إن كان ثمة منطقة في العالم تجسد التطور العمراني السريع والتقدم المذهل خلال فترة قصيرة من الزمن، فهي بالتأكيد دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ تحولت الدولة خلال نصف قرن فقط من دولة قليلة السكان نسبياً، وتعيش على صيد اللؤلؤ، إلى قوة اقتصادية عالمية يتبوأ الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها المرتبة الخامسة على مستوى العالم.

وفي ذروة الانطلاق نحو المستقبل، قد تؤول التقاليد والتراث أحياناً إلى النسيان نتيجة حلول الجديد مكان القديم. ولهذا السبب بالذات، يقدم مركز «ديرة سيتي سنتر» في دبي فروض الولاء للثقافة العربية في شهر رمضان المبارك، من خلال تسليط الضوء على رمزين لهذه الثقافة، وهما شجرة النخيل والإبل، وذلك في مبادرة من مركز التسوق الرائد لتذكير الزوار بالأصول التي انبثقت منها هذه المنطقة المزدهرة.

واحتفاءً بالدور المهم الذي لعبه كل من شجرة النخيل والجمل في حياة المنطقة خلال الألفية الماضية، أقام «ديرة سيتي سنتر» طوال شهر رمضان المبارك معرضاً على منصته الرئيسة في المركز، يبرز من خلالها هذين الرمزين الثقافيين ضمن المعالم الرئيسية للحياة الإماراتية التقليدية.

وفي الحقيقة، فإن خير نبات يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة هو شجرة النخيل واسعة الانتشار. ففي حين تعرف كندا بشجر القيقب، ولبنان بأرزته الشهيرة، فإن الخليج العربي يقترن بشجرة النخيل الصحراوية العريقة؛ والتي طالما شكلت ثمارها، بمذاقها الحلو اللذيذ، المادة الغذائية التقليدية الرئيسية لسكان المنطقة.

وإذا كانت شجرة النخيل خير ممثل لدولة الإمارات العربية المتحدة من مملكة النبات، فإن الجمل هو بالتأكيد خير ممثل لها من مملكة الحيوان. ولا يزال الجمل، الذي لطالما اشتهر باسم «سفينة الصحراء»، الحيوان الوحيد الذي يغني عن السيارة في هذه البيئة الوعرة.