اختير فيلم «الأخوة بلوم» ليعرض في حفل افتتاح الدورة الثانية من مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الذي ينطلق في أبوظبي من 10 إلى 19 أكتوبر المقبل. وقال مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نائب رئيس المهرجان محمد خلف المزروعي:
«إن المهرجان يجسد الطموح الدولي لمستقبل صناعة الأفلام، بالأخص مع تنظيم مؤتمر «ذا سيركل»، الذي يعد المبادرة الوحيدة والأولى من نوعها في المنطقة، والتي تهتم بإنتاج وتمويل الأفلام، وتشجيع المواهب السينمائية في الشرق الأوسط». وأشار المزروعي إلى أن المهرجان تمكن من استقطاب العديد من أهم الأفلام المنتجة لعام 2008 سواء الروائية أم القصيرة أم الوثائقية منها. وكشف المزروعي عن برنامج خاص لأفلام البيئة موضحاً انه يهدف لجذب وتحفيز صناع السينما لتوظيف لغة الفن السابع، ضمن استراتيجيات الحفاظ على البيئة، والتأكيد على خطط التنمية المستدامة.
وختم بالقول: «سوف تقام للمرة الأولى دورة جديدة من مسابقة أفلام من الإمارات التي أفرزت العديد من المواهب الإماراتية الشابة». من جهتها، نشوة الرويني: «إن الأفق العربي للمهرجان يتجسد في كمية ونوعية الأفلام المختارة من كل الدول العربية المنتجة للسينما داخل وخارج المسابقات، وفي تكريم المخرج التونسي الكبير ناصر خمير، وإصدار كتاب عن تجربته من تأليفه، وفي إصدار أول كتاب محاورات مع صناع السينما في الخليج، تأليف الباحث المصري عماد عبدالمحسن، الذي واكب تطور السينما والتلفزيون في الخليج».
تكريم درويش وأفلام عن فلسطين: وعن برنامج المهرجان قالت الرويني: «للعام الثاني ينظم المهرجان برنامج «مخرجات من العالم العربي» وقامت بإعداد دورته الثانية الناقدة اللبنانية ريما المسمار، ونهدي هذه الدورة إلى اسم المخرجة اللبنانية رندة الشهال التي توفيت في أغسطس الماضي، وتعتبر الشهال من إعلام السينما العربية الحديثة، وفيلمها الأخير«طيارة من ورق» الذي يعرض في افتتاح البرنامج، هو الفيلم العربي الوحيد الذي فاز في مهرجان فينسيا أعرق مهرجانات السينما في العالم «الأسد الفضي» في الدورة الستين عام 2003».
وحول موضوع المهرجان قالت الرويني: «كان موضوع البرنامج التاريخي في الدورة الأولى من مهرجاننا «سينما الخليج من عام 1972 إلى 2007». بينما اخترنا أن يكون موضوع هذا العام «60 سنة على تقسيم فلسطين»، وعهدنا باختيار أفلامه إلى المخرج والباحث العراقي الكبير قيس الزبيدي مؤلف موسوعة السينما الفلسطينية.
وسيتم عرض أفلام تسجيلية طويلة وقصيرة من الإنتاج الأجنبي منذ عام 1970 لمخرجين من غير العرب وإسرائيليين، تعبيراً عن عالمية قضية فلسطين، وأهدينا البرنامج إلى اسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي في شهر أغسطس الماضي، والذي يعتبر من كبار الشعراء العرب في كل العصور.
وللمرة الأولى ينظم المهرجان حلقة بحث عن «صناعة السينما في العالم العربي» يديرها الناقد اللبناني إبراهيم العريس، ويشترك فيها باحثون كبار هم كمال رمزي من مصر ونديم جرجورة من لبنان وعبدالرحمن محسن من قطر وعبدالرحمن نجدي من السودان وخالد الخضري من المغرب. وقد أهدينا حلقة البحث وهي الأولى من نوعها إلى اسم رائد السينما السودانية جاد الله جبارة الذي توفي في أغسطس الماضي.
معرض عن يوسف شاهين
رأت إدارة المهرجان أن تكريم اسم المخرج يوسف شاهين الذي رحل عن عالمنا في يوليو الماضي سيكون بإقامة أول معرض عن حياته وأفلامه، وهو معرض ضخم من مئة لوحة يتضمن عشرات الصور الفوتوغرافية والوثائق النادرة، ويقام في إحدى قاعات قصر الإمارات، ويعده في القاهرة فريق عمل متخصص في معارض السينما، ويصمم اللوحات الفنان التشكيلي الكبير ناجي شاكر، ويصمم العرض والإضاءة محمد جمعة المدير الفني.
