أجمعت آراء مجموعة من الطلبة والشباب في جامعة الإمارات على أهمية الرؤية الدرامية التي طرحها مسلسل «صراع على الرمال»، الذي يعرض على شاشة قناة دبي، ويكرس مبدأ الصراع على الحق والقيم، حيث توفرت للعمل كل مقومات النجاح في مقدمتها خيال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تجسدت في النصوص الشعرية التي منحت العمل بعداً أدبياً ورؤية درامية صادقة، فهي تعبر عن أفكار من عمق تراثنا وموروثنا الاجتماعي والثقافي.
وأشارت الآراء إلى أن مسلسلي صراع على الرمال وأبو جعفر المنصور، من الأعمال الدرامية المهمة هذا العام من حيث الشكل والمضمون، فهما ليسا كالأعمال الأخرى وبالتالي يجب إعادة عرض هذين العملين بعد نهاية شهر رمضان في أوقات مناسبة حتى يتاح للجميع متابعتها، لاسيما وأن وقت رمضان موزع بين الالتزامات الدينية والاجتماعية والدراسية. وأشارت الآراء أيضاً إلى أن مسلسل شعبية الكرتون يأتي في مقدمة المسلسلات التي تابعها الجميع لبساطة الفكرة ووقته القصير، إلى جانب ذلك يظل مسلسل باب الحارة يحتل الصدارة في نسبة المتابعة والمشاهدة في إطار استثمار النجاحات التي حققها المسلسل في جزأيه الأول والثاني، إلى جانب ذلك يأتي مسلسل «حاير طاير» بشكله الجديد.
وتباينت الآراء حول المسلسلات الأخرى، مثل «أهل الراية» و«ليل ورجال» و«أبله نورة» وكذلك مسلسل «عيون عليا»، حيث لم يتح الوقت الكافي للمتابعة وهذه من أهم المشاكل والتحديات التي تواجه عروض المسلسلات في رمضان والتي ينحصر عرضها في زمن واحد تقريباً يبدأ من بعد صلاة التراويح ولساعات متأخرة من الليل. وأشار صالح النعيمي مدير استقطاب الطلبة الجدد في إدارة القبول والتسجيل في جامعة الإمارات، إلى أن مسلسل صراع على الرمال يعتبر من أكبر وأهم المسلسلات المعروضة على شاشات التلفزيون حالياً لما له من أهمية أدبية وخصوصية فنية، فالمسلسل الذي توفرت له كل مقومات النجاح ومن مختلف الجوانب يستحق المتابعة والمشاهدة والدراسة الفنية والتحليل بعد انتهاء عرض الحلقات.
وأشار النعيمي إلى أن المسلسل أعطى للدراما العربية بعداً جديداً وواقعية أكثر من الفانتازيا التي كانت تطرح في أعمال سابقة، وقد تجلت تلك الواقعية من خلال رؤية وخيال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث لم تأت هذه الرؤية من فراغ أو مجرد رواية أبيات من الشعر، بل هي خلاصة تجربة ورؤية تحليلية للواقع والأحداث في بيئتنا العربية عبر مر العصور، إلى جانب استشراق المستقبل. وأكد النعيمي أن مسمى المسلسل ينبع من البيئة، فتلك الرمال عايشت أحداثاً كبيرة عبر العصور، وهي تشهد حالياً تحولات جذرية، وباتت لها دلائل ومفاهيم عصرية، حيث تشهد نهضة حضارية كبيرة من وسط تلك الرمال التي كان يستحيل فيها الحياة، وها هي تنبض بالحياة وتسابق الزمن في مجالات شتى، فصراع على الرمال ليس مجرد أحداث درامية تتابعها الكاميرات وحبكة في القصة، بل هي رؤية مستقبلية في معالجة الدراما العربية.
من جانبها تشير منى الحمادي مسؤولة شؤون البحث العلمي بالجامعة إلى أنه وعلى رغم من الوقت الضيق في شهر رمضان وخصوصيته، إلا أنها تحرص على متابعة بعض البرامج التي باتت تتزاحم في الشاشات، وفي مقدمة تلك الأعمال بالدرجة الأولى يأتي مسلسل صراع على الرمال، فهذه أول مرة تتم فيها معالجة درامية بهذا الشكل لموضوع قديم متجدد.
فالصحراء ورمالها وعاداتها وتقاليدها موجودة منذ القديم والجديد فيها الرؤية التي طرحها خيال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهذه أيضا أول مرة في تاريخ المسلسلات التلفزيونية يقوم شخص بهذه الدرجة من الأهمية بالمشاركة بتقديم رؤية فنية إبداعية ومعالجة درامية لقصص نعيشها ونحيا عليها في بيئتنا العربية بشكل عام والمحلية بشكل خاص، فرؤية سموه وخياله في العمل والنص الأدبي هي نتاج خبرة حياتية وتجربة وممارسة قيادية عملية، فهو ليس مجرد كاتب وشاعر، بل فارس وقائد دولة من الطراز الرفيع توفرت لدية مقومات كثيرة جعلت منه يقدم هذه الرؤية في تلك المعالجة الدرامية في ظل توافر كل مقومات الدعم والنجاح لأي عمل فني.
وأضافت: كل ذلك ساهم في نجاح العمل الذي يستحق أن يعاد عرضه عدة مرات بعد نهاية شهر رمضان، حتى تتاح الفرصة لمن لم يشاهده لمتابعته والوقوف عند مفاصل العمل وتحليله ليكون نموذجا للأعمال الدرامية على محطاتنا الفضائية، التي باتت تحرق الوقت حرقاً بعرض كل ما هو سريع لمجرد ملء ساعات البث.
وعلى جانب آخر من الآراء يؤكد عدد من الطلبة أن الوقت لم يسعفهم لمتابعة أكثر من عمل أو عملين، إذ تقول مروة محمد من كلية العلوم إنها تابعت مسلسل أسمهان كونه سيرة ذاتية لفنانة مشهورة قيل حولها الكثير، ونحن من جيل سمعنا ولم نرى، وبالتالي تحاول من خلال المسلسل التعرف على حقبة زمنية من تاريخ الأمة العربية ودور الفنانين فيها، إلى جانب ذلك مسلسل باب الحارة الذي استهوى الجميع لقرب أحداثة من جميع الأسر والمجتمعات وبعيداً عن أية إسقاطات أو تحليلات فنية، فهي تتعاطف مع بعض الشخصيات.
أما هدى احمد فتقول: إن نظام السكن الجامعي لا يسمح بمزيد من الوقت لمتابعة المزيد من المسلسلات التلفزيونية المتزاحمة على المحطات، لكنها اختارت متابعة باب الحارة كونها تابعته في الأجزاء السابقة، وتتمنى إعادة عرض مسلسل صراع على الرمال بعد شهر رمضان فهي شاهدت بعض الحلقات والوقت لم يسعفها بمتابعة الجميع.
وتضيف نور عثمان الطالبة في السنة الأخيرة بكلية العلوم، أن مسلسل شعبية الكرتون، هو الأكثر بساطة ومشاهدة لما يحتويه من أفكار بسيطة ومعالجة للعديد من قضايانا الاجتماعية، وبات علامة فنية ووطنية ومحلية، ومسلسل باب الحارة نجح في استقطاب المشاهدين لتعدد الحكايات والقصص ضمن المسلسل على الرغم من بعض الانتقادات الفنية خاصة في تكرار بعض المشاهد واللقطات
دبي ـ جمال آدم، أبوظبي ـ عبير يونس، العين ـ داوود محمد



