تحفل المنتديات الالكترونية بالكثير من الأعضاء الذين يتشاركون بأسماء مستعارة، والسبب في الأغلب نوايا سيئة كأن يريد المتخفي أن يهاجم الآخرين أو أنه يسرق نصوصاً من مواقع وينشرها باسمه ثقة منه أنه لن يصيبه أي ضرر ولن يكشف أمره..
وتبقى التساؤلات: لماذا اللجوء لاستخدام اسم مستعار؟ وكيف ننظر لأصحاب هذه الظاهرة؟ وهل حدث أن شكَّل أي اسمٍ مستعار مثار اهتمام للتعرف على هوية شخصه؟ وهل بالضرورة أن يكون التعلق بالأسماء المستعارة علامة على ضعف الشخصية وانهزامها؟ «الحواس الخمس» حاورت بعض مستخدمي الإنترنت حول هذه الظاهرة ماذا يقولون..سعد الربيعان (موظف): الكاتب الالكتروني ليس في حاجة لاسم مستعار كي يتعامل به مع القارئ.. وقد فطنت بعض المنتديات لهذه المشكلة فوضعت من بين الشروط استعمال الاسم الحقيقي حتى يُقبل المنخرط كعضو فيها، وفعلت خيراً لها، وللكتاب الأعضاء الذين يحترمون أنفسهم ويقدرون مسؤوليتهم.
هناء جبر(موظفة): قد يختلف مغزى التخفي وراء الاسم المستعار من شخص لآخر بدءاً من مجرد الإعجاب بكنية معينة، وانتهاءً بأغراض كبرى خفية كتقديم النقد اللاذع للدول والمؤسسات والأفراد.
أماني إسحاق (أمينة مختبر): استعمال الاسم المستعار في الكتابة له دواعيه وأسبابه، وإن كانت هذه الأسباب والدواعي عند تمحيصها والتأمل فيها تبدو واهية وضعيفة، لكن من سوء استعمال الاسم المستعار هو أن صاحبه قد يقول ما يشاء كيفما يشاء، دون أن يخشى تعرض اسمه الحقيقي للتجريح.
عصام علي (اختصاصي هواتف): الأسماء المستعارة وعدم سماع الصوت أو رؤية ملامح الوجه أثناء الحوار لا أعتقد أنها مشكلة لأننا نقرأ الصحف والمجلات قبل أن نتعرف على الإنترنت وأدوات التواصل من خلالها، وكنا نفهم غالباً ما يرمي إليه الكاتب في صحيفة أو مجلة ولا نشعر بأننا نحتاج إلى مشاهدة صورته أو سماع صوته. ليكتمل استيعابنا لرسالته.
بدر المرزوقي (اختصاصي حاسوب): ما معنى أن أتحاور أنا مع شخص هلامي لا أعرف من هو، هل أحاور الفراغ أو الخيال دون معرفة ماهية هذا الشخص الذي أحاوره، أعتقد أننا نحتاج إلى إعادة نظر أيضاً في مسألة الأسماء المستعارة أو على أقل تقدير تضييق الخناق على هذا الجانب وليس ترك الحبل على الغارب لمن أراد.
علي النيادي: صاحب الاسم المستعار بإمكانه أن يهاجم من يشاء بكل حرية، فتخفيه تحت اسم وهمي يضمن له مساحة من التحرك غير متاحة لمن يتعامل باسمه الحقيقي، وفي النقاشات الحادة يبدو أحياناً عدم التكافؤ بين الجانبين واضحاً.
دبي ـ جميلة إسماعيل

