دومينيك حوراني.. واحدة من المطربات اللاتي لازمتهن الشائعات وحاصرتهن المشاكل منذ قدومهن إلى الساحة الفنية، فعلى الرغم من حصولها على لقب ملكة جمال القارات واختيارها سفيرة لمكافحة الإدمان، إلا أن أعمالها الغنائية قوبلت بكثير من الانتقادات، ليس بسبب ضعف صوتها كما يردد كثيرون.
ولكن لابتذال كلمات أغنياتها من ناحية، واعتمادها على الجسد في الغناء من ناحية أخرى.. «الحواس الخمس» التقت حوراني وسألتها عن هذه الاتهامات، والشائعات التي انتشرت حولها، وألبومها الجديد «كرمالك» وأشياء أخرى.. وإلى التفاصيل.قبل أي شيء دعينا نبارك لك مولودتك الجديدة .
شاكرة جدا هذه اللفتة الجميلة، لقد أنجبتها في نفس تاريخ ميلادي، يوم 8 أغسطس 2008، ولا أستطيع أن أصف مدى سعادتي بها، وقد أطلقت عليها مٌفْف-َِّّم على اسم جدتها، ومعناه «حبيبة القلب».
الأغنيات الفلكلورية
ننتقل إلى أحدث ألبوماتك «كرمالك».. ما الذي يميزه عن غيره في سوق الكاسيت؟
الألبوم من وجهة نظري جديد، كونه راعى أذواقا مختلفة لمستمعي سوق الكاسيت، فقد قدمت فيه أغنيات باللهجة المصرية والخليجية واللبنانية.. لكن أكثر ما أسعدني الأغنيات الفلكلورية التي لاقت تجاوبا كبيرا من الجمهور، ومنها أغنية «السح الدح امبو» التي سبق وقدمها المطرب الكبير أحمد عدوية.
أراك تنحازين للأغاني الشعبية، فهل تجدين نفسك بها أكثر؟
ربما لأن الجمهور عرفني من خلال هذه الأغاني، وأرى أنها مناسبة تماما لطبقة صوتي، وتأكد لي ذلك بعد النجاح الكبير لأغنيتي «عتريس» و«الخاشوقة» ومن بعدهما «السح الدح امبو»، التي قمت بتصويرها في ألبوم «كرمالك» من كلمات وألحان خليل خليل.
عدوية لم يرفضني
لكن يتردد أن الفنان أحمد عدوية رفض تقديمك لتلك الأغنية .
أولا: الفنان أحمد عدوية لم يرفض إعادة تقديمي لأغنية «السح الدح أمبو» بل على العكس كان مرحبا بأدائي للأغنية، لثقته في تقديمي لها بشكل يليق مع النجاح الذي حققه عندما قدمها من قبل، وحقق بها مبيعات ضخمة، والدليل على العلاقة الطيبة التي تجمعني بعدوية أنني سأتفق معه على تقديم أغانٍ أخرى من أعماله الفلكلورية، وهذا إن دل فإنما يدل على ثقة عدوية في صوتي وأدائي الغنائي.
وماذا عن كلمات أغانيك المبتذلة مثل «واوا أح»؟
هذه وجهة نظر لبعض الناس، لكن أرجع هجوم البعض على تلك الأغاني إلى محاولة هذه القلة تشويه صورتي لأتوقف عن الغناء، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته في مجال الأغنية الشعبية، لدرجة جعلت بعض المطربات يغرن مني ويقلدونني، وأقول لهؤلاء الحساد والمغرضين دومينيك باقية، ولن أتراجع أو أتزعزع ما دمت مقتنعة بالفن الذي أؤديه بعفوية ومصداقية.
لا إثارة
يردد البعض بأنك تسعين للنجومية من خلال الإثارة والجرأة.. ما ردك؟
أتمتع بقوام رشيق يحسدني عليه كثيرون، لكنني لست بحاجة إلى إثارة الجمهور، كما تفعل بعض من المطربات الجدد لتحقيق شهرة مزيفة، بل حرصت منذ دخولي الساحة الفنية على أن أكون قريبة من كل أسرة، أغني لها القريب إلى قلبها..
وما لا يعرفه الكثيرون أن الملابس التي ارتديها في كليباتي هي نفس الملابس التي ارتديها في حياتي العادية، كما أنني لست في حاجة لأتعرى، لأني مؤمنة بأن الجمهور سينجذب إلي أكثر عند ارتدائي محتشمة وأنيقة في الوقت ذاته، لاسيما أنني فنانة جميلة.
