يشعر المصاب بالسكري بحرقة شديدة في القدمين ويضطر المريض لوضعهما في الماء البارد، أو عدم تغطيتهما أثناء النوم مع شكوى متكررة، وذلك تحديدا ما يسمى باعتلال الأعصاب Neuropathy، فهو مرض أو اختلاط يصيب ستة من كل عشرة في السكري، وكذلك واحد من كل ثلاثة يفقدون الإحساس بالقدمين فوق سن الأربعين، وهذه مشكلة صغيرة إذا ما قيست بالحكم النهائي ببتر القدم أو أجزاء منها، وتبلغ هذه الحالة عند مرضى السكري عشرة أضعاف الأشخاص الطبيعيين، ويحدث ذلك في حالات الإهمال أو عدم تلقي العلاج المناسب.
ويمكن أن نقسم اعتلال الأعصاب الذي يصيب مرضى السكري إلى نوعين: اعتلال الأعصاب المحيطية، واعتلال الأعصاب الذاتية. وإذا أردت معرفة ما هو اعتلال الأعصاب المحيطية، فاقرأ المعلومات التالية: تنميل أو حرقان في أصابع القدمين والقدمين والساقين واليدين والذراعين، وإحساس بالإبر أو الدبابيس، وآلام أو مغص عضلي، وخدر أو نقص الإحساس، وعدم الإحساس بالبرودة أو الحرارة، وتزايد الحس ورهافته لأي لمس ولو خفيف، وضعف وضمور عضلي في اليدين والقدمين، ونقص الاتزان والاتساق، مما يعيق المشي المتوازن.
وباعتبار أن أعصاب القدمين هي الأطول، فهي معرضة للإصابة أكثر من غيرها، وأيضا تظهر إصابة الأعصاب من ألم أو خدر أو تنميل. وتلعب الأعصاب الذاتية دورا محوريا في التحكم بالعديد من وظائف الجسم الحيوية، وأغلبها لا إرادية مثل التعرق والضغط الدموي والنبض والاستجابة الجنسية، وهنالك أمر مهم جدا أيضا، وهو قابلية إدراك حدوث نقص السكر بظهور أعراض مثل التعرق البارد والإحساس بالجوع الشديد.
حيث تفقد هذه الأعراض التي تنذر المريض بحدوث نقص السكر وتدفعه لتناول السكر لتصحيح الوضع بسرعة وعدم الدخول في غيبوبة نقص السكر الخطيرة. وهناك أمر آخر وهو التحكم بوظيفة التبول التي قد تصاب أحيانا، فتؤدي إلى السلس البولي وما له من آثار نفسية واجتماعية على المصاب.
وهناك أيضا الإمساك أو الإسهال والإحساس بامتلاء المعدة والإحساس بالغثيان بسبب التفريغ البطيء للمعدة بسبب إصابة الأعصاب الذاتية فيها، أما التأثير على الجنس فهو اختلاط معروف سواء على الرجال بضعف الانتصاب وعدم القدرة على إتمام العملية الجنسية، أو عدم الاستمتاع الجنسي عند المصابة بسبب إصابة الأعصاب الذاتية في المنطقة.
إعداد - محمد نبيل سبرطلي

