حالات الشفة الأرنبية وشق الحنك، ليست نادرة بل تعتبر من أكثر العيوب الخلقية حدوثاً، ومع عدم وجود إحصائيات دقيقة في الدول العربية، فإن نسبتها تماثل النسب العالمية، حيث تصل إلى حالة واحدة لكل 600 إلى 800 مولود، ومع وجود هذا العدد الكبير من الحالات فإن المكتبة العربية تفتقد لكتيب باللغة العربية يتكلم بالتفصيل عن الحالات وكيفية التعامل معها.

ويعد علاج الشفة الأرنبية وشق الحنك عمل جماعي متكامل، يتكون من جراح التجميل، وطبيب الأطفال، وأخصائي تقويم الأسنان، وأخصائي الأنف والأذن والحنجرة، وأخصائي النطق والتخاطب، وأخصائي السمعيات، وأخصائي الوراثة، والأخصائي النفسي، وغيرهم.

وقد لوحظ أن نصف الحالات تكون فيها الشفة الأرنبية مع شق الحنك معاً، وفي 25% من الحالات تكون الشفة الأرنبية منفردة، أو شق الحنك منفرداً، وتعتبر الإصابة بشق الشفة أعلى لدى الذكور منها لدى الإناث، والجهة اليسرى أكثر من اليمنى، أما في شق سقف الحنك، فالعكس الصحيح، حيث ترتفع نسب الإصابة به لدى الإناث عنها لدى الذكور.

وتسمى الحالة بالشفة الأرنبية، لأن شفته تكون مشقوقة، ولدى العامة يسمونه بالأشرم أو شريم، لأن شفته وأنفه مشرومين، أما من كان يعاني من شق في الحنك فقط، فقد كان يعرف بالأخنف، لأن الصوت ينتقل من الفم إلى الأنف فيخرج من أنفه كصوت عميق فيه غنة.

وتحدث الشفة الأرنبية وشق الحنك نتيجة فشل بعض النتوءات النمائية في الاندماج، خلال الفترة المبكرة من تكون الجنين «الثلاثة شهور الأولى»، وهو يعتبر من التشوهات الخلقية.

وحدوث الشفة الأرنبية وشق الحنك أو أحدهما، يؤدي إلى عيوب خلقية في نمو الفك العلوي والأنف، وبالتالي المظهر العام، كما أنه يؤدي إلى تغييرات في وظائف المضغ والبلع الصحيحين، كما يؤدي إلى مشكلات في السمع والنطق والتغذية، إضافة إلى ما يسببه هذا العيب من تأثير نفسي على المصاب وعائلته.