مع دقات المدفع وتعالي تكبيرات آذان المغرب يبدأ الصائمون ترديد دعاء الإفطار، وتبدأ معها شعائر الصلاة والجلوس على مائدة الطعام.. طقوس ألفناها مع دقات الشهر الفضيل ومراحل معترف بها في عالمنا الإسلامي على اختلاف الجنسيات والقوميات، وتنطبق على الأناس الاعتياديين، الذين لا يستخدمون قواهم الجسدية بشكل كبير، لكن كيف يفطر خارقو القوة..

ربما نطلق العنان لأفكارنا لنتخيل أنهم يأكلون كميات كبيرة تتوازن مع الأفعال الخارقة التي يقومون بها، وهذا حقيقي، لاسيما وان «الحواس الخمس» كان مع أحد أنجال شمشون العرب على مائدة الإفطار، وهو حسين علي حسن شمشون العرب كما أطلق عليه احد الزعماء العرب الراحلين، حيث يستهل حسين إفطاره بعد ترديد الدعاء بشرب عشرة أكواب من اللبن، ثم يأتي دور العصائر ليروي ظمأه بثلاثة إلى أربعة لترات منها، وبعدها يأتي دور اللحوم الحمراء التي لا تقل عن ثلاثة كيلوات، بالإضافة إلى البشاميل والدجاج والشوربات والحلويات والفواكه. طريقة غريبة في التهام الأطعمة تشبه تماما برنامجا تلفزيونيا لنيل جائزة الفوز بالتهام اكبر قدر منها. في تلك الأوقات قال حسين: نحن نلتهم الأطعمة بكميات هائلة تفوق المعقول لكن هذا طبيعي بالنسبة لأناس يستخدمون قواهم الجسدية، وهذه القوة الخارقة الكامنة في أجسادنا واقصد لست الوحيد وإنما أيضا بقية إخوتي، نعمة من الله وقد تتوافر في كل شخص، لكن عامل الوراثة الذي نتمتع به ساهم في إظهار القوة الكامنة في داخلنا.

وأضاف: كنت في بادئ الأمر كثير الخوف عندما أرى السيارات الكبيرة تعبر فوق يدي والدي «شمشون العرب» وكنت حينها ابلغ من العمر السادسة عشرة، إلى أن قال والدي جرب فقط ولن يحدث شيئا وبعد تشجيع طويل قمت بالتجربة ونجحت وجلبت هذه الخطوة معها جراءة منقطعة النظير، وجلبت معها أيضا حب المغامرة وقبول التحدي وعدم الرضوخ للخوف.

وأوضح انه لا يقدم العروض بعيدا عن الفريق المكون من إخوانه الذين ورثوا أيضا عن والدهم «شمشون العرب» هذه الرياضة، حيث يقدمون عروضا مثيرة في ألوان شتى من القوة والفتوة وتكسير صخرة 160 كلجم على الرأس والنوم على الزجاج والمسامير وتكسير صخرة تزن 600 و700 كلج بواسطة المطارق والوقوف على المسامير وحمل 15 شخصا على الظهر وقضيبان من الحديد على اليد.

وعن العروض المستقبلية التي يأمل أن ينفذها على ارض الواقع عبور مئة سيارة صالون صغيرة على يديه أمام حشد كبير من الناس.

دبي ـ فضيلة نجيب