في الحفل الأخير الذي أحيته في فندق الشاطئ روتانا أبوظبي، مع الفنان جورج وسوف ثالث ليالي العيد، كان من المقرر أن تطل أولاً على الجمهور، إلا أن ميشال حايك مدير أعمال جورج وسوف، طلب منها قبل دخولها بدقائق، أن تمنح البداية لأبو وديع، وكان العكس مقرراً في الاتفاق، فتقبلت الأمر برحابة صدر، وطلبت من فرقتها إخلاء المكان لفرقة أبو وديع، وقبيل الانطلاقة بلحظات اكتشف العازفون مع جورج عطلاً في آلة الأورغ، وما كان منها إلا أن قدمت آلتها لإنقاذ الموقف.

وهي تقول «لولا الأورغ الذي قدمته، لوقع الوسوف في حرج كبير أمام الحاضرين، وما سار الحفل على ما يرام».غير هذا، لدينا الكثير من حوار موسع أجراه «الحواس الخمس» مع الفنانة اللبنانية نجوى سلطان، وفيه أضواء حول ألبومها الأخير «اللي بحبو»، وتفاصيل السلاح الذي تحمله، وحادثة لبنان، وقضية سرقة مجوهراتها في باريس، وحصولها على ألقاب سفيرة الأناقة وسفيرة البيئة الخضراء وعصفورة الغناء العربي، وأكثر من ذلك..الموعد كان مساءً في مطعم فخر الدين بفندق موفنبيك في دبي، ووفقاً للوقت المحدد بدأ اللقاء، ورافقته ابتسامة عريضة لم تفارق محياها أكثر من ساعتين، مهما تبدل موضوع الحديث.

ألبوم جديد

وقبل الغوص في تفاصيل كثيرة، بدت الفنانة نجوى سلطان متحمسة كثيراً لألبومها الأخير «اللي بحبو»، الذي ستوقعه خلال هذا الشهر في دبي، أما رضاها عن تجربة «الديو» الأولى في أغنية «عيون المها» مع الموزع والملحن رافي ـ صاحب التجربة الغنائية الأولى ـ فكان مطلقاً، فيما منحها نجاح الأغنية والألبوم بأغنياته السبع، جرعة أكبر من الثقة.

وعلى صعيد الحياة الفنية والاجتماعية، جزمت الفنانة نجوى سلطان أن لا أعداء لها إطلاقاً، وهي إنسانة محبة وصادقة وشفافة وصريحة مع الجميع، لكنها ترفض أن تبدو ضعيفة أمام أي كان، فيما حملها للسلاح له ما يبرره.

وتعود تفاصيل حملها للسلاح، إلى أنه وقبل نحو شهرين، أثناء قيادتها سيارتها في لبنان تعرضت إلى حادثة غريبة غير متوقعة، وهي اعتراض مجموعة من الشباب السيارة، و حاولوا الوصول إليها تحت تهديد السلاح، إلا أنها تمكنت من مغافلة المهاجمين والتغلب عليهم، حينما رجعت بسيارتها إلى الخلف بسرعة جنونية فلاذت بالفرار.

شراء السلاح

هذا الموقف كما تقول دفعها في اليوم التالي إلى طلب ترخيص للسلاح، لتتمكن من حمل مسدس ربما ينفعها في حال وقعت في حادثة شبيهة، وتقول إن الحادث الذي تعرضت له لم يحصل سوى بدافع السرقة، وهي متأكدة بنسبة 99% من هذا الأمر، لكون أن ليس لها أعداء في لبنان أو خارجه.

واستذكرت في اللقاء حادثة أخرى شبيهة حصلت معها في باريس العام 2001، عندما اقتحم لصوص غرفتها في الفندق، حينما كانت في الخارج، وسرقوا مجوهرات لها تقدر قيمتها بـ 700 ألف دولار أميركي. الفنانة نجوى سلطان لم تبدِ أي قلق أو خوف أو تردد من حملها السلاح، وأكدت أنها تدربت على الرماية جيداً، وأنها على «قد حمل السلاح»، ولا تخشاه، وهي لا ترى في الأمر حرجاً أو متعة، وإنما تعتبره حاجة للوقاية من الظروف التي قد يفرضها البعض.

أغنية خليجية

وبالعودة إلى ألبومها الأخير «اللي بحبو»، أكدت الفنانة اللبنانية أن موعد توقيع إطلاقه تأخر بحكم أن الألبوم نزل إلى السوق هذا الصيف، وكون أن الكثيرين يختارون هذا الفصل للسفر، فقد نصحها بعض المقربين بتوقيعه في دبي في أكتوبر أو نوفمبر، وهي الآن بصدد تحديد موعد قريب للتوقيع.

