أظهرت إحدى الدراسات العلمية أن فيتامين بي 12 الموجود في اللحوم والأسماك والحليب قد يساعد في منع فقدان الذاكرة بعد تقدم العمر.

فقد وجدت الدراسة المنشورة في دورية علم الأعصاب أن الأشخاص الذين تنخفض في أجسامهم نسبة فيتامين بي 12 عن المعدل هم أكثر عرضة بستة أضعاف للإصابة بضمور خلايا المخ. وقام الباحثون في جامعة أكسفورد بدراسة حالات 107 متطوعين على مدى خمسة أعوام.وتشير دراسات سابقة إلى أن 40% من الناس يعانون من نقص في هذا الفيتامين. وتنتشر مشكلة نقص هذا الفيتامين أكثر لدى كبار السن، وأثارت الإجراءات التي اتخذت مؤخرا لإضافة حامض الفوليك إلى الخبز القلق بأن ذلك قد يخفي أعراض نقص فيتامين بي 12 لدى كبار السن. ويتراوح عمر الأشخاص الذين جرت عليهم الدراسة بين 61 و87 عاما، قسموا إلى ثلاثة أقسام وفقا لمستوى بي 12 لديهم.

من جهة ثانية، قال علماء أنهم نجحوا خلال تجارب أجريت على الفئران في إصلاح التلف الذي يسببه مرض الزهايمر للمخ. واستخدم فريق العلماء جسماً مضادا لإزالة الطبقات التي يمكن أن تسبب ضرراً، وذلك من منطقة في المخ مسؤولة عن الذاكرة والإدراك. وقال باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن أن العلاج المستخدم في التجربة، أدى خلال أيام إلى إصلاح الضرر الذي يصيب الخلايا العصبية.ووصف خبراء بريطانيون نتائج البحث التي نشرت في دورية «كلينيكال انفستجيشن» بأنها «مثيرة».

وقال روبرت برندزا الذي قاد الدراسة :ساعتقدنا أن إزالة بعض الطبقات سيوقف تطور التلف. لكن ما رأيناه كان مثيراً بدرجة أكبر فقد حدث انخفاض بنسبة تتراوح بين 20 إلى 25 بالمئة في ستة من الأورام الموجودة». وتشير التقديرات إلى أن ما يتراوح بين 2 و5 بالمئة من الناس الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، وان ما يصل إلى 20 بالمئة من أولئك الذين يبلغون من العمر أكثر من 85 عاماً يعانون من مرض الزهايمر.

ولا يعرف سبب هذا المرض رغم أن الأشخاص الذين يعانون منه يوجد لديهم تكونات مما يطلق عليه «ابيتا» وهو بروتين سكري يمكن أن يكون مسؤولا عن التلف الذي يصيب الخلية العصبية. وجرى حقن الفئران التي تكون لديها البروتين «أبيتا» بالجسم المضاد، واستطاع الباحثون بعد ذلك مراقبة التحسن الذي حدث خلال أيام قليلة عن طريق صبغة أعطت صوراً تفصيلية للخلية العصبية. وقال برندزا «من خلال التفاصيل التي رأيتها يمكن أن تكون هذه النتائج مثيرة جداً».

وأوضح هاريت ميلوارد نائب رئيس صندوق أبحاث الزهايمر قائلاً: «إن هذا العمل الجديد مثير بشكل خاص، لأنه يبدو أن الخلايا العصبية التالفة لدى المصابين بمرض الزهايمر، يمكن أن تتعافى جزئياً بعد إزالة الطبقات المتراكمة عليها». وقالت الدكتورة سوزان سورينسن رئيسة قسم الأبحاث في جمعية الزهايمر أن عدداً من الأبحاث في جميع أنحاء العالم تهتم أيضاً باستخدام الأجسام المضادة.

لكنها أضافت قولها «البحث الذي اجري على حيوانات التجارب هنا مثير لأنه يقدم معلومات إضافية ومهمة بشأن الطريقة التي قد يمكن بها أن تعكس أجسام آبيتا المضادة مؤشرات المرض في الخلايا العصبية». وتابعت قائلة: «لكن ما زالت هناك أشياء كثيرة يجب أن نعرفها، بشأن ما يحدث في خلايا المخ خلال تطور مرض الزاهايمر، وما تفعله هذه الأجسام المضادة لإصلاح الموقف».

يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته

الزهايمر هو مرض يصيب المخ ويتطور ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته على التركيز و التعلم. و قد يتطور الزهايمر ليحدث تغييرات في شخصية المريض فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو حالات من حالات الجنون المؤقت. و لا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير، إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام إلى آخر.

اعداد: محمد نبيل سبرطلي