سميرة سعيد أحد الأصوات الحاضرة على الساحة الغنائية، عاصرت في طفولتها كبار مطربي الزمن الجميل أمثال موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب والعندليب عبد الحليم حافظ واللذين كانا سببا قويا في اتجاهها إلى احتراف الغناء بعد تشجيعهما لها وإشادتها بصوتها.

قدمت العديد من الأنواع الغنائية خلال مشوارها الفني الطويل لكنها ظلت مهمومة بتطوير نفسها بالشكل الذي يحافظ على تاريخها الفني، وعلى الرغم من أنها كانت تستعد لإطلاق ألبومها الجديد منذ أكثر من عام إلا أنه تم تأجيله أكثر من مرة، فحاصرتها العديد من الأقاويل والشائعات قبل وبعد صدور الألبوم.. التقيناها وهذا نص الحوار.

بعد غياب ثلاث سنوات طرحت ألبوم «أيام حياتي»، فما السر وراء كل هذا الغياب؟

لا توجد أي أسرار، فالألبوم أصبح في الوقت الحالي يستغرق فترة تحضير وتسجيل طويلة لا تقل عن العام ونصف أو العامين.

وأعتقد أن إصراري على تقديم ألبوم جيد ومتنوع ويكون عند حسن ظن الجمهور سبب قوي في أن يستغرق كل هذه الفترة، خاصة أن الألبوم يضم عددا كبيرا من الأغنيات، وفي النهاية فأنا سعيدة برد فعل الجمهور حول الألبوم ومدى إحساسي بلهفتهم وشوقهم لسماعه.

لكن الألبوم كان جاهزا لطرحه منذ أكثر من عام، وتم تأجيله أكثر من مرة حتى اعتقد البعض نزوله للسوق أمرا ميئوسا منه.

أعتقد أن السبب وراء ذلك هو بعض الصحف والمجلات التي تفرغت لنشر أخبار تخص فقط مسألة التأجيل ووضع أقاويل وحكايات غير حقيقية دون أن تكلف خاطرها بالتحري عن حقيقة الموقف لدرجة أنها ذكرت أن تحديد موعد الألبوم ميئوس منه، وسوء الحظ يطارد الألبوم وغيرها من العبارات غير اللائقة.

ومسألة تحديد موعد ألبوم وتأجيله أمر عادي، ويحدث مع مطربين عدة فيجوز أن يكون الموعد غير مناسب أو أن تكون هناك ظروف أخرى، أو أن مرحلة الاختيار لم تنته من الأغنيات، ومسألة تأجيل ألبومي سببها أنني كنت في حالة بحث مستمر وتغيير للأغنيات، وكانت هناك أوقات غير مناسبة لطرح الألبوم ففضلت عدم الاستعجال.

هناك من يردد أن السبب وجود خلافات تجمعك بالمنتج محسن جابر، وإنك قررت الانفصال عنه بعد هذا الألبوم.

أنا مندهشة مما يتردد لأن كل ما يتردد ليس له أي أساس من الصحة، وأعتقد إذا كان هناك خلافات بيني وبين محسن جابر فأؤكد إنها لن تصل إلى حد صفحات الجرائد والمجلات أو الجمهور إذ تربطني بجابر «علاقة قوية وعشرة طويلة» فقد تعاونت معه في عدة ألبومات وعلاقتي به جيدة، وحتى إذا كانت هناك خلافات في يوم بيننا فهي تكون في حدود الخلافات في وجهات النظر، ولا تخرج عن حد الصداقة أو الإخوة.

تردد أنك غضبت لاهتمام محسن جابر بهيفاء وهبي على حسابك، ما جعله يصدر ألبومها قبل ألبومك.لا أعرف شيئا عن هذا الكلام، وإن كنت قرأته في بعض الصحف، لكن الحقيقة أن اتفاقي مع المنتج تم حسب رؤيتنا للأمر، ومسألة توقيت صدور الألبوم قمت بتحديدها مع المنتج دون أي تدخلات، فضلا عن عدم وجود نقاط جوهرية للخلاف بيني وبين هيفاء وهبي، فهي تغني أسلوبا مغايرا تماما لأسلوبي.

تتعاوني في الكليب الجديد مع المخرج «هادي الباجوري»، فما سر التعامل المستمر بينكما؟

بالفعل تعاونت معه في أكثر من كليب، والسر هو أنني أشعر بوجود «كيميا» بينا، وهو مخرج واعٍ وله خبرة كبيرة، ويكفي انه دائم التفكير واختياراته لأفكار جديدة تحوز دائما على إعجابي، وفور اختياري له بدأ الإعداد والتحضير لتصوير أغنية «حب ميئوس منه» التي تناولها في إطار حالة درامية عاطفية تصف حالة من الغضب واليأس وفشل قصة حب كانت تجمع بين اثنين.

إذن لماذا استغرقت الأغنية فترة تحضير وتصوير طويلة مثلما تردد؟

الأغنية بالفعل بذل فيها مجهود كبير حيث بدأ هادي في الإعداد والتحضير لتصويرها فيما يقرب من شهرين من ديسمبر الماضي حتى فبراير الماضي إلى أن تم تصويرها وقد استغرق تصوير الكليب 3 أيام متواصلة.

وتم التصوير في اليوم الأول داخل استديو مصر وتناول التصوير المشاهد الداخلية للكليب، واليوم الثاني تم التصوير في حي الإسكندرية في مدينة الإنتاج الإعلامي، واليوم الثالث تم التصوير في قصر الأمير طاز، وأغنية «حب ميئوس منه» كلمات نادر عبد الله، لحن محمد يحيي، توزيع هاني يعقوب.

أين الدويتو من ألبومك هذا العام، والذي أصبح سمة ألبوماتك في الفترة الأخيرة؟

أعشق فكرة الدويتو لأنها تعطيني شعورا مختلفا وشكلا مختلفا أيضا في الغناء، وتقديمي لدويتو من قبل لا يعني أنني لابد أن أسير على هذا المنوال وأن أقدم دائما دويتوهات في كل ألبوم، ولكن فكرة الدويتو لها شروط ولابد أن تكون مبنية على فكرة من الأساس، وليس لمجرد تقديمه فقط.

القاهرة - (دار الإعلام العربية)