ها هو شهر الخير قد قوضت خيامه، وتصرمت أيامه، فحق لنا أن نحزن على فراقه، وأن نذرف الدموع عند وداعه. وكيف لا نحزن على فراقه ونحن لا ندري هل ندرك غيره أم لا؟، كيف لا تجري دموعنا على رحيله، ونحن لا ندري هل رفع لنا فيه عمل صالح أم لا، وهل ازددنا فيه قرباً من ربنا أم لا، كيف لا نحزن عليه وهو شهر الرحمات، وتكفير السيئات، وإقالة العثرات ؟!.
