للعام الثامن على التوالي، تصر سويسرا على استكمال سياستها الرامية إلى استكشاف العالم الأوروبي من عدسة السينما، وذلك عبر مبادرة «أفلام أوروبية»، التي تتيح للجمهور في أبوظبي ودبي والعين الاطلاع على أفلام أوروبية منتقاة من قبل سفارات عدد من الدول الأوروبية.
وخاضعة لقانون الرقابة في دولة الإمارات، أما الهدف الصريح من هذه المبادرة التي تؤمنها السفارة والقنصلية السويسريتين في الدولة، فهو تقرب سويسرا من أوروبا بحكم أن تلك الدولة هي أوروبية، لكنها غير تابعة للاتحاد الأوروبي، وفي الجانب الأهم، فهو التعريف عن أوروبا، والترويج لثقافتها وتاريخها وسياستها نحو العالم أجمع.
مبادرة «أفلام أوروبية» التي يرعاها الشيخ سرور بن محمد آل نهيان، أعلن عنها في مؤتمر صحافي عقد في مقر القنصلية السويسرية في منطقة البرشاء في دبي، بحضور السفير أرس بي لوستن بيرغر القنصل العام لسويسرا في دبي والإمارات الشمالية، والمستشار أندرياس ماغير نائب رئيس بعثة في السفارة السويسرية في أبوظبي.
وجاء في المؤتمر على لسان ماغير، أنه وبعد سبعة مواسم مكللة بالنجاح، تعود مبادرة «أفلام أوروبية»، التي تتبناها السفارة السويسرية، لتكون بمثابة حلقة وصل متجددة بين «هوليوود» و«بوليوود»، وفي هذا العام تنتقل الاحتفالية، إلى دبي للمرة الأولى، بعد أن مضى عليها 7 أعوام في أبوظبي، وخمسة في العين.
والاحتفالية التي تتم بعد توفير مجموعة من الأفلام الأوروبية المهمة والمختارة من قبل السفارات، تهدف إلى تزويد الجمهور بفرصة الاطلاع على السينما الأوروبية لرؤية الواقع الأوروبي عن كثب، حيث تشارك فيها هذا العام كل من: أستراليا والتشيك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا وإسبانيا وسويسرا.
الأفلام المختارة هذا العام والبالغ عددها 14 فيلماً مصدرها الدول الأوروبية المذكورة أعلاه، ستعرض باللغة الأم لكل دولة، مع توفير ترجمة باللغة الإنجليزية، وستبدأ العروض هذا الموسم يوم 28 أكتوبر المقبل وتستمر لغاية 9 يونيو من العام المقبل.
ففي أبوظبي سيكون العرض كل يوم أحد عند الثامنة مساءً في غراند سينما في أبوظبي مول، وفي دبي سيكون كل يوم ثلاثاء في الثامنة مساءً في غراند سينما في «ميركاتو مول»، وفي العين سيكون العرض يوم السبت بموعدين عند الخامسة والثامنة مساءً، وذلك في سينما «غراند حياة» في روتانا مدينة الواحة.
وتوفر السفارة والقنصلية السويسريتان تذاكر لمتابعة عروض الأفلام الأربعة عشرة المتوفرة، حيث تباع تذكرة واحدة بقيمة 200 درهم، في دور العرض المذكورة وفي السفارة، وهي تمكن صاحبها من متابعة جميع الأفلام المنضوية تحت لواء المبادرة.
وأوضح المستشار ماغير أن الأفلام توفر فرصة للتعرف على المجتمع الأوروبي بصورة أوضح، وتنقل نمط تفكير وأسلوب حياة هؤلاء الناس، وتقدم للجمهور المتابع من مختلف الجنسيات، إمكانية مجدية للتعرف أكثر على الشعوب الأوروبية.
معتبراً أن السياسة والدبلوماسية لا تغفل إطلاقاً مسألة تعريف العالم بالثقافة الأوروبية، والسينما بوابة لهذه الثقافة، حيث بإمكان فيلم سينمائي مدته ساعتان أن يقدم فكرة جلية عن بلد أوروبي، وهذا بالتأكيد ما تسعى إليه الدول المشاركة في المبادرة.
وأضاف قائلاً: «مخطئ من يظن أن العمل الدبلوماسي ينحصر في إخراج التأشيرات، وإقناع الآخرين بشراء منتجات دولة ما، أو بسياسة الدولة، بل إن الثقافة تبقى أهم ما في الدبلوماسية، ومن هذا المنطلق أخذت السفارة السويسرية على عاتقها توفير هذه المبادرة، والسير فيها من أجل نقل الصورة المثلى عن أوروبا، وذلك من رؤية أفلام السينما الواقعية، وليست الخيالية.
دبي ـ عنان كتانة
