لا يحتوي البروكلي على العديد من الفيتامينات والأملاح المعدنية فحسب، ولكنه يحتوي أيضاً على مادة فعالة ضد سرطان البنكرياس.وأعلن باحثون من جامعة هايدلبيرج.
ومن مركز أبحاث السرطان الألماني في دراسة نشرتها مجلة «جوت» الطبية المتخصصة على شبكة الإنترنت، أن البروكلي يحتوي على مادة «سالفورافان» التي تضعف الخلايا الجذعية للأورام، التي تتسم بقدرتها على المقاومة فتجعل مقاومتها هشة.
وأضاف الباحثون أن أدوية السرطان الحديثة، والتي تؤثر في أنواع السرطان الأخرى، لم تتمكن حتى الآن من التأثير على الخلايا الجذعية لسرطان البنكرياس، حيث يصاب كل عام في ألمانيا ما يزيد على 12 ألف شخص بأورام البنكرياس الفتاكة.
وقالت البروفيسور إنجريد هر المؤلفة الرئيسية للدراسة: «في حالة الأورام الأخرى، تكون نسبة الخلايا الجذعية أقل من ثلاثة في المئة من مجموع خلايا الورم، فيما تتجاوز الخلايا الجذعية في أورام البنكرياس 10 بالمئة من هذه الخلايا الفتاكة».
ويقول الباحثون إن هذه الخلايا تحمي نفسها بآليات خاصة، ولكنهم لاحظوا أن مادة «سالفورافان» الفعالة، والتي توجد في البروكلي والقرنبيط والكرنب وغيرها من خضراوات عائلة الأوراق الصليبية، تشل عمل هذه الآليات.
وأضافوا أن التجارب التي أجريت على خلايا المزارع البيولوجية، وعلى فئران التجارب، أثبتت أن مادة « السالفورافان» أعاقت تكون الأوعية الدموية للأورام، وأعاقت نموها، دون أن يكون لها آثار جانبية. وقالوا إن تأثير هذه المادة يزداد إذا أعطيت للمريض ضمن توليفة من أدوية السرطان الأخرى.
وتقول البروفيسور هر: «لقد أثبتت دراسة كندية كبيرة أجريت العام الماضي على 1338 مريضاً بسرطان البروستاتا، أن تناول البروكلي والكرنب بكميات كبيرة، أدى إلى حماية المرضى من انتقال الأورام إلى أماكن أخرى من الجسم».
وأعلنت الباحثة الألمانية أن دراسة أخرى تجرى الآن على مرضى سرطان البنكرياس، الذين يعالجون بالسالفورافان إلى جانب طرق العلاج التقليدية.
وقالت «نريد أن نبحث ما إذا كان المرضى سيستفيدون من تناول مادة السالفورافان إلى جانب الأدوية الأخرى، وما هي الكمية اللازمة منها وما إذا كان تناول البروكلي والقرنبيط يمكن أن يكون عاملاً داعما لعلاج السرطان».
