الحياكة مهنة قديمة طرحت نفسها منذ القدم كضرورة معيشية فرضتها ظروف الحياة ومتطلباتها وتعتبر حرفة النسيج من أقدم الحرف التي عرفتها سورية منذ أكثر من 4400 سنة.
وقد عثر في مملكة ايبلا ما يؤكد معرفة سكانها لحرفة النسيج وأن اللويحات التي وجدت تمثل السجلات الملكية وإيصالات توريد المنسوجات وهذا يدل على أن الحرف النسيجية السورية قديمة وأصيلة من حيث التنوع والتفرع صادفت حرفة النسيج فترات ركود بسبب الغزوات الخارجية ثم نشطت في عهد الرومان لكنها استقرت في عهد الأمويين
حيث كانت بلاد الشام مركزاً للتجارة في العصور الوسطى فقد أدى تطور الحرف والإنتاج السلعي إلى تطوير التجارة بسبب الموقع الجغرافي ما حدا بالسوريين إلى التفنن بالنسيج والحياكة وانطلقت شهرة النسيج السوري إلى دور الأزياء الأوروبية والعالمية وساعدت حرفة النسيج على فتح المجال أمام المرأة لتعمل في ميدان الصناعة خارج المنزل أما النسيج في حمص التي اشتهرت به من خلال الشرقيات المطرزة فكان هناك مئات الآلات لتطريز الأغباني والنقوش المزركشة التي عرفت بتسميات متنوعة كالوردة السباعية والعريشة وزهرة الغريب وحب البندق والفلة وعرق الآس والزيتونة وكعب الغزال وحب الصنوبر.
وذكر ناصر خشفة رئيس جمعية النسيج أنه كان لتأسيس الجمعيات الحرفية دور مهم في انتساب الحرفيين لجمعيات خاصة بهم ترعى شؤونهم وحرفهم فقد تأسست جمعية النسيج في حمص عام 1970في منطقة القيصرية..
وكانت حمص تضم 5000 نول نسيجي لكن النول اندثر بشكل كامل بسبب عدم الحفاظ على تلك الصنعة ودخول الآلات الحديثة أما حالياً فتضم حوالي 25 نولاً كمبيوترياً و 1500 نول عادي لكن 90 بالمئة من الأنوال العادية متوقفة بسبب عدم وجود سوق لتصريف المنتجات وأن ما ينتجه النول الكمبيوتري في شهر ينتجه العادي في سنة مشيراً إلى أنه لا توجد إحصائية بعدد القطع النسيجية التي تنتجها الأنوال لأنه أمر يتطلب الإحصاء اليومي لغزارة الإنتاج النسيجي.
