شدد الفنان أحمد الجسمي على أهمية المكرمة التي قدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للفنانين الإماراتيين، تقديراً لجهودهم وإبداعهم في الدراما الإماراتية التي تم عرضها خلال شهر رمضان المبارك.
وأكد الجسمي أن ما قدمته مؤسسة دبي للإعلام وعلى رأسها أحمد الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب من دعم هذا العام، يعتبر سمة بارزة في الساحة الفنية المحلية، الأمر الذي نقل الفنانين الإماراتيين إلى مرحلة جديدة من العمل اليومي الذي سيبرز أثر هذا العطاء وهذا التكريم.وقال الجسمي في حديث لـ «الحواس الخمس»: «إن منح خمسة عشر مليوناً للفنانين الإماراتيين، والتوجيهات السامية بإنتاج عشرة أعمال درامية محلية دفعة واحدة للموسم المقبل، هذا ما أسميه انقلابا جذريا في حال الدراما الإماراتية باتجاه عصرها الذهبي، ويبدو لي أن هذه الفرصة الاستثنائية ستطلق آفاق التعاون بين الفنانين الإماراتيين أنفسهم وستساعد على سد الفجوات الموجودة بنقص العاملين والفنيين في الأعمال الفنية».
ورداً على سؤال حول ما إذا كان هناك طاقم إماراتي مؤهل لكي ينهض بمسؤولياته في الأعمال الدرامية التي ستقدم خلال الفترة المقبلة أجاب الجسمي قائلاً: «فلنعترف أن الكفاءات الوطنية العاملة في المشهد الدرامي الإماراتي قليلة للغاية.
وبالتالي وكما قلت قبل قليل، ينبغي أن يكون هناك إحساس بالمسؤولية من قبل العناصر المحلية تجاه هذه البادرة الذهبية، وهذه النقلة التي وضعنا على عتباتها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأننا إذا لم نعمل اليوم فلن نعمل أبداً، فكل الظروف صارت مؤهلة لكي نقف في المرتبة الأولى».
وسألنا الجسمي حول ما إذا كان يعتقد أن المرحلة المقبلة قادرة على جعل الفنان الإماراتي ينافس خليجياً وعربياً، فأوضح قائلاً: «من المهم أن ينافس عربياً وعالمياً أيضاً، فاسم دبي في العالم له مكانة هامة، وحينما تذكر دبي يذكر الإبداع والتألق والسباق في اتجاه التميز.
وأعتقد أن المنافسة ستكون تحصيلاً حاصلاً للعمل الذي سيقدم. ومن جهتي لدي عملان إن شاء الله للموسم المقبل، وبدأت احضر نفسي من اجل البدء بالتنفيذ بعد أخذ الموافقات وإنجاز بعض القضايا الإدارية الأخرى، واسمحوا لي أن أعلن عن هذه المشاريع في مؤتمر صحافي قريب ومقبل بإذن الله».
وعن الأصداء التي تابعها لمسلسل «ريح الشمال» الذي تناول مرحلة هامة من مراحل الحياة الإماراتية والخليج العربي مطلع عشرينات القرن الماضي قال الجسمي: لله الحمد، فإن «ريح الشمال» حقق حضوراً فاعلاً في المشهد الإماراتي لجهة الفترة التي عالجها، وقلما تم التطرق إليها في عمل درامي روائي كبير كهذا، ولجهة الشكل الفني الذي اجتهد عليه المخرج مصطفى رشيد والعاملين معه في هذا العمل، الذي استطعنا دخول سباق مع الزمن وتقديمه خلال فترة زمنية قصيرة وقبل شهر رمضان بثلاثة أشهر فقط بدأنا بتنفيذه وقد ساعدتنا مهارة العاملين معنا وأنا هنا أوجه إليهم تحية كبيرة في إنجاز هذا العمل الضخم، لافتاً إلى أن طاقم الفنيين الذين عملوا معنا من سوريا الشقيقة، ويمتلكون مهارات حقيقية في إنجاز العمل الفني بأسرع وقت، وبمهارات عالية تبرز جماليات الصورة والمضمون».
ورداً على سؤال حول انتقادات وجهت إلى الملابس التي لم تتغير للبحارة وللمشاركين من شخصيات العمل، وما إذا كان يجد أن العمل قد وقع في هذا المطب نتيجة السرعة في إنجازه، رد الجسمي قائلاً: «والله لم أسمع بكلام كهذا، وأنا أتقبل كلام الناس وكل الانتقادات التي توجه إلينا، لأنني أنظر إليها بحسن نية، وأنها نابعة عن قلب محب، وأرى حقيقة أن المخرج مصطفى رشيد مخرج متمكن، ولا أعتقد أنه يمكن أن يغفل عن هذا الأمر وأنا كنت موجوداً في كل مراحل التصوير، ووجدت كيف يتم تغيير شكل وملابس الممثلين تبعاً للفترة الزمنية التي يعملون فيها».
وأردف قائلاً: «إذا كان هناك تشابه في الشكل العام لهذه الملابس فهذا يعود إلى أن الفترة التي عالجها المسلسل لا تحمل خيارات كثيرة في نوع اللباس ولونه، وهذا يرتبط بحالة الفقر والعوز المادي الذي كانت تسم تلك الفترة. وقد اجتهد المسلسل في إيصال هذه الفكرة، وبالتالي ربما اختلط الأمر على من انتقد العمل في هذا الإطار، ان يرى آلية التغيير تلك».
وعن المشاريع الجدية التي يعد بها جمهور المشاهدين بعد ان اشترى معدات تقنية هامة وحديثة لشركته «جرناس» ختم الجسمي حديثه بالقول: «هذا العام سنمضي باتجاه تحقيق عملين كما ذكرت قبل قليل، ولا أنكر أنني استفدت من التقنيات والمعدات التي أحضرتها للشركة التي أمتلكها، واختصرت لي الوقت، وأسعى لأن استفيد من تدريب العناصر المواطنة، وتقديمها للساحة من خلال التدريب والمشاركة العملية على أرض الواقع في تنفيذ الأعمال الدرامية».
color="#E41B17">دبي ـ جمال آدم

