تشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض القلبية والوعائية الدماغية تسببت ب9, 21% من حالات الوفاة في العالم، وأن هذا الرقم سيزداد بشدة ليصل إلى 3, 26% في عام 2030.
كما تشير الإحصائيات إلى أن هذه الأمراض تتسبب بـ 22% من حالات الوفاة في المملكة العربية السعودية، ومن الممكن أن تساهم أجهزة الصدمات الكهربائية التي تزرع للمرضى ICD على تخفيف هذه النسبة بنحو 30- 50%، لكن المشكلة تكمن في أن 8% من المرضى في العالم يحصلون على معالجة بهذه التقنية.
وأمام هذا الواقع واجه الاحتفال بـ «يوم الصحة العالمي» لدى انعقاده في 28 سبتمبر الماضي سلسلة من التحديات التي تفرضها الأمراض القلبية والوعائية في المنطقة، والتي يمكن أن تؤثر بشكل سلبي على أعداد كبيرة من السكان، بما يجعل توفير أنظمة الوقاية والعلاج أولوية قصوى وملحة في المرحلة الراهنة.
وتعتبر الأمراض القلبية والجلطات السبب الرئيسي للوفيات في العالم، وتودي بحياة نحو 5, 17 مليون شخص سنوياً، ويسعى «يوم الصحة العالمي» إلى نشر الوعي بخطورة هذه الأمراض والترويج للأساليب الوقائية التي تحد من مخاطر الإصابة بها، وذلك تحت شعار: «تعرف على ما يهددك» .
وفي هذا الإطار شدد الدكتور ماجد الفياض، مدير مختبر الأمراض القلبية ومختبر القسطرة ورئيس برنامج أبحاث الفزيولوجيا الكهربائية في مستشفى الملك فيصل التخصصي، على أهمية اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من المخاطر والتي يمكن أن يؤدي إهمالها إلى ترك آثار سلبية كبيرة ستشكل عبئاً اقتصادياً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط.
ودعا الدكتور الفياض خلال القمة إلى ضرورة أخذ العديد من العوامل والمتغيرات التي تشهدها المنطقة بعين الاعتبار، مشيراً إلى حقيقة أن 5% من التعداد السكاني في الشرق الأوسط قد تجاوزت سن الستين وهو السن الذي تزيد بعده أمراض القلب.
في حيت تبلغ نسبة هذه الفئة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا الغربية 17% من عدد السكان.
وأكد على أهمية اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحد من المخاطر من خلال نشر الوعي بأهمية اتباع أنماط حياة صحية، إضافة إلى إطلاق البرامج الوقائية للكشف المبكر عن هذه الأمراض.
وتحدث الفياض خلال قمة GE Healthcare الإعلامية للشرق الأوسط التي أقيمت مؤخراً في دبي عن هذا الموضوع قائلاً: «إن ما نشهده اليوم هو مجرد بداية ما يمكن أن يشكل أزمة كبيرة على مستوى الاضطرابات القلبية والوعائية في المنطقة، ويجب علينا أن نبذل جهوداً مضاعفاً للكشف عن الأشخاص المعرضين للإصابة بهذه الأمراض».
