أعلن باحثون أميركيون أنهم توصلوا من خلال مجموعة من الاختبارات إلى أن سم العقرب بات من الممكن الاعتماد عليه في معالجة مرض سرطان المخ شديد الخطورة.

وأوضح الباحثون أن لدغة العقرب تطلق كوكتيل من السموم العصبية التي تحتوي على بيبتيد أو بروتين يرتبط ببعض الخلايا السرطانية لكنه لا يقترب من الخلايا السليمة.

وتعتبر تلك البيبتيدات عبارة عن جزيئات ترتبط باثنين أو أكثر من الأحماض الأمينية، التي تعتبر بمثابة البنايات للبروتينات. وفي الاختبارات التي قام بها الأطباء، قام الجزيء بغزو الأورام السرطانية في أنسجة مناطق الثدي والبشرة والمخ والرئتين، لكنه لم يقترب من الخلايا السليمة.

وأشار باحثون اميركيون من شركة «شْفََّحٌُمكٌِّفْ» في كامبريدج بولاية ماساشوستس الأميركية إلى أنهم قاموا حتى الآن بتوصيل عنصر اليود المشع بالبيبتيد. وكان الهدف من وراء تلك الخطوة معرفة ما إذا كان من الممكن استخدامه في تقديم جرعات مميتة من النشاط الإشعاعي لأمراض السرطان أم لا.

ومن الجدير بالذكر أن مجموعة من العلماء قاموا العام الماضي بحقن عنصر يطلق عليه «شح106» مباشرة إلى داخل الأورام الخبيثة الموجودة لدى 59 شخصًا مصابًا بعرض سرطان المخ الذي يتعذر علاجه.

وعقب تلك التجربة كان جميع المرضى يتوفون، لكن الذين يتلقون جرعات أكبر وبنسب أعلى يعيشون مدة تصل لثلاثة أشهر، أي لفترة أطول مقارنة بغيرهم. وقد بدأت مجموعة من الباحثين أخيرا في جامعة شيكاغو بمعالجة المرضى المصابين بأنواع مختلفة من سرطانات المخ الخبيثة مستخدمين العنصر السابق.

وقالت مجلة «نيو ساينتيست» العلمية المتخصصة: سوف تتيح التجربة الأخيرة الفرصة أمام الشركة باختبار «شح106 » لمعرفة ما إذا كان قادرًا على ملاحقة وقتل الأورام الخبيثة الثانوية في مختلف أنحاء الجسم وكذلك تحديد الأنواع الأولية.