لم تكن أمال عبدالتواب قد بلغت السابعة من عمرها، حينما أخبرتها والدتها بأن عليها أن تبدأ في تعلم الصلاة، والحقيقة أنها لم تكن في حاجة إلى هذا القول، فقد كانت ترى والدتها دائماً في أوقات الصلاة تتوضأ ثم تقف لدقائق أمام المرآة لتربط حجابها بمهارة استعداداً للصلاة، ومنذ ذلك الحين بدأت علاقة آمال بربطات الحجاب، إذ كانت بطبيعتها تمتلك حساً فنياً رفيعاً، وباتت خبيرة ربطات الحجاب والتجميل محبة للجمال، والبهجة الملتزمة، التي لا تخلو من حرص على محافظة المرأة على جمالها وأناقتها ونضارتها.

وعلى الرغم من أن الموهبة بدأت لديها منذ الطفولة، إلا أنها لم تتخذ خطوات احترافية في فنون التجميل وربطات الحجاب إلا قبل خمسة أعوام، بعدما تضاعف إلحاح الصديقات اللائي انبهرن بربطاتها ومهارتها في الماكياج بأن تتحول من الهواية إلى عمل احترافي تستطيع تنمية قدراتها من خلاله، وتحقيق عائد مادي جيد، فضلاً عن إشباع هوايتها في هذا الشأن.

وبالفعل، اتخذت قرار الاحتراف، لاسيما مع تزايد أعداد المحجبات المصريات بين الفتيات والشابات، وليس فقط بين كبيرات السن كما كان الأمر في فترات سابقة، في ذلك الوقت التحقت بعدد من دورات التجميل المتخصصة، لتنطلق بعدها لترسيخ اسم جديد في عالم التجميل وربطات الحجاب.

أناقتك في حجابك

بعد فترة من دخول أمال عبدالتواب عالم الاحتراف المهني للأزياء والتجميل المتخصص بالمحجبات، بدأت العمل على تبديد المخاوف التي تساور بعض الفتيات عند التفكير في ارتداء الحجاب، واعتقادهن بأنه يحجب جمالهن، أو أنه يظهرهن في سن أكبر من سنهن الحقيقي، وهذا ما دفعها إلى إيجاد أساليب حديثة ومتطورة لتبني من خلالها مساراً وخطاً خاصاً بالمحجبات.

لاسيما وأن الحجاب ـ حسب قولها ـ يضفي على صاحبته مزيداً من الجمال والأناقة والجاذبية، ويمنحها طلة مبهرة، لكن بشرط أن يكون هذا الحجاب متناسباً مع طبيعتها وملامحها وبشرتها، فليس كل ما يناسب فتاة يناسب بالضرورة أخرى، مشيرة في هذا الصدد أنها حينما تشرع في إعداد ربطة حجاب لإحدى زبوناتها.

فإنها تدرس أولاً طبيعة بشرتها ولونها، ولون العينين، وتفاصيل قوامها.. سمينة كانت أم نحيفة، طويلة أم قصيرة أم متوسطة، بالإضافة إلى نوعية الثياب التي ترتديها مع ربطة الحجاب، بالإضافة إلى طبيعة المناسبة، إن كانت سهرة، أو لقاء عمل.

أو زيارة أسرية، أو للخروج إلى الجامعة، لكل هذه الأمور ضوابط أساسية تراعيها الماكييرة أمال عبدالتواب حينما تقوم بإعداد ربطة الحجاب حتى تبدو صاحبتها أكثر إبهاراً وتألقاً ونضارة وجاذبية، وتدرك أن جمالها لا يمكن أن يتوارى بهذه الطلة.

ألوان هادئة

وعن رأيها في الألوان التي تتناسب مع موضة هذا العام، تشير أمال إلى أن الأسود والأبيض أكثر الألوان ثباتاً في لفات الطرح، ويتداخل معهما كثير من الألوان الأخرى كالأخضر والبرتقالي والموف، وهي الألوان التي تتصدر موضة صيف وخريف هذا العام، مشيرة إلى أن الساتان يدخل في كثير من ربطات هذا العام بجميع ألوانه.

ومن تحت الساتان نجد اسكارف قماش يضفي مزيداً من الأناقة والجمال، لافتة إلى أن موضة الاسبانش تتصدر ربطات الحجاب منذ أكثر من عامين، ويستحسن لفه لذوات الوجه المستدير، وتوضح أن الفتيات في المرحلة العمرية من 15 إلى 20 عاماً تناسبهن أكثر الألوان المبهجة مثل الأحمر والوردي والأصفر والأخضر وبالأبيض. بينما تميل الفتيات ما بين 20 إلى 30 عاماً إلى الألوان الأكثر هدوءاً للتعبير عن النضج.

ولكي يكتمل جمال المحجبة، تضفي أمال عبدالتواب لمساتها الذهبية كماكييرة على ملامح وبشرة من تتعامل معهن، المكياج ضروري لتكتمل جاذبية المحجبة، موضحة أن ماكياجها يتحدد أيضاً بنفس المحددات التي تراعى مع ربطات الحجاب.

فيختلف من شخصية لأخرى، ويختلف باختلاف المناسبات، لكن في كل الأحوال يجب أن يكون الماكياج مناسباً للوجه ولون البشرة ولون الشعر، موضحة أن الفتاة تميل في فصل الخريف إلى الألوان الهادئة المناسبة للخروج نهاراً، لاسيما إلى المدارس والجامعات.

خدمة ـ وكالة (دار الإعلام العربية)