أظهرت دراسة طبية أن التدخين السلبي يزيد من خطر الإصابة بمرض الشرايين الطرفية الذي يؤثر على الشرايين في الساقين، ويؤدي إلى البتر إذا كان حاداً.وقال المشرف على التجربة الدكتور ياو هي من المستشفى العام لجيش التحرير الشعبي الصيني في بكين إن التدخين في الصين أكثر شيوعاً لدى الرجال منه لدى النساء.

وشملت الدراسة المنشورة بدورية «الدورة الدموية» 1209 نساء تبلغ أعمارهن ستين عاماً أو أكثر ولم يسبق لهن التدخين، وتعرضت 477 امرأة منهن للتدخين السلبي في المنزل، أو في مقر العمل لمدة عامين على الأقل خلال السنوات العشر السابقة.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي تعرضن للتدخين السلبي زاد لديهن خطر الإصابة بمرض الشرايين الطرفية بنسبة 67%، وخطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 69%، وخطر الجلطات بنسبة 56% .واستنتجت الدراسة أنه كلما زادت كمية وفترة التعرض للتدخين السلبي، زادت مخاطر هذه المشكلات.

وأكد الباحثون أن دراستهم تقدم أول دليل على العلاقة بين التدخين السلبي ومرض الشرايين الطرفية، وتضفي المزيد من التأكيد على العلاقة بين التدخين السلبي وأمراض القلب. ولهذا دعا القائمون على الدراسة إلى تبني إجراءات عاجلة في المجال الصحي، لمنع هذا الخطر على الصحة. وكانت دراسات سابقة أثبتت أن التدخين السلبي مرتبط أيضاً بأمراض القلب والجلطات.

مواليد بشفة أرنبية

وأشارت نتائج دراسة جديدة إلى أن الأمهات الحوامل اللائي يدخن أو يتعرضن بشكل متكرر لدخان السجائر (التدخين السلبي)، ربما تزيد لديهن احتمالات ولادة أطفال مصابين بشق في الشفة أو ما يسمى «الشفَّة الأرنبية». ويعد شق الشفة وشق الحلق من بين أكثر العيوب التي يولد بها الأطفال شيوعا، وهي تنشأ عندما لا تلتحم الأنسجة التي تكون سقف الفم والشفة العليا بشكل مناسب.

ووجد باحثون أشرف على دراستهم الدكتور رولف تي.لي من جامعة بيرجن في النرويج، أن النساء اللائي دخن أكثر من عشر سجائر يومياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل زادت لديهن احتمالات ولادة طفل مصاب بالشفة الأرنبية، بمعدل الضعف تقريبا، مقارنة بغير المدخنات.

وأظهرت نتائج الدراسة التي نشرت في دورية «علم الأوبئة» أن النساء غير المدخنات اللائي كن قرب مدخن لمدة ساعتين على الأقل يومياً، يواجهن أخطاراً أعلى بنسبة 60% مقارنة بالنساء اللائي لم يتعرضن لتدخين سلبي. وكانت دراسات سابقة قد ربطت بين تدخين الأمهات والشفة الأرنبية وبشكل أقل بشق الحلق.

وتعزز النتائج الجديدة من هذا الدليل، وتشير أيضا إلى أن التدخين يؤثر على احتمالات الولادة بالشفة الأرنبية بصرف النظر عن وجود جينات معينة. وقيم فريق لي 1336 طفلاً بينهم 573 لديهم شق بالفم لمعرفة أثر تفاوتات عديدة في جينات «إزالة السموم» التي يعتقد أنها تساعد الجسم في تخليص نفسه من سموم تدخين التبغ، كما قيم آباءهم أيضاً في معظم الحالات.

فمن الناحية النظرية هناك اختلافات معينة في هذه الجينات قد تجعل الناس أكثر أو أقل عرضة لتأثير سموم تدخين التبغ، لكن لم يجد فريق لي أي دليل على أن جينات «إزالة السموم»، أثرت على مخاطر الولادة بالشفة الأرنبية المتصلة بتدخين الأم، وتعرضها للتدخين السلبي.

وخلص الباحثون إلى أن «التدخين في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ارتبط بشكل واضح بأخطار ولادة طفل بالشفة الأرنبية»، وأكدوا أن «هذا الأثر لم يتغير بتفاوت الجينات المرتبطة بالتخلص من سموم مركبات تدخين السجائر».

إعداد ـ محمد نبيل سبرطلي