أخيراً.. انتعشت آمال المشاهدين بنجاة «فهد» إثر معركة طاحنة بين قبيلته «العجيل» و«الحنضل»، بعد أن أظهرت الحلقة التالية من مسلسل «صراع على الرمال» أنه لا يزال على قيد الحياة، وأن «الهنوف» ابنة شيخ الحنضل في أول لقاء علني بينهما منذ بداية المسلسل هي التي تشرف على علاجه، من الجراح الخطيرة التي أصيب بها جراء إحدى الغارات التي نفذتها قبيلته على قبيلة الهنوف.
ووردتنا اتصالات مكثفة من قبل المتابعين لمسلسل «صراع على الرمال» تسأل عن موت فهد، الشخصية التي يؤديها الفنان السوري تيم حسن، وحول خطأ ارتكبه المخرج حاتم علي في قتله في الحلقة الثانية والعشرين، إذ من المفترض ان يستمر في علاقته مع الهنوف حتى الحلقة الأخيرة فالحب لا يمكن أن يموت بهذه السهولة،على حد تعبير إحدى المتصلات عقب مشاهدتها لفهد وهو يهوي في ارض المعركة اثر إصابته إصابة قاتلة من قبل فارس ملثم. كما هاتفتنا سيدة فلسطينية وصفت المخرج حاتم علي بالمجرم في حال مات فهد الشخصية التي تعتبر إحدى أعمدة العمل والجسر الذي سيؤدي للصلح بين القبيلتين، ورفضت تلك السيدة أي تبرير لهذا الفعل الدرامي الذي تراه غير منطقي نهائياً، أو ما يمكن أن يسمى في الدراما حلاً درامياً أو ضرورة إخراجية، مؤكدة أن أي حل لا يعيد فهد للحياة هو حل فاشل، مهما كان توصيفه أو أهميته.
والطريف أن السيدة نفسها عادت لتعتذر في اليوم التالي، بعد أن عاد فهد إلى الحياة بعد اعتقادها كما ظن الكثير من المشاهدين، أن فهد قد انتهى دوره في العمل، معلنة تأثرها بالمشهد الذي علمت فيه «أم فهد»، الدور الذي تؤديه الفنانة منى واصف. حينما علمت بموت ولدها مشيرة انه بكت معها في هذا المشهد الكبير الذي يدل على براعتها كممثلة قديرة، راجية في الوقت ذاته ان يصل اعتذارها للمخرج، ومعلنة أنها ستقيم حفلاً كبيراً تدعو إليه كل جيرانها في حال تزوجت «الهنوف» من «فهد».
ويبرز تأثر المشاهدين بالإيحاء بمقتل «فهد»، لدرجة أن الكثير من المشاهدين في السعودية استهجنوا الخبر، ووردت اتصالات لبعض العاملين في تلفزيون دبي يطلبون رقم الفنان تيم حسن من أجل الاتصال به، أو على الأقل رقم المخرج لمناقشته في عدم ضرورة تحقيق عملية القتل تلك. في الوقت الذي حملت فيه إحدى المشاهدات عبد المنعم عمايري، الذي يؤدي دور «رقيط» ببراعة شديدة، مسؤولية ما يحدث بين القبيلتين للحقد الكبير الذي يختزنه في قلبه على حالة السلام والسعادة التي تعيشها كلا القبيلتين.
وكان الفنان باسل خياط الذي يقوم بدور «عامر» ابن شيخ قبيلة «الحنضل» قد أصيب إصابة قاتلة في حلقة سابقة من العمل، أدت إلى ردود فعل مشابهة، ويبدو أن المشاهدين يرغبون بنهاية سعيدة في النهاية لا تتفق وحالة الصراع التي تعيشها قبيلتي الحنظل والعجيل الآن، والتي شاءت ظروفهما ان يعيشا حالة من الصراع والفتنة، التي أدت إلى حروب أسفرت عن قتل شباب القبيلتين وسفك دماء رجالهما.
عموماً، يحقق «صراع على الرمال» الذي يقدم من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تأليف الكاتب هاني السعدي وإخراج الفنان حاتم علي، حضوراً فاعلاً في عدد من الدول العربية التي تشاهده حصرياً على شاشة تلفزيون دبي، حيث يعتبر هذا العمل الأضخم الذي تبثه خلال شهر رمضان وهو من إنتاج المكتب الإعلامي ويشارك في تقديمه ثماني جنسيات عربية.
وجرى تصويره في ثلاث دول عربية بتكلفة كبيرة تعتبر الأضخم في تاريخ الدراما العربية، وتتنافس ست محطات عربية على بثه في العرض الحصري الثاني بعد رمضان، نتيجة النجاح الذي يحققه العمل وذلك من خلال طلبات وصلت إلى المكتب الإعلامي بعد بث أولى حلقاته، وبعد ردود الأفعال التي ظهرت حوله.
إضاءة : تقنيات ومعارك
هذا هو العمل البدوي الأول الذي يخرجه الفنان حاتم علي والذي يقدم فيه سباقاً مع استخدام أهم التقنيات العالمية في الإخراج وتصميم المعارك التقليدية.
دبي ـ جمال آدم



