انتهى الموسم السينمائي في عيد الفطر قبل أن يبدأ.. هذا ما يجب الاتفاق عليه، لأنها حقيقة واقعة تؤكد عليها إيرادات دور العرض الآن، أما السبب فهو الأزمة الاقتصادية التي ظهرت في معظم البيوت المصرية والعربية أيضاً لتزامن شهر رمضان مع موسم افتتاح المدارس والجامعات، بالإضافة إلى عيد الفطر المبارك.

منتجو الأفلام قرروا عدم المغامرة بعرض أفلام جديدة ذات تكلفة إنتاجية عالية تحاشياً للخسارة، وقرروا تأجيل عرضها إلى موسم عيد الأضحى، فيما قرر البعض طرح أفلام بسيطة الإنتاج لا تزيد ميزانيات إنتاجها على 5 ملايين جنيه، ويقوم ببطولتها شباب من نجوم الصف الثاني.. في السطور التالية سنعرض موقف كل فيلم على حدة.

«قبلات مسروقة»

أول أفلام هذا الموسم هو «قبلات مسروقة» بطولة يسرا اللوزي، أحمد عزمي، باسم سمرة، محمد كريم، دعاء طعيمة، وسيناريو وحوار أحمد صالح، إخراج خالد الحجر، والفيلم من إنتاج وتوزيع جهاز السينما مع الشركة العربية حيث تدور أحداثه حول مروة «يسرا اللوزي» ابنة أحد رجال الأعمال الكبار التي تقع في حب إيهاب «أحمد عزمي»، وهو من طبقة اجتماعية أقل كثيراً منها، ويتردد إيهاب كثيراً في التقدم لخطبتها، لكنه لا يجد مفراً من طلب لقاء والدها رجل الأعمال، ويصارحه بحب ابنته، ويفاجأ برجل الأعمال يتحدث إليه بعقلانية ومنطق أنه أقل كثيراً من ابنته.

ولا يستطيع الإنفاق عليها، ويخرج إيهاب من تلك المقابلة مكسوراً، ويحاول البحث عن فرصة عمل جيدة، أو السفر للخارج، ولكنه يفشل، ويتفق مع مروة على الزواج عرفياً.. الفيلم حقق في الأيام الخمسة الأولى مليوناً ونصف المليون جنيه، ورغم ذلك يعتبر الأعلى تحقيقاً للإيرادات هذا الموسم، فيما تفاوتت إيرادات باقي الأفلام لتعبر عن حقيقة الخسارة التي تعرض لها المنتجون فيها.

آخر كلام

أما ثاني الأفلام فهو «آخر كلام» بطولة مادلين مطر وحسن حسني ومحمد أحمد ماهر والطفلة منة عرفة، قصة محمد حفظي، سيناريو وحوار محمد القواشطي وإخراج أكرم فريد إنتاج محمد السبكي، وتوزيع الشركة العربية فحقق إيرادات مقبولة تعدت المليون والمئتى ألف جنيه، وتدور أحداث الفيلم حول أميرة «مادلين مطر» ابنة الأستاذ الجامعي عادل «حسن حسني» وهي عائلة محافظة جداً إلا أن أميرة تمتلك موهبة الغناء، وتحلم بأن تكون نجمة كبيرة، ولكنها تجد صعوبة في تحقيق ذلك لأن الأب ينظر لهذا المجال بشكل سيئ.

«زي النهاردة»

أما باقي الأفلام فلم تتعد حاجز المليون جنيه حيث يأتي فيلم «زي النهاردة» ليكون ثالثاً في سباق الموسم الفقير وهو بطولة أحمد الفيشاوي، بسمة، آسر ياسين، مها أبوعوف، أروى، تأليف وإخراج عمرو سلامة، وينتمي الفيلم إلى ما يعرف بالسينما المستقلة، وتدور أحداث الفيلم حول مي «بسمة» التي تمت خطبتها لأحد الأشخاص ويموت وبعد عام تتم خطبتها لياسر «أحمد الفيشاوي»، وتفاجأ أن المواقف التي تحدث مع أحمد الفيشاوي ما هي إلا مواقف متكررة مع خطيبها الأول هي حالة تحدث للمخ نتيجة أن الفص الأيمن يسبق الفص الأيسر في التفكير.

«كاريوكي»

أما رابع هذه الأفلام فهو «كاريوكي» وهو بطولة منة فضالي، وعدد من الوجوه الجديدة منهم عمر خورشيد ابن الفنانة علا رامي، شريف مكاوي، حسن الردراد، تأليف أحمد عيسى، إخراج أحمد عويس، ويدور حول مجموعة من الأصدقاء الذين يعيشون حياة مرفهة إلا أن أحدهم وهو كريم الذي يصطدم بواقع مختلف بعد وفاة والده، وآخر يجد والده مريضاً، ويتحمل هو مسؤوليات الشركات، ويتعرض لخسارة كبيرة، ومع هذه الأزمات يجد الأصدقاء الحل في اتحادهم، ووقوف الجميع بجوار من يتعرض لأزمة.

«شبه منحرف»

في فيلم «شبه منحرف» يقوم رامز جلال بدور «ناصر المعجزة» صاحب ورشة ميكانيكا، ويعيش المراهقة في تصرفاته ويقع في قصة حب فتاة جميلة يتعامل معها كما يتعامل مع سيارة لديه، وهو ما يثير سخطها، ويعرضه أيضاً لعدة مواقف محرجة في إطار كوميدي ساخر، وعاب الفيلم قلة الإمكانات به فتم تصوير أغلب مشاهده في ديكورات فقيرة لا تعبر عن طبيعة المهنة التي يمتهنها بطل الفيلم، والتي تحتاج دوماً لأماكن مفتوحة، مما يجعل التصوير الخارجي أكثر مناسبة لها.

«الزمهلاوية»

أما فيلم «الزمهلاوية» فتدور أحداثه حول عائلتين تشجع كل عائلة فريقاً مختلفاً عن الآخر، هما الأهلي والزمالك، ما يتسبب في حدوث الكثير من المفارقات الكوميدية، وترتكز قصة الفيلم على علاقة تنشأ بين ابن إحدى العائلتين مع بنت العائلة الأخرى، مما يجعلهم في حيرة دائماً، ويطرح السؤال التقليدي حول حقيقة الانتماء.. الفيلم بطولة عزت أبو عوف وصلاح عبدالله، ويشاركهم نجوم الكرة المشهورين مثل عمرو زكي ومحمد شوقي، والفيلم من إخراج أشرف فايق، وعلى عكس ما راهن عليه منتجو الفيلم فقد تزيل العمل الإيرادات، ولم يحقق أي إيرادات تذكر.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)