المجالس الرمضانية هي ملتقى اجتماعي، يسهم في تأصيل الكثير من العادات الحميدة التي تميز بها المجتمع الإماراتي، وصارت جزءاً من تراثه الأصيل، كما ان النقاشات الثرية التي تمتاز بها المجالس تفتح كل الجسور للتواصل المباشر بين الجميع، علاوة على ذلك فهي توثق المحبة والصفاء بين الأسر الإماراتية وتوطد العلاقات الطيبة فيما بينها.
وفي هذا الإطار أيضا أطلقت إذاعة الشارقة خلال أيام شهر رمضان المبارك مجلساً رمضانياً على الهواء مباشرة ولمدة ساعتين، يديره أربعة مذيعين هم محمد بن دخين، وراشد الكوس، وحسن البلغوني، وحسن يعقوب. أما ضيوف المجلس فهم جمهور المستمعين، إذ يتطرق المجلس إلى القضايا والمواضيع التي ترقى من المستمعين وتصقل شخصياتهم. وفي هذا الإطار يقول محمد بن دخين: برنامج «استوديو الشارقة» هو عبارة عن مجلس رمضاني يبث على الهواء مباشرة خلال أيام الشهر الفضيل على مدار ساعتين من العاشرة وحتى الثانية عشرة مساء، مضيفا: أحرص في هذا المجلس الرمضاني الإذاعي مع زملائي على طرح المواضيع والقضايا التي من شأنها أن ترقى بالشخص المستمع، وتعود علينا بالكثير من الاتصالات ذات النقاشات الثرية التي تعكس وعي الناس وتحضرهم.
و يضيف: علاوة على طرحنا موضوعا رئيسيا في كل حلقة، نحرص أيضا على قراءة رسائل المستمعين التي تصلنا عبر الـ S.M.S, فبعضها يحتوي على اقتراحات من شأنها أن تطور البرنامج، وبعضها يثني على البرنامج أيضاً، والآخر منها يحتوي على الكلام الطيب من الدعاء والأحاديث النبوية المباركة، كما يطرح البرنامج في كل حلقة أيضاً سؤالا يومياً نتلقى فيه الإجابات عبر الرسائل النصية، و يحظى الفائز بجائزة. كما ونعرض من خلال البرنامج أيضا فقرة جميلة، وهي عبارة عن مسلسل إذاعي بعنوان: «اللهم إني صائم» يمثل فيه أبرز نجوم الإمارات، ومنهم حسن رجب وأحمد الأنصاري وغيرهم، ويهدف هذا المسلسل الذي يتطرق في كل يوم إلى موضوع معين، إلى توعية الصائمين بأمور مهمة تدور حولهم، ورسم البسمة على شفاههم من خلال الأحداث الشيقة والممتعة.
ومن جانب آخر يؤكد بن دخين أن غالبية البرامج الإذاعية على اختلاف أنواعها، ترتبط باسم مقدمها مهما طال زمن عرضها، وذلك أن نجاح العمل واستمرار فترة بثه على الإذاعة يساهمان يوماً بعد يوم في ترسيخه في ذاكرة المستمعين، وفي زيادة رصيد الإعلامي الذي يحرص على عمله ويربيه كطفل صغير ليراه يكبر أمام عينيه، ويفرح بارتقائه ليصبح في ما بعد جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياته اليومية.
ومن هذا الكلام أرى أن البرنامج نجح فعلا بفضل الله سبحانه، وبفضل جهود طاقم البرنامج، والدليل على ذلك كثرة الاتصالات والرسائل التي تصل للبرنامج والتي ترجو استمراره حتى بعد رمضان. الإعلامي راشد الكوس مقدم برنامج «استوديو الشارقة»، شاركنا هو الآخر في الحوار، وقال: استطعنا بفضل الله تحقيق الإبداع في البرنامج، فالإبداع واحد لا يتجزأ، وقد استطعنا أن نحقق شيئاً استثنائيا ومختلفاً.
ويضيف: البرنامج في حد ذاته عبارة عن مجلس رمضاني، أعيش فيه وزملائي في منتهى العفوية، بعيدا عن التكلف، والرسمية، وعلاوة على ذكر الكثير من المواقف المضحكة التي نمر بها ونذكرها للمستمعين، وهذا ما كان يعجبهم. ويختم حديثه قائلا: أقول لزملائي المذيعين في برنامج استوديو الشارقة، علينا أن نبذل المزيد من الجهد لنكون عند حسن ظن المستمعين الذين يرتبطون بأصواتنا ويتابعون برنامجنا.
وأن نطور من أنفسنا ونفكر ونبدع رغم كل الصعوبات، وذلك من أجل المستمعين وحسب، وأقول للجمهور سيظل صوت الإذاعة حاضرا رغم التحديات الإعلامية، فالإذاعة هي أكثر الوسائل حميمية وصداقة مع المستمع، فهي الوحيدة التي تخاطب خياله قبل عقله، وهى الصديق الذي يمكن أن يصحبه في أي مكان ليقدم له المعرفة الحقيقية والتسلية والمتعة.
نجاح
يوضح الإعلامي راشد الكوس أن هناك عوامل كثيرة تساعد على نجاح البرنامج الإذاعي منها حداثة وجدية الفكرة، واحتياج الناس للموضوع، وتنوع المصادر وتكاملها بحيث تعبر عن كل الاتجاهات المرتبطة بالظاهرة.
الشارقة ـ جميلة إسماعيل


