قال باحثون استراليون ان الإبقاء على اتصال مباشر مع الأشخاص الذين يحاولون الانتحار، يساعد على طرد هذه الفكرة من رؤوسهم ويبعث الأمل في حياتهم من جديد.
وبحسب الدراسة الدولية، التي أعدها المعهد الأسترالي لأبحاث الانتحار ومنعها، فإن التحدث باستمرار وإسداء النصح للذين تضيق بهم الحياة ويفكرون بالانتحار تعد استراتيجية «رخيصة التكاليف» عدا عن أنها تساهم في خفض عدد الذين يفكرون بالموت لأسباب مختلفة.
وشملت الدراسة العالمية ألفي شخص من البرازيل والهند وسريلانكا وإيران والصين. وقال مدير المعهد «دييغو دول ليو» إن الدراسة أظهرت أن نسبة البقاء على الحياة عند الأشخاص الذين كانوا يفكرون في الانتحار وتلقوا رعاية «غير اعتيادية» ـ في إشارة إلى التواصل معهم من أجل ثنيهم عن قتل أنفسهم ـ كانت 2 ,2 في المئة، في حين أن نظراءهم الذين تلقوا «رعاية عادية» كانت نسبة نجاتهم 5 ,2 في المئة.
وتتلخص الرعاية «غير الاعتيادية» بتخصيص حصة مدتها ساعة من أجل الحصول على معلومات حول السلوك الانتحاري للمرء، ودراسة العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك، ووضع استراتيجيات معينة لمساعدة هؤلاء ومنعهم من وضع حد لحياتهم.
وقال ليو «إن الكثير من الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار ليس لديهم اتصالات بذويهم أو أقاربهم أو عائلتهم أو الأشخاص الآخرين»، مشيراً إلى أن استراتيجية الاتصال المباشر مع الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار خصوصاً في الدول التي تكون معدلات الأجور فيها متوسطة ثبتت فائدتها.
ويعرف الانتحار على أنه التصرف المتعمد من قبل شخص ما لإنهاء حياته. يرى آخرون أنه قتل النفس تخلصاً من الحياة التي وهبها الله لعباده، وقد اختلفت الآراء حول الانتحار، هل يعكس شجاعة الشخص المنتحر أم جبنه، وانعكاس لفشله وعدم الحاجة لاستمرار حياته.
وبعض الشعوب لديها رمزية خاصة للانتحار كما هو عند اليابانيين، فيما يحرم الإسلام قتل النفس بأي حال من الأحوال، ويشير إلى أن حياة الإنسان ليست ملكاً له، وبالتالي لا يجوز التحكم بها من قبله.
ومما يذكر أن نحو 35% من حالات الانتحار ترجع إلى أمراض نفسية وعقلية كالاكتئاب والفصام والإدمان، و65% تعود إلى عوامل متعددة مثل التربية وثقافة المجتمع والمشكلات الأسرية أو العاطفية والفشل الدراسي والآلام والأمراض الجسمية أو تجنب العار أو الإيمان بفكرة أو مبدأ مثل القيام بالعمليات الانتحارية.
