كل منا يحتفل بالعيد بطريقته الخاصة، ولنجوم الفن ذكريات مليئة بالشقاوة والتواصل مع الأهل والأقارب، وإن كانت طقوسهم قد اختلفت حالياً لظروف العمل والنجومية، إلا أن عيد الفطر السعيد يأتي دائماً محملاً بالعيدية والكعك والبسكويت والأحبة، وفي جولة سريعة داخل الوسط الفني تحدث النجوم عن ذكرياتهم في العيد وعما كانوا يفعلونه.

البداية كانت مع المغني حمادة هلال الذي قال: أصولي الريفية جعلت من العيد وفرحته شيئاً مختلفاً، فأتذكر وأنا طفل صغير في قريتنا، كانت الفرحة الأولى للعيد وبخاصة عيد الفطر، لأنه يأتي بعد صوم شهر رمضان الذي عودني والدي ووالدتي أن أصومه منذ سنوات عمري الأولى، لذا فقد كان يوم العيد يوم الفرحة لأسباب عدة أولها أنني كنت أفطر فيه.وأتناول الكعك والبسكويت الذي يتم صنعه في منزلنا للاحتفال بالعيد، وثانياً لأن صلاة العيد، كانت أهم ما نحرص عليه في يوم العيد حيث يتجمع أهالي القرية كلها لأداء صلاة العيد في الخلاء، وبعدها نذهب إلى المنزل لاستقبال المعيدين والحصول على العيدية من والدي ووالدتي أولاً ثم من اخوالي وأقاربي».

وأضاف حمادة: «الوضع الآن أصبح مختلفاً بعض الشيء، فأنا أذهب في يوم العيد في الصباح الباكر لأداء صلاة العيد كما تعودت، ولكن أصبحت أصلّيها الآن في المسجد المجاور لمنزلي، وأعود بعدها إلى المنزل لأعيّد على والدتي ووالدي وأعطي شقيقتي العيدية،.

وبعد ذلك أقوم بالاتصال بخطيبتي وأهنئها بالعيد، وأحدد موعداً لإعطائها العيدية، واتصل كذلك بأصدقائي وأقاربي لتهنئتهم بالعيد، ورغم كل ذلك فقد ضاعت فرحة الطفولة واللعب مع الأولاد في الشارع بألعاب العيد المختلفة، وفي الأيام التالية ليوم العيد، أرى إذا ما كنت مرتبطاً بحفلات أم لا.

عيدية شذى

أما المغنية شذى فقد ذكرت أن العيد اختلف عليها مرات عدة، باختلاف مراحل حياتها حيث قالت: (ذكريات العيد عندي اختلفت باختلاف المكان الذي أتواجد فيه، ففي بداية حياتي كنت متواجدة في السعودية، حيث كانت والدتي تعمل هناك مديرة إحدى المدارس، وكان الاحتفال بالعيد هناك محدوداً للغاية في ظل تواجدنا في بلد آخر غير بلدنا.

ولكني أتذكر أنني كنت أحصل على العيدية من والدي ووالدتي، وبعدها نقوم بعدة زيارات للأصدقاء داخل المملكة حتى عدنا إلى مصر، وتحديدا مسقط رأسي في الشرقية، وهناك كان الاحتفال مختلفاً، وبخاصة مع تواجد الأهل والأقارب الذين يضفون رونقاً خاصاً على احتفالنا بالعيد، وكانت العيدية هي الشيء المميز لتلك الاحتفالات، إلى جانب الكعك والبسكويت الذي علمتني والدتي طريقة صنعه).

وأضافت شذى قائلة: «الوضع الآن أصبح مختلفاً تماماً، بعدما أصبحت مغنية ومشهورة، فبالرغم من أنني ما أزال أحصل على العيدية حتى الآن، إلا أن هناك أشياءً كثيرة تغيرت، فأصبح لدي التزامات خاصة بعدما أصبحت فنانة ترتبط بحفلات خلال أيام العيد، ما يجعلني أشعر بأن العيد مثله مثل باقي المناسبات في العام، إلا أن الشيء الذي يميزه عن باقي المناسبات هو العيدية».

أما برنامج الفنان أحمد السقا في عيد الفطر فقد كان ثابتا طوال السنوات الماضية، حيث كان يمضي العيد مع والده ووالدته وأسرته الصغيرة زوجته وأبنائه، ويقول عن ذلك: «متعتي الكبرى في هذا الجو الأسري الذي تعودت عليه منذ طفولتي، ولا يتغير بالنسبة لي إلا في حالة واحدة فقط، هو أن يكون هناك عرض لأحد أفلامي في العيد.

حيث أفضل أن أكون متواجدًا لمتابعة ردود أفعال الجمهور، وأنا بينهم، وأعتقد أن هذا هو ما سيحدث خلال اجازة هذا العيد حيث انتظر عرض فيلمي الجديد «قلب الأسد»، ولذلك سأكون متواجداً طوال الوقت بالقاهرة، على أن يتم تأجيل السفر إلى ما بعد العيد والاطمئنان على«قلب الأسد».

فرحة أبنائي

ويأتي عيد الفنانة علا غانم مختلفاً حيث تقول: «العيد عندي اختلف كثيراً، فقديماً عندما كنت صغيرة، أذكر أن الاحتفال كان يبدأ قبل يوم العيد ببضعة أيام، حيث كانت تأخذني أمي مع أخي حمادة وتنزل بنا إلى المحلات، لتشتري لنا ملابس العيد الجديدة، وكان من عاداتها ألا تجبر أحداً منا على اختيار شيء معين، بل كانت تعطينا الحرية الكاملة في الاختيار.

وهذا هو ما أفعله مع ابنتي «فريدة» و«كاميليا» حيث أصطحبهما إلى المحلات لشراء ملابس العيد، ولكن منذ أن تزوجت من زوجي الحالي عزيز وهو يصر على أن يشتري للبنتين ملابس العيد بنفسه، لأنه يعتبرهما ابنتيه».

وأضافت علا: حين كنا صغاراً، كنت وأخي نأخذ العيدية أوراقاً مالية أقوم بجمعها من الأهل والأقارب، الذين كانوا يعطونني إياها وفي نهاية أيام العيد، كنت أجلس وأجمع النقود لاشتري بها لعبة معينة، أما الآن فابنتاي اشترطتا أن تكون عيديتهما هذا العام جهاز موبايل أو كمبيوترا محمولاً أو ما تحتاجان إليه من أشياء، فأضطر أنا وعزيز إلى تنفيذ ما تريدان، فكل ما يهمنا هو إسعاد البنتين، لأن العيد عندي بات يتمثل برؤية الفرحة في عيون فريدة وكاميليا، وبالنسبة للأطفال فيعتبر العيد فرحة كبيرة وله بهجة ووقع خاص في نفوسهم».

هنيدي مشغول

الفنان محمد هنيدي رغم أنه كان حريصاً على تمضية إجازة العيد خلال السنوات السابقة بين عائلته في مسقط رأسه، إلا أنه هذا العام اختار أسرته الصغيرة لتمضية إجازة العيد معها بالسفر في رحلة سياحية سواء داخل مصر أم خارجها.

ويقول: «هذا التغيير سببه أنني أردت تعويض أسرتي الصغيرة عن فترة انشغالي المقبلة المقرر خلالها تصوير فيلمي الجديد «رمضان مبروك أبو العلمين» المقرر عرضه في إجازة عيد الأضحى المقبل، ويضيف قائلاً: «أستفيد من هذه الإجازة أيضا في شراء ملابس الشخصية الجديدة التي أستعد لتقديمها في الفيلم الذي سأبدأ تصويره بعد العيد مباشرة».

عيد منة

وتعبر الفنانة الناشئة منة عرفة عن ذلك بقولها: «العيد هو أحلى حاجة في الدنيا، لأنه يأتي بعد انتهاء شهر رمضان الجميل الذي أصوم فيه طوال النهار، وأفطر فيه مع ماما وأخوتي عندما يؤذن الشيخ في المسجد المجاور لمنزلنا، لكي يقوم الناس بصلاة المغرب، وكعادة كل عام تصطحبني ماما قبل العيد ببضعة أيام إلى المحلات في وسط البلد.

وهناك نختار مجموعة من الملابس الجديدة والأحذية التي احتفل بها وأرتديها يوم العيد، وقبل العيد أيضا أجلس مع ماما وأساعدها في عمل الكعك و«البيتي فور» لكي نقدمه لأقاربنا وضيوفنا الذين يحضرون إلى بيتنا ويعطونني العيدية».

وتضيف منة قائلة: «برنامجي يوم العيد يكون مختلفاً تماماً، حيث توقظني ماما من النوم في الصباح الباكر وتقبلني، وتقول لي «كل سنة وأنت طيبة يا منون»، ثم أقوم لأتناول إفطاراً خفيفاً وتعطيني العيدية، وبعدها أقوم بالاتصال بكل أصحابي من الفنانين لأقول لهم كل سنة وانتم طيبون وفي العام الماضي اتصلت بأحمد حلمي، وأشرف عبد الباقي، وحمادة هلال، ووائل إحسان، ولقاء الخميسي، ومنى زكي وبعد ذلك تصطحبني ماما إلى الملاهي حيث أمضي اليوم كله هناك في اللعب».

حفلات نور

العيد اختلف أيضاً عند المغني محمد نور الذي قال: «العيد الآن أصبح مختلفاً عما كان عليه في الماضي فالعيد مع الأهل في الصغر يختلف عن العيد الذي عشته مع أصدقائي في فترة الجامعة، ويختلف عن العيد الذي أعيشه الآن مع الزوجة.

فأنا قديما كنت أتقاضى العيدية من والدي ووالدتي، أما الآن أصبحت أنا من يدفع العيدية إلى عدد من الأشخاص وأولهم زوجتي ياسمين».وختم نور بالقول: «العيد الآن أصبح مرتبطاً عندي بالحفلات التي أقوم بإحيائها، وتحول العيد من حالة اللعب والجلوس مع الأهل والأصدقاء للسمر، إلى حالة من العمل المتواصل لإسعاد الجمهور.

القاهرة ـ (دار الإعلام العربية)