كثيرة هي الوجوه الإماراتية التي تسعى لخدمة هذا الوطن بما أوتيت من علم وإبداع، فهناك ثمة ما يدفعها لتحقيق رقي بلدها، وليس هذا إلا شعور بضرورة رد الجميل.. الإماراتية مريم اليماحي أحد هذه الوجوه، فهي تعمل معلمة بمركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، ولم تقتصر على عملها فحسب، بل شحنت طاقاتها وإبداعاتها لخدمة المجتمع، فتراها تبدع في مجال كتابة قصص الأطفال والتأليف المسرحي، والتمثيل، وتارة أخرى تراها في مجال التطوع الذي تحقق فيه جزءا كبيرا من ذاتها، علاوة على أنشطتها المجتمعية الأخرى.. «الحواس الخمس» التقاها وكان هذا الحوار..
تقول مريم اليماحي: أصبو إلى تنويع مهاراتي وإبداعاتي في كافة المجالات، فلم أقتصر على الجانب الثقافي، أو الاجتماعي فقط..بل اجتزت ذلك حتى دخلت المجال المسرحي والتمثيل، فأنا أؤلف بعض القصص القصيرة للأطفال، وأقوم بتمثيلها للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في مجال عملي بالمركز، أو حتى طلبة المدارس عند طرحي لمجموعة من الدورات في المراكز الثقافية والصيفية بصفتي مدربة برامج.. مثل «كيف أفكر بطريقة إبداعية، كيف أصبح طبيبا، كيف أنمي إبداعاتي..» وغيرها من الدورات التي أهدف من خلالها إلى توصيل المعلومة للطالب من خلال تمثيل الأدوار أمامه لترسيخ الفكرة في ذهنه، ومن ثم يقوم بتطبيقها في ميدان حياته.
ومن جانب آخر سعدت جدا لظهوري مع الفنان الكبير جابر نغموش ونخبة الممثلين خلال شهر رمضان المبارك الماضي في مسلسل (حاير طاير) في دور السكرتيرة غفران في الحلقة 19، والتي كانت عن موضوع زكاة تاجر، وكانت أول بداية لي بالتمثيل.
نشاط مجتمعي
وتابعت قائلة: أحب أن أنوه أيضا إلى اختلاف عضويتي في الجمعيات والمؤسسات المجتمعية، حيث التحقت كعضو في اللجنة الإعلامية في المهرجان الدولي للمونودراما في الدورة الثالثة بإمارة الفجيرة لعام 2007م والتقيت نخبة من المسرحيين والفنانين والإعلاميين..
كما قمت بتنسيق وتنظيم زيارة وفد نجوم الخليج لإمارة الفجيرة والتي نظمتها جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح وكان من بين النجوم قصي بن حاتم العراقي. وساعدت في تنسيق بعض الترتيبات اللازمة لإنجاح إخراج مسلسل (الداية) لحياة الفهد ومنى شداد ومجموعة من الممثلين والذي تم تنفيذه في قلعة الفجيرة.
وتشير مريم إلى نقطة جميلة هي: بعد انتهاء دوامي الرسمي في المركز ألتحق مباشرة بالجمعيات التطوعية في إمارة الفجيرة وخارجها. وأحاول جاهدة استثمار وقتي في إنجاز المهمات الموكلة إلي من دون تقصير.
السفر.. خبرات جديدة
تهوى مريم اليماحي السفر، فهو يكسبها خبرة جديدة في ميادين الحياة التي تعيشها. وهنا تقول: كانت أولى سفراتي الرسمية من مركز الفجيرة للمعاقين برفقة إحدى المعلمات إلى البحرين للمشاركة في مؤتمر المرأة المعاقة في دولة البحرين في الفترة (12-13/11/2005م) والذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية، وشاركت كمتطوعة في الملتقى الخليجي للمكفوفين في صلالة بسلطنة عمان، وشاركت أيضا كإدارية متطوعة في معسكر جمهورية التشيك للأولمبياد الخاص لذوي الاحتياجات الخاصة لدولة الإمارات.
ومضة
حصلت مريم اليماحي على الكثير من الجوائز والألقاب والمكافآت منها الحصول على لقب المتطوع المبدع في مهرجان الكتاب المستعمل الذي نظمته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية 2007، الحصول على لقب (نجمة المكتبة) لعام 2007م في مكتبة دبا الحصن العامة، إحدى المكرمات في مناسبة يوم المرأة العالمي في مارس 2008 في المكتبة العامة بدبا الفجيرة، الحصول على لقب النحلة من رؤساء وأصحاب إدارات مختلفة في الإمارة.
وتطمح مريم لرد جميل الوطن من خلال خدمة بكل فكرة أو مشروع سواء كان مع ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم في المؤسسات الخيرية والتطوعية.. وترنو مريم إلى إنشاء مركز لتنمية المواهب الشبابية التي من شأنها أن تسهم دوما في تحقيق تطور ورقي دولة الإمارات.
الفجيرة ـ جميلة إسماعيل

