مرض مزمن من أمراض المناعة الذاتية autoimmune disease يؤثر في أعضاء مختلفة من جسم الإنسان خاصة الجلد والمفاصل والدم والكلى، والمقصود بالمزمن أنه قد يستمر لفترة طويلة جداً.
والمرض ذاتي المناعة هو مرض يؤثر في جهاز المناعة بالجسم فيؤدي إلى مهاجمة أنسجته عن طريق الخلايا المناعية بدلاً من حمايته من الالتهابات الجرثومية البكتيرية والفيروسية وتعود تسمية هذا المرض إلى أوائل القرن العشرين.
وكلمة شامل (Systemic) لأنه يؤثر في أعضاء الجسم المختلفة، أما كلمة الذئبة ( Lupus ) فهي مشتقة من كلمة لاتينية تعني الذئبة وهي تصف الطفح أو التنقط الجلدي والذي يشبه شكل الفراشة ويظهر على وجه المصاب بهذا المرض ويشابه العلامات البيضاء الموجودة في وجه الذئبة وأخيراً كلمة الحمامي Erythematosus)) مشتقة من كلمة إغريقية تعني أحمر وتصف لون الطفح الجلدي.
هل هو مرض شائع؟
* مرض الذئبة مرض نادر يصيب حوالي 5 أطفال في المليون سنوياً.
- يندر أن يبدأ المرض قبل سن الخامسة وهو ليس شائعاً قبل فترة البلوغ.
*النساء في سن الحمل (15- 45 سنة من العمر) هن الأكثر إصابة بهذا المرض وفي هذه الفترة العمرية خصوصاً
* نسبة إصابة الإناث للذكور هي 9 إلى 1 بينما تزيد نسبة الذكور المصابين في الأطفال الأصغر عمراً - أقل من 15سنة
*هذا المرض معروف عالمياً لكن يظهر أنه أكثر شيوعاً في الأطفال من أفريقيا وآسيا وأميركا خاصة الأميركيين الأصليين.
ما أسبابه؟
في الحقيقة المسبب لهذا المرض غير معروف لكنه مرض من أمراض المناعة الذاتية، حيث يفقد جهاز المناعة القدرة على التفريق بين خلايا وأنسجة الجسم والأجسام الغريبة الدخيلة عليه مما يؤدي إلى إنتاج أجسام مضادة ذاتية تتعرف على خلايا الجسم كخلايا دخيلة ويحاول القضاء عليها والتخلص منها فينتج عنه الالتهابات التي تصيب الأعضاء المختلفة كالمفاصل والكلى والجلد وغيرها. والالتهاب يعني أن العضو المتأثر يصبح أحمر اللون، منتفخاً، مرتفع الحرارة وأحياناً مؤلماً.
عندما يستمر الالتهاب لفترة طويلة كما هو الحال في هذا المرض فإن تلف الأنسجة والأعضاء قد يحدث مع اختلال في الوظائف العضوية الطبيعية ولهذا السبب فإن الهدف من علاج هذا المرض هو تقليل الالتهاب.
يعتقد أن سبب الخلل في جهاز المناعة يعود إلى عوامل بيئية عشوائية إضافة إلى العديد من العوامل الوراثية.
مرض الذئبة يعرف عنه أنه قد ينتج أو يثار نشاطه بالعديد من العوامل كاختلال الهرمونات عند فترة البلوغ والعوامل الطبيعية كالتعرض لأشعة الشمس وبعض الالتهابات الفيروسية وأيضاً بعض الأدوية والمرض ليس وراثياً لأنه لا ينتقل من الآباء لأبنائهم ومع ذلك الأبناء قد يرثون بعض المورثات من آبائهم تجعلهم أكثر عرضة للإصابة.
إعداد: محمد نبيل سبرطلي
