المغنية الإماراتية «رويدا المحروقي»اعتبرها النقاد واحدة من الجيل الذي ساهم في إبراز شكل جديد للأغنية الخليجية، تتمتع بشخصية هادئة وثقافة جيدة رغم روحها الصاخبة الظاهرة في أغانيها وكليباتها...طرحت أخيرا ألبومها الرابع مع روتانا «مهري غالي»، ورغم أن ألبومها الجديد يعاني ظلما كبيرا في الدعاية إلا أنها تجتهد كثيرا لتصل أغانيها إلى الناس..«الحواس الخمس» التقت «رويدا المحروقي» أثناء زيارتها لمصر ففتحت قلبها في هذا الحوار.
زيارتك للقاهرة حاليا هل تعني عودة للإقامة في مصر؟
جئت مؤقتاً من أجل البقاء مع نور ابني، وكذلك من أجل الترويج لألبومي الجديد، ولم أجئ للإقامة في مصر لأنني مرتبطة ببلدي، ولا أنوي تركها لأي سبب كان.
ولكن أغلب المطربين الآن تركوا بلادهم ويعيشون بمصر؟
الخليجيون لا يتركون الخليج، بالعكس، دبي الآن مثلا أصبحت جاذبة للفنانين ويأتيها فنانون سواء من مصر أو لبنان أو المغرب، فنحن أبناء الخليج لسنا ممن يتركون أماكنهم لأي سبب كان.
كيف ترين الأصداء على ألبومك الجديد «مهري غالي» بعد نزوله للأسواق؟
للأسف خطة التدعيم الإعلامي التي كانت مفترضة ل«مهري غالي» ضعيفة جداً، وأتمنى أن نقوم بعمل دعاية بشكل أفضل، كما أن ردود الأفعال التي وصلتني عن الألبوم لم تسعدني لأنه مازال هناك بعض الناس لا يعرفون حتى الآن أن لي ألبوما جديدا بالسوق.
لماذا يخلو ألبومك «مهري غالي» من أي أغنية مصرية؟
أحسست من العام الماضي وبعد ألبوم «وريني» أن الأغاني المصرية لم تلق رواجا مع الجمهور مثلما توقعت، ولكن معي بالألبوم هذا العام ملحنين مصريين هما محمد يحيى وأحمد محيي.
محمد يحيى مصري، كيف تذهبين له ليلحن كلمات خليجية؟
لا، أنا أخذت منه اللحن، وذهبت إلى مؤلفين يكتبون لي عليه، وأغلب ألبومي بهذا الشكل، ألبومي السابق «وريني» كان على نفس المنوال، يكتب لي أنور المشيري وأحمد علوي، ومن ألبوم «مهري غالي «هناك أغانٍ قمت بعملها على نفس الطريقة أي اللحن ثم الكلمات».
مطربات الخليج «ما بين أحلام ونوال» من تسمعين؟
لا أسمع أشخاصا معينين بل أسمع أغاني، رغم أنني من المؤكد أسمع للفنان محمد عبده ونوال الكويتيةً لأني أحبهما بشدة، وأيضا حسين الجسمي.
ما رأيك في تقييم المطربة أحلام للمطربات الخليجيات، وما قالته بأنها ونوال فقط لا غير؟
سمعت ما قيل في برنامج «العراب»، وهو برنامج فيه جرأة غير عادية وصريح وعرفت الذي قالته أحلام، أنا رأيت أحلام عندما كانت في حوار مع نوال الكويتية، واتصلت عندما قالت «أنا ونوال ومن بعدنا الحيطة»، وأنت تقول إن ما تقوله أحلام من المفترض أن يكون صحيحا، ولكن هل ذلك معناه أن كل الفنانات ليس لهن قيمة، وهل ذلك معناه أن كل فنانات الخليج غير مهمين، أنا أقول لا .. هذا ليس صحيحاً، لكوني اليوم من الممكن أن أقول لك «والله فلانة لا تعجبني»، ولكن من يسمعني.
ماذا عن علاقتك بأحلام بنت بلادك؟
عادية جداً، وهي من كبار مطربي الخليج، ومن بلادي وأنا أقدرها جداً.
في رأيك من هو الفنان الخليجي رقم واحد في العالم العربي؟
الأغنية الخليجية لها مستمع في كل مكان، واللهجة لم تعد تمثل عائقاً الآن في الانتشار، كما أنه لا يوجد فنان يعتبر رقم واحد، يوجد عديد من النجوم، وأنا أحب بعضهم بشدة.
«علاقة متوترة مع روتانا»
ماذا عن علاقتك بشركة «روتانا» الآن؟
لدي علاقة جيدة مع روتانا وأساساً لو كان هناك إي خلافات أواجهها معهم فهي شيء بيني وبين الشركة، ولا تستحق الإعلان عنها للعامة.
