انتهى مسرح دبي الأهلي من وضع اللمسات الأخيرة على المسرحية الكوميدية «حسون ملايين»، تأليف مرعي الحليان وإخراج احمد الأنصاري، وإنتاج فرقة مسرح دبي الأهلي، وتبدأ عروض المسرحية على الجمهور خلال أيام عيد الفطر السعيد، على أن تواصل عروضها بعد اجازة العيد في عدد من مسارح الدولة.
وتشهد مسرحية «حسون ملايين» عودة الفنان جابر نغموش إلى خشبة المسرح بعد غياب طال أكثر من ست سنوات، احتضنته خلالها الشاشة الصغيرة في أعمال درامية واشهرها المسلسل التلفزيوني «حاير طاير». ويقع هذا العرض الذي يقدم شرائح اجتماعية مختلفة في الآراء والمصالح، ضمن الأعمال المسرحية التي تنتقد ظواهر اجتماعية وأخلاقية تسود في المجتمع.
وتحتاج إلى وقفة جادة لمعالجتها وقطع دابرها، لأنها بالتالي تمثل عقبة أمام تطور حركة المجتمع، ولأن المسرح أداة ثقافية تسعى إلى تطويق الظاهرة من خلال تسليط الضوء عليها. وأكد رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الأهلي والمشرف على العمل يوسف بن غريب خلال مشاهدته التمارين، على النجاح في إعادة الفنان جابر نغموش إلى خشبة المسرح، مشيرا إلى ان آخر عمل مسرحي له بعنوان «دار الهوى» تأليف وإخراج جمال مطر، كان أيضا مع مسرح دبي الأهلي.
وأوضح غريب ان هناك قناعة شخصية للفنان نغموش ساعدته للعودة إلى المسرح، حيث يشعر ان مسرحنا هو بيته، بالرغم من ان عملية الاقناع استغرقت وقتاً طويلاً. وأشار غريب إلى بلورة برنامج يستمر طيلة أيام السنة، معتبراً أن «حسون ملايين» تعيد عمالقة المسرح إلى الخشبة، فبالإضافة إلى نغموش، هناك الفنانة العمانية أمينة عبد الرسول، والفنان المصري نصر حماد، ومروان عبد الله، وموسى البقيشي وعبد الله الجفالي، وفاطمة البلوشي،، وأحمد مال الله، ومحمد السعدي، وطلال محمود، وزينب عبد الله، وعبد الله زيد.
ومن جانبه، قال مؤلف المسرحية مرعي الحليان:» إن أحداث مسرحية (حسون ملايين) تدور حول ظاهرة انتشار المحافظ الشخصية والأعداد الكبيرة من الناس البسطاء الذين أغرتهم أرباحها الكبيرة، لكن في الوقت ذاته تسلط الضوء على العديد من الظواهر الأخرى مثل غلاء الأسعار، وصعوبة الزواج، والتفكير الساذج والإيمان بالثراء السريع».
وأضاف الحليان قائلاً: «إن المسرحية تشتمل على احداث متشعبة وضعناها في سلة واحدة، ترصد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي يمر به المواطن في ظل طفرات اقتصادية كبيرة، وتلقي الضوء على ضياع الهوية والتركيبة السكانية التي فرضت ثقافة هجينة ليس لها علاقة بثقافة المنطقة وموروثها الأصيل».
وقال المخرج أحمد الانصاري: «إن العرض لا يختلف عن أعمالي السابقة في محاولة رصد حركة المجتمع من خلال ظواهر معينة تؤثر سلباً في مسيرته التنموية والبشرية، المسرح عندي رسالة وطالما نحن في صراع مستمر بين وجودنا وبين ما يطرأ علينا من أشكال مفروضة».
وختم الأنصاري بالقول : «بلا شك ان مشاركة الفنان الكبير جابر نغموش ستكون لها الاثر الايجابي على المسرحية، فهو قادر أن يمنح البسمة للجمهور، وبما انه فنان يمتلك حضورا باهرا سواء في التلفزيون أو المسرح فإننا بالتأكيد سنستغل وجوده للتعبير عن الكثير من ملامح العرض.. جابر نغموش فنان بنكهة خاصة، وهو اليوم ظاهرة تكتسب شرعيتها من حب الجمهور.
دبي ـ فهمي عبدالعزيز
