عن الضيف الذي تستضيفه في النشرة حتى يتسنى لها إعداد الأسئلة التي تناسبه وتناسب الحدث المراد مناقشته وهذا يتطلب التنسيق مع رئيس التحرير، وترى أن عملها لا ينتهي بمجرد انتهاء نشرة الأخبار، حيث يبدأ نوع آخر من المتابعة.
كيف يتم اختيار موضوعات البرنامج، وكم مقدار تدخلك الشخصي؟
هناك فريق كامل يعمل على إظهار البرنامج في أحسن صورة، والموضوعات يتم اختيارها لحد الآن بالإجماع، الكل يطرح أفكاره ويتم غربلة ما هو فعلا مثير للجدل. أما من جهتي فلا أستطيع أن أقدم مادة أو أحاور شخصا دون أن تكون لي دراية كاملة وتحضير جيد للموضوع بكل جوانبه.
هل من تغييرات يشهدها برنامج «المدار» الذي تعودنا ظهورك من خلاله في الدورة البرامجية الجديدة؟
حسب ما علمت لا تغييرات جوهرية في مضمونه، بل سيطرأ تغيير على الشكل فقط.
وسط هذا الكم الهائل من الأحداث المؤلمة وأخبار الحروب والدمار والمآسي الإنسانية في كل بقاع العالم، هل تتأثرين بما تسمعيه وترينه وتقومي بالإعلان عنه؟
إننا بشر ونتعامل مع أحداث يصنعها البشر، وصحيح أنه لا مجال لنا لإبداء تأثرنا أو امتعاضنا أو سرورنا أو ألمنا لما يحدث بالكلمات، لكن تبقى لغة الجسد الطريقة الوحيدة لإيصال المعلومة للناس بشكل صحيح لا لبس فيه.
يتميز أسلوبك في محاورة الضيوف بالمباشرة الشديدة، ما تعليقك على ذلك؟
المباشرة للضيوف توصلنا إلى أجوبة محددة وشافية في صلب الموضوع المطروح للنقاش وتلك أحسن طريقة للوصول إلى ما أريد، ولكنها ليست دائما الطريقة الأسهل، فهناك من الضيوف من يتطلب الحذر الشديد في استعمال الكلمات والعبارات، وآخرون يجيبون عن كل شيء منذ السؤال الأول، وأحيانا قد أكرر السؤال بطرق عديدة حتى أحصل على الجواب.
ما تقييمك للدور الذي تقوم به القنوات الفضائية والإخبارية في العالم العربي؟
العالم أصبح قرية واحدة بفضل التطور التكنولوجي الذي استفدنا منة إعلاميا، وإلى حد كبير أحدثت القنوات الإخبارية نقلة نوعية استفاد منها المشاهد بالدرجة الأولى، وإذا كانت هناك بعض القنوات الفارغة المضمون وغير الهادفة إلا أن تلك الظواهر أو التقاليع لن تدوم طويلا ولن يصح إلا الصحيح.
هل تعتبرين نفسك متابعة جيدة للقنوات الفضائية؟ وماذا تتابعين منها؟
أحاول أن أتابع التلفزيون بما يسمح به وقتي خصوصا القنوات الإخبارية عربية كانت أم أميركية أم فرنسية. كما تشدني قنوات الأفلام الأجنبية بحكم شغفي بالسينما.
أي نوعية من البرامج تشدك بشكل عام؟
أميل إلى البرامج التي تثير نقاشا حقيقيا بعيداً عن السطحية، لأنني من النوع الذي يبحث عن العمق في كل شيء حتى في الأشخاص الذين أصادفهم في حياتي.
ما الموصفات التي يجب أن تتمتع بها مذيعة البرامج الإخبارية، وهل يعد الجمال ميزة أم ضرورة؟
بطبيعة الحال ارفض أن تكون مقاييس الجمال لدى المذيعة هي من أهم مقومات العمل، فالجمال قد يكون مطلوباً ولكن ليس على شاكلة عارضات الأزياء أو ملكات الجمال، فهناك مواصفات أخرى لابد من توفرها مثل الحضور والقدرة على المحاورة ومواجهة الكاميرا والتغطية الإعلامية على الهواء مباشرة، والثقافة والاطلاع من خلال القراءة المستمرة واليومية في كل ما يخص العمل والأحداث الجارية.
والمتابعة الدقيقة للأداء سواء كان من خلال تسجيل ما تقدمه أو من خلال انتقادات المقربين إليها والذين تثق في آرائهم، وترى أن المنافسة الشريفة في العمل مطلوبة من أجل تطوير الأداء، ويجب أن يكون التنافس في حدود المهنة وأن لا ينزل إلى مستويات أدنى.
إضاءة
درست الأدب الإنجليزي في جامعة عنابة في الجزائر واتجهت إلى العمل الإعلامي الذي كان حلمها وخططت له منذ أن شبت عن الطوق، فالشاشة الصغيرة سحر لم تستطع مقاومته منذ أن كانت طفلة، تستهويها البرامج الجادة ونشرات الأخبار، وكان لها ما أرادت، ومنذ ست سنوات تقريباً انتقلت فضيلة سويسي للعمل كمذيعة لنشرة الأخبار في فضائية أبوظبي وأصبحت أحد أهم نجومها المميزين.
ورغم دراستها للأدب الإنجليزي إلا أن مكتبتها تزدحم بأدب أميركا اللاتينية، وقرأت كل ما هو جديد للكاتب البرازيلي باولو كويلو والأديب الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، وتقول إن الأول يساعد على الارتقاء والثاني يسير بك في نفق مظلم لا بد أن ترى في آخره النور، وهي تحب أيضاً كتب ادوارد سعيد الخياط وغادة السمان وإحسان عبد القدوس.
تعتبر فضيلة سويسي برنامج «مثير للجدل» من البرامج المرتبطة بالواقع الاجتماعي بالدرجة الأولى والسياسي والاقتصادي في المرتبة الثانية فموضوعات البرنامج مستوحاة من واقع آني عربي، له تأثيرات على حياة المشاهد العربي. حيث تتم محاورة الضيوف بطريقة جريئة تجذب المشاهد إلى معرفة التفاصيل، من خلال أسئلة تستنبط ما وراء المعلومة، وما وراء الكواليس وما وراء الحدث.
الاسم: فضيلة سويسي
الجنسية: جزائرية
المهنة: مذيعة
التخصص: البرامج الإخبارية
القناة: أبوظبي الفضائية الأولى
محل الإقامة: أبوظبي
الهواية: المطالعة
دبي ـ رشا عبد المنعم