لكن سمعنا أن اسمك في قائمة المستبعدات من المهرجانات التي ترعاها روتانا؟
لا أحب الحديث عن روتانا، فأنا أقل المستفيدين في روتانا ماديا، وغير متواجدة في مهرجاناتها كما هو ملاحظ، أنا المطربة الوحيدة بروتانا التي لم تشارك في أي مهرجانات أو حفلات لها.
وما السبب؟
لا أعرف، اسألوهم.. مع إني معروفة جداً بالخليج وأغنياتي تتردد في الكثير من الأماكن.
هل مازلتِ تنتظرين أن تنظم روتانا مؤتمرا صحافيا بالقاهرة مثلاً ليأخذ الألبوم حقه؟!
المشكلة ليست في مؤتمر من عدمه، المشكلة إن الأغنية لم تذع حتى في الإذاعات المصرية أو الـ ن.ٍ، أنت تسألني عن مؤتمر صحافي، وأنا أتكلم عن شيء أبسط بكثير مما تفعله الشركة.
هل ذلك يعني خلافا قادما لكِ مع روتانا؟
لا طبعاً، أنا أحترم الشركة كثيرا جدا، وعندما وقعت مع روتانا كان سالم الهندي مدير فرع دبي متواجدا وقلت له أنا «أوقع» اليوم مع الشركة لكونك موجودا بها، والأمير الوليد إنسان محترم، وبرغم كل شيء أحترمهم وأحبهم، وأنا لا أحب أن يغضب مني سالم لأنه يحترمني، ويكفي أنه عند اتصالي به يرد علي فورا.. إضافة إلى ذلك أنه واثق من صراحتي وصدقي معه، ويعلم جيداً أنني لست فنانة من محبي المشاكل.
هل يحزنك ما تقولين إنه ظلم تلاقينه في شركتك؟
طبعاً.. خصوصاً إذا كنت أعمل في ألبومي وأتعب عليه، وهذا العمل يحتاج إلى دعاية لا يلقاها، بينما هناك أغان أخرى لا يشاهدها ولا يسمعها أحد، ولكن من كثرة الدعاية يتاح لها الانتشار وتتفوق على باقي الموجودين!
رويدا المحروقي أربع ألبومات في أكثر من عشر سنوات .. أليس هناك بطء في مشوارك الفني؟
نعم أربعة ألبومات «آخر حب، أقولك شي، وريني»، والأخير «مهري غالي»، والسبب أنني عندما تخرجت عملت بالتلفزيون، وبدأت الغناء في استوديو الفن، ثم وقعت مع شركة الخيول وجهزت ألبوما كاملا، والبطء سببه كان عملي بالإخراج، رغم أن الألبوم الأول كان به أغنية «حطيتك ببالي» ولاقت نجاحاً باهراً لأنه وقتها كان عدد الخليجيات الموجودات قليلا جداً، أما بالنسبة للألبوم الثاني كنت مشغولة وقتها بالإخراج لأنني كنت موظفة بالتلفزيون، ولم يكن عندي إجازة إلا شهر، وبصراحة الإخراج عمل كنت أحبه جداً، وكان بمثابة مسؤولية.
هل تعتبرين عملك كمخرجة حال بينك وبين رغبتك كمطربة؟
نعم، لأنه من الصعب أن تثق بي أي مطربة أخرى لأخرج لها عملا باعتباري مطربة مثلها، وهذا أول شيء يمنعني من العودة إلى الإخراج، وثاني شيء هو أن الإخراج يحتاج إلى وقت وتركيز ..
ماذا أفادك عملك بالإخراج كمطربة؟ وهل تشاركين في أفكار كليباتك؟
جعلني أتخيل صورة ما أغنيه، أضف إلى ذلك أن كليب «غريب الطبايع» كان فكرتي في الأساس، وأنا حريصة على أن أشارك ببعض الأفكار بعد استئذان المخرج.
فولكلور بنكهة خليجية
«آي آي» أغنية تحمل نكهة مرحة، وأنا شعرت أنه يجب تصويرها لأنها أغنية لها طابع الحفلات، ولا أريد أن يظن الناس أنها أغنية لعيد ميلاد فقط، بل يتذكرونها في كل حفل ويستمعون لها، وطبعاً اهتمامي بتصويرها لا يعني أن أغنية «مهري غالي» لن يتم تصويرها، بل أنوي ذلك فيما بعد.
الفلكلور موجود في كل بلد، وليس ملكاً لشخص بعينه، فليلى نظمي أخذت تلك الأغنية من صانعيها، والفلكلور الشعبي في مصر مصدره الريف، حيث كانت السيدات في القرى تغنين تلك الأغاني ويؤلفن كلماتها ويضعون لها ألحاناً بشكل عفوي في المناسبات.
وبالخليج الصيادون لهم فلكلور أيضاً، وما فعلته ليلى نظمي هي أنها أخذت كل تلك الأغاني من أفواه السيدات وغنتها بطريقتها، وأنا كذلك أخذت جزءاً من لحن أدلع يا عريس، ولا أنكر أن ذلك الجزء من اللحن ساعد على أن تكون الأغنية منتشرة، وساعد على نجاحها وتميزها في الألبوم كله.

