اعتبر موقع «شام برس» الالكتروني أن قيام المخرج حاتم علي بإخراج العمل البدوي «صراع على الرمال» شكل مغامرة بحد ذاتها، وخصوصاً أن إخراج وإنتاج هذا النوع من الأعمال محفوف بالكثير من الأخطار والصعوبات.

ولكن مع توافر نص نابع من خيال وقصائد الشاعر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خفت درجة المغامرة، وخصوصاً في ظل ما هو معروف عن إبداع سموه وخياله الشعري الواسع، الذي يستطيع أن يجمع مفردات عديدة ذات معنى كبير في بيت شعري واحد.

وأشار الموقع إلى أن «صراع على الرمال» استطاع أن يحقق نسب مشاهدة كبيرة، كونه يتمتع بإسقاطات عديدة على واقع نعيشه حالياً، وعلى صراع متنام بين الخير والشر وبين الحق والباطل، وتواجد فئة لها مصلحة في اقتتال الأخوة وإشعال نار الحرب بينهم بحثاً عن مصالحها ضمن خط درامي متناغم،.

ويسير بخطى ثابتة وأحداث متلاحقة ليظهر الحب، ويأخذ دوره ومكانه في وأد هذا الاقتتال وملء القلوب بالعشق بدلاً من البغض مع أشعار عذبة مغناة بصوت الفنان الإماراتي حسين الجسمي كانت أكثر ما يعبر عن لحظات الانكسار والفرح والحزن والغضب والحيرة لما يجري.

وأضاف الموقع انه في الوقت ذاته، نجد أن المخرج حاتم علي استطاع الوصول إلى أدق التفاصيل في العمل، وبمعارك احتاج تصميمها وتنفيذها إلى الكثير من الوقت والجهد، وفي أداء الممثلين الذين كانوا على مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم ومنهم تيم حسن الذي كان رائعاً في أدائه.

وكما اعتاد المشاهدون عليه شخصية حقيقية تعيش أحاسيس العمل، ولا تحاول الاستعراض، بينما كان تواجد نجوم كبار من أمثال الفنانة القديرة منى واصف، وباسل خياط وعبدالمنعم عمايري الذي استطاع أن يجسد صورة الشر الحقيقي في شخصية «رقيط» وطلحت حمدي وعبدالرحمن أبو القاسم ونضال نجم وصبا مبارك وقمر خلف ورنا أبيض.

وعدد آخر استطاعوا أن ينقلوا صورة حقيقية لخفايا هذا الصراع والأحاسيس التي كانت تدور في خلد كل طرف من أطرافه، مع صوت جميل للفنان حسين الجسمي الذي نقل أشعار الشيخ محمد بن راشد إلى أسماع المشاهدين، ليضفي على الجمال جمالاً، ولتكون خاتمة العمل قريبة مما يحب المشاهد، ولينتصر الخير في استعادة ذكريات الحب والحرب.

وخلص موقع «شام برس» إلى القول إن «صراع على الرمال» شكل نقلة نوعية في الدراما البدوية، والذي ربما سيفتح المجال لإنتاجات جديدة في هذا المضمار، ربما سنراها في المستقبل القريب والتي نتمنى ألا تحذو حذو المسلسلات الشامية التي وصلت إلى ما وصلت إليه.

دمشق ـ «الحواس الخمس»