يرفض الإعلامي الإماراتي محمد الجاسم ما قيل يوماً إن التلفزيون سحب البساط من الإذاعة، فهو ينتمي إلى الوسيلتين معاً، أي إذاعة وقناة نور دبي. ويؤكد الجاسم أنه يمكن أن نستدل على ذلك، حين ظهرت الإذاعة قيل انها ستسحب البساط من الصحف ولكن لم يحدث ذلك، وكذلك عندما ظهر التلفزيون قيل انه سيسحب البساط من الإذاعة وهذا كذلك لم يحدث.
فلا يعني ظهور اختراع انه سيلغي اختراعا سابقا فلكل وسيلة لها مميزاتها التي تحفظ لها البقاء..ومن جانب آخر أوضح الجاسم خلال حديث إلى «الحواس الخمس» أن للبرامج الحوارية تأثيراً عميقاً في زرع أنواع المفاهيم في مجتمعاتنا العربية، ولفن صناعتها نحتاج إلى منسقي برامج يتخطى تفكيرهم زيادة عدد المشاهدين، ويجب أن يمتلكوا عقلية فذة قادرة على خدمة المجتمع.
هل كنت تسعى يوماً لتكون مذيعاً؟ أستطيع القول، نعم .. فانطلاقتي كانت حين كان عمري 13 عاماً، حيث كنت أعمل في الإذاعة الداخلية للقرية العالمية في دبي ولمدة 7 أعوام، فدوري كان مقصوراً على النداء في ميكروفون القرية الموجه للزوار إذا ما ضاع طفل ما، أو لأي حدث آخر. وحينما بدأت دراستي في كليات التقنية العليا بدبي، قررت دراسة الإعلام وحصلت على دبلوم عال، ولا أزال مستمراً في الدراسة للحصول على درجة البكالوريوس.ومن جانب آخر أستطيع القول أيضا إن انطلاقتي الإعلامية الفعلية كانت من خلال إذاعة «نور دبي» وذلك في صيف العام الماضي إلى الآن.
حدثنا عن تجربتك الإعلامية في «نور دبي»؟ «نور دبي» هي المحطة التي صقلتني إعلامياً، ولا أنكر دور محسن حسن مدير الإذاعة في تشجيعه الدائم لي.إضافة إلى بدرية عباس ونهاد راشد وجميع المنفذين والمذيعين. وكان أول ظهور إذاعي لي عبر برنامج «نور الصحة» تبعه بعد ذلك برامج أخرى مثل «ويحلو اللقاء في القصباء»، و«المال والعقار»، و«روحك رياضية»، وبرنامجي «جواب الجواب» و«الكرة في ملعب كفاح» اللذين أقدمهما في رمضان.
هلا عرفتنا أكثر على برنامج «جواب الجواب»؟
هو برنامج مسابقات، يعرض في الشهر الفضيل على مدار ساعة كاملة، أي من 2 إلى 3 بعد الظهر .. نستقبل فيه اتصالات المستمعين، و نطرح عليهم أسئلة في شتى المجالات. والبرنامج يجمع بين عنصرين هما زيادة الرصيد المعرفي للجمهور المستمع، مع رسم البسمة على شفاههم،لأن البرنامج يتضمن الكثير من القفشات، ونبذل فيه جهوداً مشتركة وهي من إعداد وتنسيق منقذ الدباغ، ومن التنفيذ نمر محمد عابدة وعبد الله الهرمودي.
ماذا عن برنامج الكرة في ملعب «كفاح»؟
هو برنامج رياضي يعرض على قناة نور دبي، ويناقش القضايا الكروية في الدولة، ويغطي أخبار المنتخب، والأندية المحلية والخارجية، كما نستضيف محللين للتعقيب على بعض الأمور الكروية، وغيرها من المسائل.