الألبوم يضم سبع أغنيات، هي: «اللي بحبو» و«فيك حاجة» و«عيون المها» و«احتجاج» و«عيني يا ليلي» و«أهو أهو» و«يا حبيبي دوب»، وهو إنتاج «إي أم آي» الموسيقى العربية، الشركة التي تعاقدت معها بعد أن انسحبت من «روتانا»، وأغنية «احتجاج» هي الأغنية الخليجية الأولى في مسيرتها الفنية، وهي كلمات الشاعر الإماراتي سالم الخالدي، وألحان عارف الزياني، وهي تجربة ناجحة لمستها من عيون جمهورها ومحبيها كما تقول، وستكررها في أغنيات أخرى، فيما كشفت لـ «الحواس الخمس» عن مفاجأة في الشاعر والملحن لأغنية خليجية جديدة ستصورها في دبي خلال فترة قريبة.

عام استثنائي

وعن حفلاتها، قالت سلطان إن هذا العام كان حافلاً بالأحداث والمناسبات، وهو عام استثنائي من مسيرتها الفنية، وغنت خلاله في حفلات متعددة في لبنان والإمارات والأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، وهي كما يعرف عنها كثيرة السفر والتنقل، ولا تعرف من الاستقرار إلا القليل، لذلك أطلق عليها الإعلاميون وتحديداً جورج إبراهيم الخوري رئيس تحرير مجلة الشبكة اللبنانية، لقب «عصفورة الغناء العربي»، لكونها تسافر وتطير كثيراً.

وحول مسيرتها الفنية التي انطلقت في العام 1997، أوضحت الفنانة نجوى سلطان، أنها تعشق الفن لحد الجنون، وهي تجتهد دوماً للوصول إلى مراتب أعلى بجهود ذاتية، وتعمل بدعم ومساندة من الأصدقاء والمقربين، لدرجة أنها لا تسمي مديراً لأعمالها، مضيفة أنها وجدت مطبات كثيرة.

وقد حُوربت في الفن طويلاً، لكنها تمكنت مراراً من مواجهة الظروف بصراحتها وطيبتها وقوتها، فهي لا تقف أبداً عند أي عثرة، بل تكمل مشوارها بنجاح وتألق، وليس أدل على نجاحها كما تقول من كونها وصلت إلى مسرح «لاس فيغاس» وغنت عليه أمام الآلاف من محبيها، وهذا مؤشر فعلي على الشهرة والعالمية.

«دانة ودندانة»

بدأت نجوى سلطان مشوارها في العام 1997 مع أغنية «دانة ودندانة» البدوية التي صورتها «فيديو كليب» مع المخرج الأردني حسين دعيبس، وهي لا تزال هاوية رغم احترافها الغناء من الأغنية الأولى، التي فازت بجائزة أجمل أغنية وتصوير، وحينها قال المخرج دعيبس «يشرفني أن أحصد الجائزة الأولى بمعية وجه جديد يطل على الساحة الفنية».

11 عاماً مضت مفعمة بالنجاحات كما تقول نجوى سلطان، وفيها أنجزت عدة ألبومات، ناهيك عن سعيها الدؤوب لتجديد الأغنيات اللبنانية القديمة على نمط «الريمكس»، ولعل أبرزها «ياستي يا ختيارة».

سفيرة الأناقة

جدير بالذكر أن الفنانة نجوى سلطان حصلت على لقب سفيرة الأناقة من الاتحاد العالمي للتزيين والأناقة في دبي، وذلك وسط منافسة 37 دولة، وحازت اللقب عامين متتاليين 2006 و2007، وقبل أقل من شهر اختيرت في لبنان «سفيرة البيئة الخضراء» بعد مبادرتها الشخصية ـ التي لاقت دعماً من الدفاع المدني اللبناني ـ لزراعة 50 شجرة أرز وصنوبر في مسقط رأسها بلدة دير القمر.

وذلك رداً على تناقص المساحات الخضراء هناك بفعل الحرائق. بقي أن نقول إن الفنانة اللبنانية المقيمة في بلدها الأم، أكدت أنها تحب كثيراً المجيء إلى دولة الإمارات، وإلى دبي تحديداً، وتربطها بالمكان علاقات عمل وسياحة ممتعة، فدبي توفر كل ما يلزم الفنان وغير الفنان، وتبقي كافة وسائل النجاح والتألق بين يدي الجميع، وقالت: يرددون دوماً «اللي بشرب من النيل لازم يرجعلو تاني، وأنا أقول اللي بيجي دبي ما يمكن يرجع لأي مكان تاني».

دبي ـ عنان كتانة