أطلت إلهام شاهين على جمهورها في رمضان بشخصية زهرة ضمن سيناريو مسلسل «قصة الأمس»، وجسدت شخصية المرأة العربية بهمومها وآلامها وقهرها أمام الرجل.. لكن هل نجحت في تقديم الشخصية، ولماذا رأى بعض النقاد أن أحداث المسلسل مبالغ فيها، خاصة شخصية زهرة؟.. تساؤلات كانت محور حديثنا مع إلهام شاهين التي ترى انها تدافع في أعمالها عن قضايا المجتمع ومعبرة عن همومه.
مسلسل «قصة الأمس» رأى البعض أن قصته غير واضحة.. فما رأيك؟
المسلسل يعالج قضايا مجتمعية مهمة، وله أهداف كثيرة، ومن أهم القضايا التي عالجها قضية استقرار الأسرة، حيث يقدم العمل إنذاراً للزوجة التي تفضل الاستقرار المادي عن الأسري، الأمر الذي قد يؤدي بالزوجة التي تركت زوجها يسافر للخارج من أجل المادة لأن تفقد الثقة في نفسها بعد أن تعلم خبر خيانته لها.
كما أن المسلسل يقدم رسالة أخرى لكل امرأة عانت الانكسار.. عندما يتحول المسلسل تحولاً جذرياً في الحلقات الأخيرة بعد علم الزوجة بخيانة زوجها بأن تبدأ حياة جديدة، وترفض الهزيمة، وتجتهد في عملها إلى أن تصل إلى سفيرة في وزارة الخارجية.
واقعية زهرة
ألا ترى أن قصة الحب التي جمعتك مع مصطفى فهمي مبالغ فيها وغير واقعية.. الأمر الذي جعل البعض يتحيز لموقف زوجك؟
«زهرة» شخصية واقعية وموجودة بين الشعب العربي حيث إن نسبة كبيرة من الزوجات المصريات يفضلن التفرغ لتربية الأبناء، ويتنازلن عن طموحاتهن في مقابل تحقيق طموحات أزواجهن، وأنا أعلم أمثلة حقيقية كثيرة تركن المناصب وتفرغن للمنزل وتربية الأبناء ومساعدة الزوج في تحقيق طموحاته.
أما من ناحية الحب المبالغ فيه، فالزوجة في مرحلة من المراحل تتحول حياتها إلى حب أعمى بجانب الثقة الزائدة بالنفس وعدم تصديق أي شيء يقال عن زوجها لأنها واثقة أنه لا يستطيع العيش بدونها، وقد ارتكبت زهرة خطأً جسيماً في التقريب بين زوجها وامرأة أخرى كنوع من العطف عليها بعد أن فقدت زوجها، وما حدث من مصطفى فهمي هو نوع من الإنذار لأي سيدة بألا تضع ثقتها الكاملة في زوجها.
البعض يتهمك بالتدخل الدائم في اختيار الوجوه الجديدة للمسلسل، وكذلك تعديل السيناريو، وكان لك خلاف مع المنتج والمخرجة بسبب التتر، فما ردك؟
تدخلي في اختيار الوجوه الجديدة استشاري فقط، ومعظم المشاركين اختارتهم المخرجة أنعام محمد علي، ولم أرشح سوى الممثلة هبة حسين التي تلعب دور ابنتي في المسلسل لأنها شاركت معي في أعمال كثيرة وأثق في قدراتها وبالفعل نجحت في أداء الدور وتقبلها الجمهور.
أما بالنسبة لتعديل السيناريو للتصوير في الخليج فهذا لم يحدث لأن المسلسل من إنتاج مدينة الإنتاج الإعلامي والتصوير في الخليج موجود من البداية، وفيما يتعلق بخلافي مع المنتج والمخرج الذي تردد أخيراً بسبب التتر فأنا لم أكلف نفسي الرد على تلك الشائعات التي تنطلق عقب كل عمل، فالمعروف أن اسمي على الأفيش الأول لأنني بطلة العمل، ولم نختلف على هذا الموضوع.
لماذا تحرصين بشدة على التواجد في رمضان؟
المسألة ليست حرصاً من عدمه، وإنما الأمر يتوقف على وجود أوراق مناسبة أم لا، ولا اشترط التواجد السنوي في رمضان فأنا لا أوقع على عقد مسلسل للعرض في رمضان، والدليل على ذلك أنني بقيت ثلاث سنوات بعد مسلسل «بنات أفكاري» مع المخرج يحيى العلمي، فالأمر يتوقف على السيناريوهات المتوفرة وعموماً لا أعتقد أن تواجدي كل عام أصاب الجمهور بالملل لأنني حريصة على التنوع.
هناك اتهام موجه إليك بأن مبالغتك في أجرك كانت وراء هذا الارتفاع الجنوني في أسعار النجمات الأمر الذي كان له تأثير سلبي على جودة الدراما المصرية؟
أنا لا أعرف لماذا يتكلمون كثيراً عن أجري أنا تحديداً بالرغم من وجود نجمات كثيرات غيري، فعند الحديث عن الأجور يضربون بي المثل، وكأني أفرض الأجر الذي أريده على أي منتج دون أن تحكمني قوانين العرض والطلب وحجم النجومية كغيري، وأنا أحصل على الأجر الذي استحقه فقط، ولا يوجد منتج يلقي بأمواله في الأرض.
ألا يقلقك تواجد النجوم الشباب بهذا الكم في الفترة الأخيرة لاسيما في الأعمال الدرامية؟
ظهور الشباب ونجوميتهم هي سنة الحياة فلابد من تواصل الأجيال فعندما ظهرنا على الساحة الفنية كانت موجودة نجلاء فتحي ونادية لطفي وسعاد حسني، ولم يؤثر وجودنا عليهن في شيء، لأن الجيل الجديد يريد إنجاح العمل لأنه طموح من ناحية، وليس لديه تاريخ يخاف عليه ولا يهتم بانتقاء الأدوار من ناحية أخرى، عكس النجم الكبير الذي يختار الأدوار بعناية.
وماذا عن اتهامك بالديكتاتورية والتدخل في أعمالك؟
من حقي كنجمة أن أتدخل في الأعمال التي أقدمها وفي كل كبيرة وصغيرة، وهذا لا يعني أنني ديكتاتورية أفرض رأيي فقط، فهذا التدخل ناتج عن حرصي على اسمي وتاريخي فأنا «مش غاوية منظرة» أو التدخل لمجرد التدخل، وأنا أتمنى أن أركز في شخصيتي فقط، ولكن لا أستطيع، وهذا يأخذ مني تعباً ومجهوداً أكبر، خصوصاً عندما يخصني المخرج والمؤلف بإجراء تعديلات أو إضافات على السيناريو أو ترشيح الأبطال، وفي النهاية أفعل ذلك حرصاً على اسمي ولنجاح العمل.
القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)