لك ظهور إذاعي وتلفزيوني فأيهما تفضل ؟
كلتا الوسيلتين، الاذعة والتلفزيون، تعمل تحت مظلة واحدة، وتسير على ذات النهج المتبع للسياسة الإعلامية، وإن اختلفتا في أدواتهما الفنية، لذا لا أجد صعوبة في التوفيق بين العملين..ولكني أفضل العمل الإذاعي أكثر، لأن الحرية تكون شبه مقيدة على التلفزيون، وتضع بعض الحدود التي يجب عدم تجاوزها، لذا أجد راحتي أمام الميكروفون.
لكن يكثر البعض من ترديد عبارة أن التلفزيون سحب البساط من تحت أقدام الإذاعة ؟
صحيح أن هناك منافسة شديدة، إلا إن الإذاعة استطاعت أن تحافظ على جمهور المستمعين بسبب مميزاتها، فهي أسرع وسيلة تصل إلى الجماهير والأرخص ثمناً والأسهل استخداماً، فمثلا يستطيع الشخص الاستماع إلى الإذاعة وهو يقود سيارته، أو يقوم بأي عمل في البيت أو العمل، وهذا ما لا يحدث عندما يشاهد التلفزيون.
للمذيع مواصفات ومعايير يجب أن تتوافر فيه، ما مواصفاتك ومعاييرك للمذيع الناجح؟
أعتقد أن المذيع الناجح هو من يسعى دائماً للتجديد والابتكار، ويكون ظهوره بشكل عفوي.وهناك الكثير من النظريات التي تتحدث عن مواصفات المذيع الناجح، ولكن اعتقد انها تلتقي عند قسمين مواصفات فطرية، وأقصد الاستعداد الذاتي مثل الموهبة والحس الإعلامي، وقوة وحضور الشخصية والثقة بالنفس.
في أي نوع من البرامج يجد محمد الجاسم نفسه ؟
البرامج الحوارية الرياضية والتي تلاقي إقبالاً كبيراً من قبل المشاهدين .
يكثر التجريح والاستهزاء في البرامج الحوارية ليتحول الاستديو بعد ذلك لساحة معركة فما رأيك ؟
الإعلام فضاء واسع ورحب لبث الآراء والهموم، ولكن ليس من الظواهر الصحية أن ينتهز شخص ذلك في القيام بتصرفات صبيانية كالشتم والتجريح أمام الملأ، فالإعلام مرآة تنعكس من خلاله ثقافة الشعوب، فلابد من آداب الحوار والرقي في ثقافتنا.
أي من الإعلاميين تأمل أن تصل إلى مستواهم؟
الإعلامي يعقوب السعدي.
صناعة المذيع الناجح
يؤكد الجاسم أن المشاهد هو من يصنع للمذيع وبرنامجه النجاح أو الفشل، فالمشاهد العربي أصبح لديه وعي وحسن اختيار، وبات ينظر للقيمة الثقافية والاجتماعية من البرنامج الذي يتابعه.
الاسم: محمد الجاسم
الجنسية: إماراتي
المهنة: إعلامي
صفات المذيع الناجح
يوضح الجاسم أن من أبرز صفات المذيع الناجح الثقافة، وما تعنيه من حب الاطلاع والقراءة والمعرفة الجيدة. والقدرة على التعامل مع تكنولوجيا المعلومات مثل الانترنت
أول ظهور إعلامي: أغسطس 2007
أول برنامج إذاعي: «نور الصحة»
أول برنامج تلفزيوني: الكرة في ملعب كفاح
تعدد البرامج الحوارية
يرى الجاسم أن تعدد البرامج الحوارية يستدعي نوعاً من التنسيق، وذلك لا يتأتى إلا بلقاء معدي ومقدمي تلك البرامج، كما يستدعي أن تتاح الإمكانات المادية والفنية بالقدر ذاته.
الشهادات العلمية: دبلوم عال في الإعلام ويكمل البكالوريوس
الجهة: تقنية دبي
الطموح: إدارة شركة عملاقة تدير الإعلام في الدولة
دبي ـ جميلة إسماعيل



