قد لا يعرف الكثيرون أن الفنان المصري مدحت صالح تخرج في جامعة الأزهر، وكان يحفظ القرآن الكريم ويجوده، قبل أن يحلق في عالم الغناء والأضواء. وقد عاد صالح أخيراً إلى الأيام الخوالي مجدداً سيرته الأولى، حيث شوهد وهو يتردد على ساحة المسجد الحسيني في القاهرة، كما تردد على أولياء الله الصالحين، واشترك في جلسات الذكر التي تمتد حتى الفجر.

وكان صالح يواظب على الذهاب إلى مقر الطريقة الشاذلية، وهي واحدة من أشهر الطرق الصوفية، حيث انخرط في جلسات قراءة القرآن الكريم والأذكار الخاصة بأقطاب الطريقة. ويبدو أن صالح في طريقه إلى أن يكون أحد أعضاء الطريقة، حيث كان يرتدي في هذه الجلسات الزي الرسمي لهذه الطريقة، وكان يحرص على الاستمرار في جلسات الذكر، حيث كان يختتمها بتقديم الابتهالات والتواشيح الدينية، بالشكل الذي دفع أعضاء الطريقة إلى مناشدته الاستمرار معهم.

ولم يكن مدحت صالح وحده، بل كان يتردد معه أحياناً على الطريقة الشاذلية المغني أحمد إبراهيم وقدما ثنائياً متميزاً خلال رمضان. ويتكهن المقربون من صالح أن يكون في طريقه لتغيير سلوكياته التي اشتهر بها طوال السنوات الماضية، والتقرب إلى الله، بعدما كاد يزج به خلف أسوار السجن، بسبب أزمته الشهيرة مع فيفي عبده.

ويتردد أن صالح لم يعد يبادر لدعوة أصدقائه إلى سهرات خاصة في فيلته الكائنة بمنطقة 6 أكتوبر وأصبح أكثر التزاما وهدوءاً من ذي قبل، وإن كان الطريف في آخر أخبار مدحت الذي يبلغ من العمر 50 عاماً أنه في طريقه للارتباط بفتاة من خارج الوسط الفني لتكون زيجته الحادية عشرة، خلال أقل من عشرين عاماً وليكون صاحب رقم قياسي غير مسبوق بين أبناء جيله من الفنانين.

ومن المعروف أن كبرى بنات صالح ملتزمة دينياً، وترتدي الحجاب، وتضغط عليه منذ فترة ليكون أكثر التزاماً وربما يكون هذا هو السبب في التغيير الجذري الذي طرأ عليه. من ناحية أخرى، أخذت قضية مدحت صالح مع الفنانة فيفي عبده أبعاداً جديدة.

ربما تكون سبباً في تبرئة ساحته، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من السجن حيث طعن على الشيك الخاص بالراقصة موضوع القضية، مشيرا إلى أن تقرير الطب الشرعي أكد أن توقيع موكله على الشيك سليم، ولكنه أعيد عليه بالقلم، وهو ما يعتبره تزويراً في الشيك نفسه.