استطاعت الفنانة الإماراتية الشابة نهلة الفهد أن تحقق انجازات فنية مهمة على صعيد الصورة خلال فترة زمنية قصيرة ومنذ أن تخرجت من كلية التقنية والإعلام الجماهيري قبل ثماني سنوات، استطاعت خوض تجارب كثيرة على صعيد الصورة وكان أول ما قدمته في هذا المجال فيديو كليب لفنان قطري عام 2001 ثم ألحقت هذه التجربة بتجارب أخرى أكثر أهمية ودخلت عالم الفيلم الروائي والوثائقي لتحقق حضوراً طيباً لها كمخرجة إماراتية شابة.
وتلفت الأنظار إلى موهبتها وحضورها الإبداعي المثالي الذي يكبر وينضج في الوسط الفني المحلي والخليجي على حد سواء، وقد نجحت نهلة في تقديم تجربة إدارية فنية فريدة في الوسط الإماراتي الإعلامي حينما تسلمت أخيرا مهام مديرة مشاريع الإذاعة والتلفزيون في شبكة التلفزة العربية التابعة للمجموعة الإعلامية العربية.
التقينا نهلة في هذا الحوار الذي حكت فيه عن مشاريعها المستقبلية وعلاقتها مع مجمل التفاصيل التي قادتها إلى حضور لافت في الأعمال التي قدمتها..والى التفاصيل..
كيف بدأت علاقتك مع الصورة وكيف تجولت بين الدراما والفيديو كليب بهذه الحرفية؟
تخصصت في آخر سنتين أثناء دراستي بكلية الإعلام والاتصال الجماهيري في فن الغرافيك التلفزيوني وقد أتيح لي أن أتواصل مع هذا الفن بعد ان تخرجت وأول إطلالة فعلية في مجال الإخراج كانت تجربة أحببتها إخراج فيديو كليب لأغنية زما ألومكس ثم قدمت مجموعة من أغاني الفيديو كليب خلال تلك المرحلة وأخرجت أيضا فيلما وثائقيا عن فقيد الدولة والعرب المغفور له الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان شمل تفاصيل مهمة عن حياته و كنت فخورة بتقديم عمل كهذا في بدايات انطلاقي مع فن الصورة، وفي عام 2004 قدمت تجربة إخراج فيلم روائي طويل والحمد لله حظي بنجاح طيب في الأوساط الفنية الإماراتية لدى عرضه.
في هذه الفترة توطدت علاقتك مع الصورة إلى حد كبير على ما يبدو.
نعم وأعترف لك ان الصورة أخذتني لا سيما بعد ان تعمقت علاقتي معها من خلال الدورات التدريبية التي اتبعتها في بريطانيا في هذا المجال. إلى أي حد تجدين وقتا في التواصل مع الإخراج وأنت على كرسي الإدارة، أيهما يقترب من روحك أكثر؟
العمل الإداري جميل إذا كان الفنان يخوض فيه بما يتعلق بمهنته التي أحبها بالدرجة الأولى، والحمد له حققت في هذا المجال ما كنت اطمح إليه وأشعر أنني سأكون قادرة على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقي في هذا المجال، ولا أجد ما يمنعني من الإخراج مع عملي الإداري الذي أقوم به بل على العكس بقليل من تنظيم الوقت ربما أكون قادرة على ان أنجز أشياء كثيرة تتعلق بالإخراج، أنا أحب الإخراج، وأحب قيادة دفة العمل الدرامي والفني الذي أقتنع به، وربما كنت مديرة بمرتبة فنانة.
هل هناك مشاريع مقبلة؟
ان شاء الله هناك تجربة إخراج فيلم ثاني طويل لي، وتقديم مسلسل درامي إماراتي خلال الموسم الرمضاني المقبل.
ما هي تفاصيل هذا العمل؟
العمل محلي وسيصور في الإمارات ولا أستطيع أن أعلن عن هذا المشروع قبل اكتمال عناصره.
بهذا ستكونين أول مخرجة درامية إماراتية في مجال التلفزيون.
إن شاء الله
ماذا قدمت على صعيد الإخراج في الفترة الماضية؟
أخرجت أناشيد دينية لتلفزيون نور دبي وذلك وفقا لإستراتيجية المحطة وقد صورنا تلك الأناشيد أثناء التحضير لإطلاق المحطة.
هل تشعرين بميلك لتخصص دون الآخر في مجال الإخراج أي دراما أم فيديو كليب أم فقرات إعلانية...أين أنت من كل تلك المجالات الفنية مجتمعة؟
انا معها جميعها والتخصص أمر صحي وحقيقي ولكن كل تلك الأشياء التي ذكرتها تحتاج إلى كاميرا والى مخرج يقود الدفة أي كلها تعتمد التوجه الفني ذاته، عموما لا أميل إلى تشتيت نفسي في أكثر من موضوع، وأحرص على ان اشغل وقتي بموضوع واحد فقط.
علمنا ان المجموعة لديها النية من خلال تلفزيون نور دبي على تبني مشاريع درامية ضخمة في الفترة المقبلة وربما كانت هناك مشاريع تاريخية وإنسانية وإسلامية..إلى أي حد يتلاءم هذا مع توجه القناة؟
المحطة أساسا اجتماعية ملتزمة بالدرجة الأولى وفيها تنوع كبير في الأعمال التي تقدم على مدار الساعة ولدينا البرامج الاجتماعية والرياضية وهناك عروض كثيرة لأهم الانتاجات العربية وخطتنا المقبلة هو الاستمرار في تقديم الأعمال الكبيرة سواء إنتاجا أو تقديما ونقول ترقبوا ما ستقدمه نور دبي في الفترة المقبلة ان شاء الله.
مع من تتنافس نور دبي من المحطات التلفزيونية؟
طالما نحن نقدم ما نقتنع انه يهم المشاهد فنحن سندخل حكما في منافسة مع الآخر شئنا أم أبينا ولكن هذا لا يعني منافسة بالمفهوم السلبي للكلمة لأني أرى ان المحطات التلفزيونية المحلية تكمل بعضها البعض بحال من الأحوال والكل يسعى لتقديم رؤيا إعلامية إماراتية ترقى إلى مستوى المشاهد المحلي والعربي.
دبي ـ جمال آدم