ويحضر الافتتاح ظهر يوم السبت 11 أكتوبر نخبة من كبار النجوم الذين عملوا مع يوسف شاهين مثل يسرا وليلى علوي ولبلبة وسيف عبدالرحمن والمخرج خالد يوسف وكاتب السيناريو ناصر عبدالرحمن ومعهم بعض أفراد عائلة شاهين مثل ابن أخته ومدير شركته المنتج جابي خوري، وابنة أخته المنتجة والمخرجة ماريان خوري. وتكريماً لشاهين قام مهرجان فينيسيا أعرق مهرجانات السينما الدولية في العالم، في دورته ال65، بإهداء الدورة إلى اسم يوسف شاهين في سابقة لم تحدث من قبل طوال تاريخ المهرجان.
تكريم ناصر خمير وجين فوندا
يكرم المهرجان الفنان التونسي ناصر خمير في عيد ميلاده الستين، ويعرض في حفل خاص فيلمه «طوق الحمامة المفقود» عن كتاب ابن حزم. ومن المعروف أن ناصر خمير مخرج مسرح وسينما وشاعر وكاتب ورسام ونحات فازت أفلامه بالعديد من الجوائز الدولية، وقدمت عروضه المسرحية المعروفة «الحكواتي» على مسارح في إفريقيا وأوروبا وأميركا، وأقيمت معارض تشكيلية لأعماله في تونس وباريس وعواصم أوروبية أخرى، وأصدر كتباً عدة تجمع بين النصوص والرسوم.
وسيتم تكريم ناصر خمير قبل عرض فيلمه بمنحه اللؤلؤة السوداء التذكارية، كما يصدر المهرجان كتاباً من تأليفه عن تجربته الفنية الثرية والشاملة، وسوف يلتقي خمير مع النقاد والصحافيين ضيوف المهرجان ضمن برنامج «لقاءات أبوظبي»، والتي تستمر طوال المهرجان لمدة 45 دقيقة يومياً.
وبالتعاون مع مؤسسة «سينما الواقع» يقوم المهرجان بتكريم جين فوندا الممثلة القديرة الحاصلة على جائزة الأوسكار، والتي تعد واحدة من أهم صناع السينما في التاريخ والمعروفة بنشاطاتها الاجتماعية والإنسانية.
مسابقة المهرجان
1- المسابقة الدولية
الأفلام الطويلة والوثائقية: تستعرض أعمال النجوم الشباب المتميزين في مجال الأفلام الخيالية والأفلام الوثائقية.
الأفلام القصيرة: تستعرض هذه المسابقة سحر السينما من خلال تلك الأفلام التي لا تزيد مدتها على 30 دقيقة.
أفلام الطلبة: صمم هذا القسم الذي تمت إضافته لبرنامج المهرجان حديثاً، لتشجيع الطلبة الذين يدرسون صناعة السينما، خاصة المقيمين منهم في الإمارات، لكي ينموا مهاراتهم وإعطائهم فرصة أن يلتقوا بصناع السينما الدوليين والممولين.
عروض خاصة: تقديم بعض الأفلام التي ينتظرها العالم بشغف.
مهرجان المهرجانات: ويقدم هذا العرض مجموعة مختارة من أفضل الأفلام الحاصلة على جوائز من مختلف المهرجانات حول العالم.
2- مسابقة أفلام من الإمارات
يرأس المسابقة عبدالله البستكي وقد انضمت أخيراً في دورتها الثامنة إلى لائحة فعاليات مهرجان الشرق الأوسط السينمائي الدولي. وتعطي المسابقة هذا العام منصة أكبر لكل صناع الأفلام من منطقة الخليج، لكي يستعرضوا أعمالهم ويتعرفوا على صناع السينما الدوليين.
3- جوائز اللؤلؤة السوداء
يبلغ مجموع قيمة جوائز اللؤلؤة السوداء ما يزيد على المليون دولار نقداً. ويتخصص لكل قسم من المسابقة لجنة تحكيم دولية تتألف من رئيس وأربعة أعضاء. وسوف يمنح الحكام الجوائز كالآتي:
الأفلام الطويلة والأفلام الوثائقية:
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم خيالي (200000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي (150000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل ممثلة (75000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل ممثل (75000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل مساهمة فنية (75000 دولار أميركي ـ لأي جزء من فنون السينما ما عدا الإخراج والتمثيل)
الأفلام القصيرة:
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم خيالي (75000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي (75000 دولار أميركي)
أفلام الطلبة:
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم خيالي (25000 دولار أميركي)
جائزة اللؤلؤة السوداء لأفضل فيلم وثائقي (25000 دولار أميركي)
أبوظبي ـ عبير يونس



