يبدو أن العام الحالي قد فتح شهية كثير من المصممين العالميين للعودة إلى التشكيلات الكلاسيكية التي يعود تاريخها إلى مطلع الثمانينات والتي امتازت اغلب أزيائها، بالبنطال الضيق عند منطقة أسفل القدمين والفساتين القصيرة ذات التصاميم البسيطة بقالب واحد، وهذا ما طرحت «بانانا ريببليك» في تشكيلتها الجديدة لموسم خريف 2008، حيث قدمت فيها قراءة متجددة لأبرز التصاميم والقطع التي لاقت نجاحاً كبيراً على مرّ السنوات الماضية.

وضمن هذه القطع، هناك القميص الأبيض الكلاسيكي، بتصميم جديد يجعله من القطع الأساسية ضمن التشكيلة بفضل التطريز الذكي، وهناك أيضاً فستان السهرات الأسود الذي بات أكثر جمالاً ورشاقة. ومن حيث السترات، جاء المعطف الكلاسيكي الواقي من المطر (أو ما يسمى ترينش) بتصميم جديد ومعاصر، ومصنوع من الجلد المرن وقد توفّر المعطف بتصميم يشبه العباءة للسيدات، أو بتطريز وزخرفة إضافية للرجال. كما عاد قماش التشينو «هيريتاج» (قماش قطني كاكي) في إطلالة جديدة ومبسّطة. وتستمر تشكيلة سترات «مونوغرام» بلعب دور أساسي في الألبسة اليومية في العالم، كما تطوّرت جميع هذه القطع من ألبسة رياضية لتصبح ضمن مستلزمات الألبسة اليومية المعاصرة، فتجسّدت من خلالها أحدث خطوات دار الأزياء العريقة.

وتماشياً مع نجاحاتها في أناقة المدن العصرية، باتت التصاميم عصرية ورشيقة فمن حيث الألبسة النسائية، باتت البناطيل ضيّقة أكثر لتلائم انحناءات الجسم، وباتت التنانير النحيلة أقصر لتصل إلى الركبة، بينما توفّر المعاطف بطول ثلاثة أرباع الجسم إطلالة رشيقة ومصقولة. أما الألبسة الرجالية، فبرزت فيها السترات الأوروبية، ولا سيما الثنائية الطبقات و«البليزر» الخفيفة المصنوعة من النسيج الصوفي الناعم، وصولاً إلى الصديريات وربطات العنق النحيلة وتوازناً مع هذه التصاميم الرشيقة، تتوفر الألبسة الرجالية بألوان هادئة مثل الغرانيتي والفحمي الداكن، ونقشات مربّعة مستوحاة من ألبسة أمير ويلز. وتنفرد التشكيلة بالحياكة المحكمة لإطلالة مختلفة وجديدة، بينما تضفي الإكسسوارات مثل القبعات والأحذية الأوروبية التصميم والحقائب الرجالية لمسة شخصية فريدة.

وتسمو صفات الأناقة المبسّطة مع الاهتمام بالتفاصيل واستخدام العناصر المرنة القابلة للثني والانطواء، حيث برز ضمن الاتجاهات التصميمية استخدام الأشكال القويّة الشبيهة بالشرانق عند الياقات وأطراف الأكمام، بينما تأتي قطع مفضّلة لدى السيدات مثل سترات الكشمير والمعاطف الانتقالية، وفساتين السهرة السوداء مستوحاة من أحدث اتجاهات الموسم.

وتوفّر البناطيل النحيلة السوداء وتنانير التوكسيدو النحيلة قاعدة متينة لهذه القطع الفنيّة. وللرجال، برز في التصميم استخدام طبقات مفصّلة من أنسجة صوفية مختلفة بأطياف من العاجي والترابي والإسمنتي، لتوفّر إطلالة تعكس الأناقة السهلة بكل معانيها.

وبرزت ضمن ألوان التشكيلة أطياف من ألوان الحبر و الكحل بمختلف ظلالهما، كما هو الحال مثلاً في معطف «هيريتاج» الثنائي الطبقات. وتجسّدت الإطلالة العصرية المتجددة من خلال الياقات المصغّرة والتصاميم النحيلة، كما في التنانير القصيرة والفساتين المزركشة والثوب الأحمر الكلاسيكي.

ولإضافة بعض التباين والإثارة، ضمّت التشكيلة قمصان سهرة رسمية وبدلات مصنوعة من صوف الموهير، بتصميم عصري يلبّي جميع الأذواق. وفي إضافات غير رسمية (أي كاجوال)، برزت في التشكيلة كذلك ربطات العنق «فراشية» الشكل (بابيون أو فيونكا) ولكن بنقشات غير رسمية، وسترات «كارديغان» صوفية لتضفي على التشكيلة المزيد من الرشاقة وروح الانطلاق.

إعداد: فضيلة نجيب