قررت مؤسسة الفكر العربي منح مشروع مكتبة الأسرة في مصر، والذي ترعاه قرينة الرئيس المصري سوزان مبارك، جائزة المؤسسة للإبداع المجتمعي لهذا العام، تكريماً لدور المشروع ورسالته الملموسة في خدمة الثقافة والأدب والمجتمع العربي. وأوضح الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي الدكتور سليمان عبدالمنعم في مؤتمر صحافي عقده أخيراً في القاهرة أنه سيتم توزيع جوائز الإبداع العربي على الفائزين بها هذا العام خلال المؤتمر الذي تنظمه المؤسسة بالقاهرة خلال الفترة من 13 إلى 16 نوفمبر المقبل تحت عنوان «ثقافة التنمية».

وقال: «إن مشروع مكتبة الأسرة يمثل تجربة رائدة أشاد بها العالم، وطالبت منظمة اليونسكو بتعميمها على مستوى العالم، حيث وصل عدد المستفيدين من المشروع أكثر من 21 مليون قارئ، وطبع نحو 90 ألف مليون نسخة من إصداراتها التي وزعت بثمن زهيد، لتكون في متناول الجميع».وأضاف عبدالمنعم قائلاً: «إن مكتبة الأسرة أنشأت أيضاً 18 ألف مكتبة في جميع أنحاء مصر وانتشرت أنشطتها ومحاضراتها ومسابقاتها الثقافية في كل المحافظات المصرية، بحيث بلغ عدد الندوات 76 ألف ندوة، وعدد المسابقات الثقافية حوالي 115 ألف مسابقة، والمحاضرات حوالي 50 ألفاً واللقاءات حوالي 65 ألفاً.وأشار عبدالمنعم إلى أن جائزة الإبداع الاقتصادي فازت بها «جمعية الشبان المسيحية» في القدس والتي تتولى الإقراض الصغير في فلسطين. ولفت إلى أنه تم منح جائزة الإبداع الإعلامي لفضائية مركز تلفزيون الشرق الأوسط «إم. بي. سي» لشغلها موقعاً متقدماً بين وسائل الإعلام العربية وتقديمها لبرامج حوارية وثقافية رائدة.

وكذلك منح الروائية الأردنية سميحة خريس جائزة الإبداع الأدبي تقديراً لأعمالها الروائية، التي عرضت لجوانب مهمة من حياة المجتمع العربي في الأردن في القرن العشرين.

وقال عبدالمنعم: «تقرر أيضاً منح جائزة الإبداع الفني للفنان المصري عادل إمام تقديراً لعطائه المتميز في أدائه الفني سواء بأعماله المسرحية والسينمائية عبر مشواره الفني الطويل، ومنح جائزة الإبداع التقني للدكتور فواز ابن تيسير العلبي وهو سوري يحمل الجنسية الأميركية، ويشغل حالياً منصب وكيل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وذلك تقديراً لجهوده البحثية العالمية في مجال الأقمار الاصطناعية.

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي للمؤسسة، الدكتور حمد العماري: «إن مؤتمر هذا العام ستشمل أعماله «مقهى الشباب» والذي يتمثل في تخصيص يوم للشباب في المؤتمر، حيث يشارك 75 شاباً من مختلف أنحاء العالم العربي في حوار صريح جريء مع 25 من المفكرين العرب وصناع القرار في العالم العربي».

وأضاف العمارى قائلاً: «سيتم أيضاً عقد المقهى العالمي لمناقشة موضوع «هوية الشباب العربي» وغيرها من القضايا الفاعلة التي تساهم في تطوير القاعدة التعليمية والتربوية بين الشباب.

ولفت إلى أن المؤتمر سوف يناقش أيضاً دور الثقافة في إحداث التغيير والتطوير المنشود، لافتاً إلى أنه سيتم أيضاً مناقشة أهمية التعليم وتطويره ودوره في إحداث تغيير في منبع التأسيس التربوي، حيث سيناقش مقهى التعليم دور المدرسة كمنبع للتطوير التربوي، وضرورة مد القنوات والجسور للتعاون بين كل الأطراف المعنية بالعملية التربوية.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم