اكتست العاصمة السورية دمشق حلة العيد، وانتشرت معالم الزينة في كل مكان، واحتشد الناس أمام «بسطات» بيع الحلويات التي تقدم للضيوف، ويتناولها أهل البيت احتفاء بعيد الفطر السعيد. وتتبع دمشق وأهاليها تقاليد خاصة بالعيد. حيث ينتشر الناس بعد صلاة العيد، وتبدأ الزيارات للتهنئة بالعيد خاصة بين الأهل لوصل الرحم، وفي أعقاب الصلاة يحمل الناس نبات الآس والورود ذات الرائحة العطرة ينثرونها على المقابر.

ليست مدينة عادية بل هي أقدم عاصمة مأهولة في العالم، فقد احتلت دمشق مكانة مرموقة في مجال العلم والثقافة والسياسة والفنون والأدب خلال الألف الثالثة ق. م وكانت عاصمة في مراحل وحضارات كثيرة في تاريخها الطويل، وأصبحت عاصمة الدولة الإسلامية عام 661 ميلادي أيام الأمويين. ويعرف أن القائد الآرامي ريزون أسس مملكته في دمشق وكانت عاصمة له. ودمشق شهدت أهم الحضارات، وعاش فيها أهم مشاهير التاريخ في الأدب والشعر والفكر والثقافة والفلك ورجال الدين والفقه والعلوم الدينية الإسلامية والمسيحية والطب والصيدلة وغيرها.

إضافة إلى الملوك والقادة والأمراء والسلاطين فيها دور ومراكز ومدارس العلم التاريخية، قصدها كل باحث عن العلم والمعرفة في عصور مختلفة. ورد إسم دمشق وذكرت المدينة بأسمائها في كافة الحضارات القديمة. في النصوص الآشورية ورد الاسم «دا ماش قا»، وفي الآرامية ورد الاسم «دارميسك» ولعل الاسم يعني الأرض المسقية. وأطلق عليها المسلمون جلق والشام والفيحاء.ويقال أيضا أن اسم الشام يعود لسام ابن نوح.