تتمتعين بثقافة عالية بحكم دراستك لإدارة الأعمال، فهل انعكس ذلك على فنك؟
أنا حاصلة على ماجستير إدارة الأعمال وعلم نفس ومحاسبة، وبالطبع هذه الثقافة انعكست على اختياراتي ومعرفة الأفضل لي، فالموهبة وحدها لا تكفي بل يجب صقلها بالدراسة لكي يحدد الفنان اختياراته جيداً.
وهذا ما حدث معي مؤخرا عندما راهنت على أغنية «الخاشوقة» من كلمات وألحان حسان خوري التي غنيتها باللهجة السورية، وراهن كثيرون على فشلها، إلا أنني كنت واثقة من نجاحها بعدما أدركت منذ اللحظة الأولى لسماع كلمات الأغنية أنها ستحقق انتشارا كبيرا على الساحة الغنائية.
وقصة الكليب تحكي عن شاب «مودرن» يحب فتاة من العصر الحجري، ويحاول مغازلتها، ولفت انتباهه ملابسي التي كانت من وحي الموضوع، وفي الكليب كنت مازلت متأثرة بأجواء عروض الأزياء خصوصاً في إيطاليا حيث هناك اعتماد على الإثارة، لكنني تنبهت إلى هذه النقطة وصححتها.
اتهمت بالإساءة إلى الزي المصري من خلال ارتدائك العباءة في كليب «عتريس»، فما ردك؟
في البداية اتهموني بإفساد الفتيات بارتداء الجيب القصيرة واليوم يتهمونني بالإساءة إلى الزي المصري، أقول لهم لو كان كلامكم صحيحاً، ما كانت مي حريري ورولا سعد وهدى حداد ارتدين العباءة في الكليبات، وأنا أفتخر أنني درجت هذه الموضة في الكليبات حتى صار «في شيء من الحشمة».
لا أغني بجسدي
لكن معظم ملابسك لا ترقى إلى درجة الاحتشام .كيف ذلك، لقد لبست العباءة في كليب عتريس لأبرهن للناس أنني لا أغني بجسدي، أما الإغراء فتستطيع أن تكون في غاية الاحتشام وفي الوقت نفسه تكون مغريا، ومع هذا أنا ضد الإغراء المفرط، ولكل عصر نوع خاص من الغناء، وعندما غنيت بالمايوه كان الكليب على البحر، ولم ألبسه في الشارع.
هذا يتناقض مع الدور الجريء الذي قدمتيه في مسلسل «عيون خائنة».
المخرج إيلي معلوف كان يبحث عن فتاة جميلة وفقاً لمتطلبات الدور، ولا أنكر أنه كان مقتنعا بموهبتي، لكنه أخضعني لاختبار تمثيل نجحت فيه.
وبدأت بإجراء تدريبات مكثفة لإتقان التمثيل، والدور جريء نوعاً ما وجرأته تكمن في أن الفتاة التي ألعب دورها تختلف جذرياً عني، فأنا ألعب دور فتاة فقيرة تسعى إلى اختطاف زوج من زوجته بعد أن توقعه في حبائلها، الدور تطلب مني جهداً كبيراً لأنني أديت فيه دور فتاة جاهلة، قروية، تتكلم لهجة مبتذلة كان من الصعب علي إتقانها، فضلاً عن أن الشخصية في المسلسل منبوذة في حين أنني مدللة في الواقع.
ما حقيقة المشاهد التي حذفتها الرقابة من العمل؟
بالفعل بعض المشاهد كانت جريئة، لكنها لم تصل إلى حد الابتذال، والمشاهد التي حذفتها الرقابة تحتوي على قبلة بيني وبين طوني خليفة، وقد رأت الرقابة أن تخفف من جرأة الأعمال التلفزيونية اللبنانية، ما تعرضه شاشاتنا من مسلسلات تحتوي جرأة أكبر لكن لا أحد يجرؤ على انتقادها، أنا شخصياً لا أرى أن المسلسل يفوق ما يعرض من أعمال تلفزيونية جريئة.
دومينيك.. هل تضيقين بالنقد؟
أحترم النقد الإيجابي وأتابعه بدقة حتى أني أقف عند كل نقطة وكل كلمة فيه، وأراجع حساباتي، فيما خص النقد السلبي، هناك بعض المجلات التي لا ترحم كبيرا ولا صغيرا بل تهاجم الجميع ليس دومينيك فقط، أقول لكل من هاجمني ويهاجمني فليتفضل ويشاهدني على المسرح وأمام الجمهور قبل أن يحكم علي.
القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)
