ركز المصمم مارك جاكوبس، الذي استطاع أن يخلق صوراً ظلية، وأفكاراً وصوراً جديدة، عن طريق مزج التصميمات الفرنسية والانجليزية والأميركية والآسيوية في الوقت ذاته، وعلى وجه العموم فإن أزياءه الرجالية تمتاز بالتهذيب والبساطة، بينما تجمع أسعار الأزياء التي تحتويها عروضه بين الباهظة، أما في مجموعتها لخريف 2008.
فقد اعتمد ماركوس على المعاطف والجاكيتات، وأكثر من اعتماد الأحجام الكبيرة التي بدت جلية في المعاطف المنفوخة والجاكيتات الجلدية الواسعة للغاية والسترات الطويلة العالية الخصر المصنوعة من قماش التويد.
وقد أرفقت البناطيل المصنوعة من المخمل وشورتات البرمودا الصوفية مع ما يناسبها من بلوزات الكشمير، أما تنانير الكشمير فتصل حتى الركبتين ويمكن ارتداؤها مع قمصان مصنوعة من الحرير والجورسيه.
وتأتي المواد المستخدمة في المجموعة سميكة، ولكنها مريحة وعملية تجمع بين الكشمير والتويد والصوف، وتتميز بألوان خفيفة تتراوح بين الرمادي الغامق، والأزرق اللامع، والوردي الفاتح والأصفر الباهت، حيث اعتمدت أزياء هذا الموسم على الألوان الباستيلية الفاتحة.
وبأحجام رحبة وواسعة للغاية، مما أضفى تميزاً على المجموعة، ولم تخل هذه المجموعة من أزياء مارك جاكوبس لخريف 2008 من الهدوء، بل جلبت معها الراحة المعززة بلمسات ذكورية واضحة للعيان. أما أزياء السهرات الجديدة التي تأتي باللون الذهبي أو الفضي الباهت، فتبرز من خلال قمصان وبلوزات وفساتين طويلة مزودة بقبعات ومصنوعة من المخمل.
ويبدو أن هذا المصمم يحرص دائماً على ترك بصمة إنسانية معينة على أزيائه، ففي وقت سابق قام ماركوس بتخصيص ريع أزيائه لحملة خاضها ضد سرطان الجلد، والتي اختار لها عضو فريق «سبايس غيرلز» فيكتوريا بيكهام، للترويج لها. حيث كانت المجموعة محدودة وتتوفر في محلات المصمم الموجودة في لندن وفي الولايات المتحدة بأسعار تتراوح ما بين 35 إلى 100 دولار، وسبب فرق السعر أن هذه الأخيرة موقعة بيد فيكتوريا.
