اللبنانية رزان مغربي بدأت مشوارها بالعمل مذيعة تليفزيونية ثم اتجهت للغناء وفرضت نفسها على الساحة الفنية خلال فترة وجيزة، وبالرغم من أن رصيدها في الدراما التلفزيونية مسلسل واحد، فإنها لفتت نظر المخرج إسماعيل عبدالحافظ ليستعين بها في دور رئيسي في مسلسل «عدى النهار» الذي عرض في رمضان الماضي رزان ترى في نفسها قدرا من التمرد وعدم الرضا على برامج الفانتازيا التي قدمتها لأنها تعشق السياسة، تتحدث عن تجارب كبيرة وكأنها تجاوزت الخمسين أو الستين من عمرها، على الرغم من أنها لم تصل إلى الخامسة والعشرين، تعالوا معنا نحاورها:

بداية نتعرف على تجربتك الدرامية الثانية «عدى النهار» والدور الذي ظهرت به؟ الدور كان بعيدا جدا عن شخصيتي، لكونه لفتاة بنت بلد تعيش في حي شعبي وحقيقة قد فوجئت بتصميم المخرج إسماعيل عبدالحافظ على أدائي لهذا لدور «صفية» التي تعيش في حي بين السرايات الغربي من جامعة القاهرة، بعدما كنت مرشحة في البداية لدور فتاة من العائلة المالكة. ولكن المخرج أقنعني بأني سأؤدي الدور بصورة جيدة، وعندما قرأت الشخصية تعاطفت معها وأحببتها، لأنها تمثل حالة متكررة من خوف الأب على ابنته حيث يمنعها من أن تكمل تعليمها أو تخرج من المنزل، الأمر الذي يجعل الفتاة في حيرة شديدة حتى تكتشف الحقيقة وتكون المفاجأة التي تقلب الأحداث بالزواج ممن تحبه.

والتجربة أضافت لي الكثير فيكفي أنني قدمت بعض الأغنيات للموسيقار عمار الشريعي وسيد حجاب ويحلم أي مطرب عربي بالعمل معهما، إلى جانب ذلك وقفت أمام أستاذة الدراما المصرية العربية أمثال صلاح السعدني وعفاف شعيب وعبدالله فرغلي وسمير صبري، وبشكل عام أرى تجربتي الأخيرة أفضل من تجربتي الدرامية الأولى في «العميل 1001»، حيث لاقى دور صفية استحسانا وقبولا من الجمهور، وهذا راجع إلى أنني تحديت نفسي في هذا العمل كي أثبت موهبتي في التمثيل، كما أثبتها في الغناء وتقديم البرامج.

تردد أنك في مسلسل «عدى النهار» دخلت في خلاف حاد مع نيكول سابا من بداية الدور وحتى غناء التتر.. فما حقيقة ذلك؟

لم يحدث أي خلاف بيني وبين نيكول، والدور لم يكن مفروضا عليَّ بل أنني خُيرت بين دور «صفية» وبين دور البنت الارستقراطية الذي لعبته نيكول فاخترت الفتاة الشعبية لأنني أحببتها، ووجدت أنني سأجيد في هذا الدور لأنه جديد بالنسبة لي وأقدمه لأول مرة، أما بالنسبة لغناء التتر فالأمر لم يكن خلافا بمعنى الكلمة، فالأمر بيد المخرج، وأنا لم أعرض عليه أن أغني التتر، وهو الذي اختار الأصلح.

قلت قبل فترة إنك ستخوضين تجربة فوازير رمضان ولكن ذلك لم يتحقق إلى الآن؟

هذا لم يكن مجرد كلام إعلامي، وإنما تصريحي كان عن واقع وكان من ابتكار حلمي بكر، ويحمل اسم «أنا كل سن»، وكانت الفكرة أن أقدم في كل حلقة شخصيتين أحدهما من سوريا والأخرى من مصر، وتلك هي المفاجأة ولا يزال المشروع قائما.

ولكن تأجل التصوير نظرا لانشغالي وطول فترة التحضير لهذا العمل الضخم، ولذلك فإنه من المتوقع أن نبدأ تصويره بعد رمضان الحالي ليعرض في رمضان المقبل، حيث إنني انتهيت من جميع تعاقداتي، وسأتفرغ لهذا العمل الذي أعشقه منذ طفولتي وافتقدته بعد توقف الفنانتين نيللي وشريهان عن تقديمها.

نجاحك في مجال الدراما.. هل يفتح شهيتك للسينما خلال الفترة المقبلة؟

لا أزال أبحث عن الدور الجيد حتى ولو سأدفع أنا له ولا آخذ منه، فالسينما هي التي تخلد حياة الفنان بعد انتهاء حياته، وعلى الرغم من أن الأعمال السينمائية قليلة فإنها مدروسة، مما جعلها مميزة، كما في فيلم «حرب أطاليا» الذي قدمت فيه دورا مميزا لأنني أتقن اللغة الإيطالية، ولذلك كانت المهمة ميسرة بالنسبة لي حتى أنني قدمت وصلة «الردح» بالإيطالي.

الشائعات عند رزان مغربي.. كيف تؤثر عليها؟

أنا استقبل الشائعات بكل رحابة صدر، وأتسامح معها بشدة، لأنني أعلم جيدا أن الحاقدين، وأصحاب القلوب السوداء تصيبهم التجاعيد وعلامات كبر السن مبكرا لأنهم يعيشون حياتهم كلها يكيدون ويمكرون لغيرهم، ولذلك فأنا لا أعطي اهتماما بهذه الشائعات وأسير في طريقي الذي خططت له بكل ثقة واطمئنان، خاصة أنني أراجع خطواتي جيدا.

عملت منذ سنوات طويلة كمذيعة تليفزيون فما رأيك في المذيعات اللاتي يتعمدن الدلع كوسيلة للنجاح؟

المذيعة تدخل بيت الجمهور، ولذلك يجب أن يكون هناك احترام للمكان الذي يدخله الإنسان، وهناك فرق بين الدلع وخفة الدم، وفي النهاية الجمهور يحكم على المذيعة فيتقبلها أو يرفضها، ولا يصح إلا الصحيح، فمثلا قدمت العديد من برامج الفانتازيا.

ولم أقتنع بها لأنني عاشقة للسياسة رغم شخصيتي المرحة وخروجي عن التقليد في تقديم البرامج، وبلرغم من أنني استفدت كثيرا من برنامج «اليوم» الذي يقدم لوحات استعراضية للمواهب إلا أنني غير مقتنعة بمثل هذه البرامج.

«القاهرة - دار الإعلام العربية»