في دراسة أعدتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة عنيت فيها برؤية الإسلام لنوعية غذاء النساء الحوامل والمرضعات ورعاية الرضيع، أوضحت الدراسة مدى اهتمام الإسلام بنظام تغذية الحامل، بأن أباح لها الإفطار في شهر رمضان إذا خافت على الجنين.

كما أباح الشرع للمُرضع الفطر في الصوم إذا خافت أن يتأثر طفلها بالصوم، والإباحة هنا بمدة الرضاعة طالت أو قصرت وبالخوف على الطفل، فالإسلام يلبي حاجات مشاعر الأمومة الحانية، والمطالب الإنسانية لقول الرسول محمد صلى الله عليه وسلم «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة». وتحتاج الأم إلى تناول كميات كافية ومتنوعة من الأغذية قبل وأثناء وبعد الحمل، حتى تتمكن من تلبية الاحتياجات الزائدة التي يتطلبها الحمل والرضاعة.وأكدت الدراسة على ضرورة إتباع الأم الحامل نظاما دقيقا في التغذية على اعتبار أن سوء التغذية يؤثر على صحة الحامل وصحة الجنين.

واستندت في ذلك لما جاء في القرآن الكريم أن الحمل والولادة كره «أي مشقة»، ووهن أي ضعف إذ قال سبحانه وتعالى (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك)، وفي سورة أخرى (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها).

وطالبت الدراسة الحوامل والمرضعات بالحصول على أغذية إضافية لتغطية احتياجاتهن واحتياجات أطفالهن في هذه المرحلة الحساسة من العمر، فالكربوهيدرات تعطي الطاقة الزائدة والبروتينات والفيتامنيات والمعادن، خصوصا الحديد واليود والكالسيوم وحمض الفلوليك، وهي مواد تدخل في بناء أنسجة جسم الطفل وعظامه وأسنانه ودمه.

وأكدت على أهمية رضاعة الطفل الطبيعية واعتبارها واجبا كاملا، وعلى الأب معاونة الأم المرضع بتوفير ما تحتاجه لإرضاع ابنها، وقد وضع الإسلام الحافز المادي للإرضاع حيث جعل للأم نفقة إرضاع إذا ما انفصلت عن زوجها حتى لا يهمل أمر الطفل، ويأخذ كل احتياجاته من الغذاء.