مثلما تنبأ لها مؤلفها نبيل المالح، لم تمر سيرة حياة آمال الأطرش عرضاً على شاشات البث العربية خلال شهر رمضان الماضي، فقد عادت أسمهان لتتصدر بحياتها غلاف المجلات وأخبار الجرائد، بعد أن أعادت الممثلة السورية سلاف فواخرجي إحياء شخصيتها، من خلال قصة قدمت على مدار ثلاثين حلقة قدمت بخيارات فنية عالية، أدت في النهاية إلى اعتراف خجول لكاميليا الأطرش ابنة أسمهان بأهمية العمل لدى استقبالها سلاف وزوجها وائل رمضان في بيتها الكائن في لبنان.

وعلى الرغم من العاصفة التي هدأت قليلاً هذه الأيام، إلا أن مسؤولين سوريين التقوا بالمنتج الفنان فراس إبراهيم، وطمأنوه بأن أحداً لن يمس طاقم عمل أسمهان بسوء في الشارع السوري على خلفية إطلاق نار في الهواء، أثناء عرض حلقة احتفالية لطاقم عمل أسمهان في بيروت على شاشة تلفزيون الجديد من جهته، قال المحامي ماجد علي الأطرش ابن عم الفنانة الراحلة أسمهان وشقيق زوجة الأمير الراحل فؤاد الأطرش: «إن القائمين على العمل الدرامي « أسمهان» والذي عرض أخيراً في رمضان، كانوا قساة وفضوليين وباحثين عن النميمة، حينما قدموا وبحسب قوله، مسلسلاً يروي على شاشات التلفزيون حكايات عن السيرة الذاتية للمطربة الراحلة أميرة الطرب والسيف والندى».

ونقلت بعض المصادر الصحافية عن المحامي الأطرش قوله: «إن مؤسسة فراس إبراهيم للإنتاج والتوزيع الفني، ومعها شركة فرح ميديا المصرية وكاتب السيناريو والحوار نبيل المالح ومن معه قد ارتكبوا جرم التشهير والتحقير وجرم القدح والذم بحق الأميرة آمال الأطرش وهو الجرم المنصوص عنه في المواد208- 375 و379 من قانون العقوبات السوري مؤكداً أن الدعوى الجزائية بحقهم هي قيد النظر، ومطروحة على منبر القضاء السوري والمصري، وذلك لأسباب عدة برأيه من بينها ان هذا المسلسل التلفزيوني الذي هو من صناعتهم دأب على وضع الطلاء الأسود، ونهش السيرة الذاتية للفنانة الراحلة أسمهان بدافع الحقد والكراهية.

وبقصد الطمع وكسب المال الحرام على حد قوله،عن طريق تعرضهم لأصحاب المواهب العبقرية والمشاهير في عالمنا العربي، وتناولهم أحداثاً ووقائع ملفقة وكاذبة ومن نسج خيال صانعيه هم وسائر الجهات المسؤولة عن عرضه ونشره على أبصار الجماهير التي شاهدت أحداثه».

ولفت الأطرش إلى «أن هذا المسلسل من أوله إلى آخره ساق معلومات غير أمينة وغير صادقة، من خلال سرده وقائع لا تتصل بالحقائق عن حياة أسمهان سواء في ميدان الفن والغناء الذين تألقت بهما أو بذويها وعائلتها وحتى في البيئة التي تنتمي إليها». ح 2ومن الأمثلة التي ساقها المحامي ماجد الأطرش، الأحداث المتعلقة بولادة ابنة أسمهان.

حيث أكد بأن الهدف منها كان النيل من شخصية الأميرة آمال الأطرش، حين روى صانعو المسلسل رواية كاذبة بعرضهم مشاهد تتضمن دخولها إلى عيادة طبيب مصري وهي على وشك الولادة بقصد الإجهاض، بهدف حمل المشاهد على الازدراء والعجب والاشمئزاز والتقزز من إحساسها بالأمومة الفاضلة الرحيمة.

والرواية الصحيحة بحسب المحامي ماجد هو أن الأمير حسن زوج أسمهان، قد قرر أن تضع مولودها في مدينة القاهرة لتحظى برعاية والدتها علياء المنذر ورعاية الأطباء ذوي الخبرة والاختصاص، وتداركاً للخطر على حياتها، حيث لم يكن في جبل العرب في ثلاثينات القرن الماضي أطباء مختصون بتوليد النساء الحوامل، إضافة إلى أن أسمهان كانت تنتظر مولودها على أحر من الجمر ليصبح الوريث الشرعي لأمجاد أجداده.

ومن المشاهد التي رأى المحامي ماجد الأطرش أن الهدف من ورائها تكريس صورة أسمهان في ذاكرة المشاهدين كامرأة طائشة ولاشيء يمنعها من اختراق الحواجز الاجتماعية ومحيط بيئتها وزوجها، مشهد تصوير عودتها إلى مصر ومغادرتها المنزل الذي تقطن فيه أسرتها ومولودتها كاميليا على الفور إلى فندق «المينا هاوس».

لكي تمضي زيارتها في الغرق بالملذات والترف والمغامرات والبوهيمية، إذ رأى ابن عمها المحامي ماجد أن أسمهان، وقعت مرة أخرى ضحية الظلم والمتاجرة باسمها وفنها وعفتها، حتى لم يعد أمامها سوى أن تذرف الدموع والآهات، وهي في قبرها إلى أن يصبح ترابها ذلاً وألماً وهواناً عليها».