راشد الكوس إعلامي يعرفه المشاهد والمستمع على حد سواء من خلال إطلالته الإعلامية سواء التلفزيونية عبر فضائية الشارقة، أو من خلال قناتها الإذاعية على موجة 4,94 يحب عمله حد العشق، بل أنه مصمم على مواصلة المشوار ولهذا بنى علاقة وطيدة مع المايكروفون والكاميرا على أساس الالتزام والصدق.. لذا كان ممتعا أن نقف معه وقفة حوارية نقلب فيها الأوراق ونفتح الصفحات.. «الحواس الخمس» التقته:
بداية حدثنا عن انطلاقتك الإعلامية؟ كنت أقوم بحكم عملي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة كرئيس لقسم الترويج الاقتصادي بتنظيم برنامج للسحوبات اليومية وذلك في مهرجان رمضان الشارقة والذي كان يُنقل عبر تلفزيون الشارقة، وفي أحيان كثيرة كان يتأخر المذيع أو لا يحضر، فكنت أجري عمليات السحب وبعد تلك التجربة المتواضعة لاقيت التشجيع من الجميع على خوض المجال الإعلامي بشكل أوسع بأن أصبح مذيعا، إلا أن الفكرة لم تكن ببالي أبدا. ولكن سرعان ما بدأت أميل للإعلام خاصة بعد التشجيع الكبير الذي لاقيته من خالد صفر مدير تلفزيون وإذاعة الشارقة،حيث دعمني بتوجيهه الدائم.. و سنحت لي الفرصة للتقديم الإعلامي.
ما البرامج التي قدمتها عبر إذاعة الشارقة؟ قدمت «يوميات آسيا» وهو برنامج إذاعي رياضي،كما قدمت برنامجا رياضيا آخر هو «دوريكم»، وبرنامج «استوديو الشارقة» الذي قدمته في شهر رمضان المبارك مع فريق إعلامي مبدع ومتميز،و قدمت لفترة برنامج «الخط المباشر» ولكن لظروف عملي في غرفة تجارة وصناعة الشارقة انقطعت عن تقديمه. وهناك بعض البرامج التلفزيونية الأخرى التي قدمتها في المناسبات كالأعياد.
وما جديدك عبر إذاعة الشارقة؟
جديدي عبر الدورة البرامجية الجديدة هو برنامج «العريش» الذي سأقدمه مع الزميل الإعلامي محمد بن دخين، وهو برنامج ذو طابع محلي تراثي.
كيف تقيم تجربتك بتقديم برنامج قوي كـ «الخط المباشر»، خاصة وأن هذا البرنامج يلقى إقبال شريحة واسعة من المستمعين؟
هي تجربة جميلة، شعرت بالرهبة في أول حلقتين من البرنامج لأنه يمس المستمعين والمسؤولين، وبفضل الله تعالى تجاوزت تلك الرهبة بيقيني التام أني في موضع مسؤولية يتحتم علي تقديم خدمات متعددة للمستمعين في معالجة قضاياهم وهمومهم.
في نظرك هل هناك مقومات يجب أن يتمتع بها مقدم برنامج الخط أو البث المباشر؟
بكل تأكيد، فأول الأشياء يجب أن يكون المذيع لبقا وصادقا وله علاقات جيدة وواسعة مع الناس والمسؤولين إضافة إلى المعرفة الجيدة بالقضايا المحلية وقوانين الدولة، فالمقدم اللبق يستطيع قلب الحوار لصالح هدف البرنامج.
هل تفضل تقديم البرامج المباشرة على الهواء أم المسجلة؟
الصعوبة تكمن في البرامج المباشرة، فمتطلباتها ومطباتها كثيرة، خاصة أن مفاجآت هذه النوعية من البرامج كثيرة وغير متوقعة. أما البرامج المسجلة فيستطيع فيها المذيع تفادي الأخطاء.
من المذيع الذي يعجبك أداؤه وتأمل للوصول لمستواه؟
بصراحة هو «عميد المذيعين» الأستاذ علي الشريف، رئيس قسم المذيعين بتلفزيون الشارقة، حيث لقيت منه التوجيه والتشجيع الدائم.
ألا يطمح راشد الكوس للظهور التلفزيوني الدائم؟
عرضت علي إدارة التلفزيون ذلك، بعدما كانت لي تجربة رائعة أيام العيد، ولكني لا أفكر حاليا في هذا الأمر، وأفضل الظهور الإذاعي أكثر.
ولكن الكثير من الناس يرى أن المذيع الإذاعي مغيب مقارنة بنجومية المذيع التلفزيوني؟
قد يكون للتلفزيون بريق خاص عند الكثيرين، وظهور المذيعين على الشاشة الفضية يجعلهم وجوهاً معروفة عند المشاهدين. لكن للمذيع الإذاعي نجوميته الخاصة أيضا، والكثير منهم له مكان حظوة واحترام لدى المستمعين، وهذا ما نلمسه من خلال رسائل المستمعين واتصالاتهم.
لكل عمل همومه فما هي هموم العمل الإذاعي؟
لا أعتقد أن هناك هموما كثيرة، ولكن يمكن القول أنه هم البحث عن كل جديد يمكن أن نقدمه ويكون إضافة حقيقية للبرامج.
هل تحلم بالهجرة إلى إذاعات محلية أو عربية أخرى؟
بالتأكيد لا.. فأنا لا أفكر في ذلك أبدا، حيث أحب العمل في إذاعة الشارقة التي أكسبتني تألقاً من نوع خاص وخبرة كبيرة.
ما طموحات الإعلامي راشد الكوس؟
أطمح لتقديم البرامج الإذاعية التي من شأنها أن تزيد من الرصيد المعرفي للناس، وتحقق فائدتهم ورقيهم.
إضاءة
يؤكد الكوس أن المذيع الناجح هو من يسعى دائما للتجديد والابتكار، ولابد من قوة وحضور الشخصية والثقة بالنفس والتمتع بمهارات الاتصال بالآخرين، ومواصفات أخرى أهمها الثقافة.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل
