يخشى الأطباء المتخصصون في عمليات نقل الدم في ألمانيا، من حدوث نقص حاد في كميات الدم المطلوبة لإسعاف المرضى خلال السنوات المقبلة. وأكدت دراسة لأطباء جامعة جرايفسفالد أن ألمانيا ستعاني من نقص بنسب 40% من كميات الدم المطلوب خلال نحو خمسة أعوام. وأعلن عن الدراسة في مدينة دوسلدورف لدى افتتاح المؤتمر السنوي للأطباء الأوروبيين المتخصصين في علميات نقل الدم.

وعزا الأطباء هذا التراجع المحتمل إلى ارتفاع نسبة المسنين داخل المجتمع الألماني بالإضافة إلى تراجع الإقبال على التبرع بالدم بشدة بين صفوف الشباب حسبما أعلن البروفسور روديجر شارف الخبير في جامعة دوسلدورف. غير أن شارف أشار في الوقت ذاته إلى أن أبحاث الخلايا الجذعية الرامية للحصول على الدم تحقق نجاحاً مبهراً.

وتوقع روديجر أن يفتح هذا الباب آفاقا جديدة على المستقبل، ولكنه أضاف قائلاً:» لا يزال هناك الكثير من الوقت حتى حدوث ذلك». ودعا الخبير الألماني إلى إلغاء الحد الأقصى لسن المتبرعين بالدم والمحدد بـ 68 عاماً، مشيراً إلى أن أي ربط للتبرع بالسن «إجراء تعسفي».

كما أيد روديجر ترك مسألة البت في سن المتبرع للطبيب المسؤول وقال:«لابد من مناقشة كيفية تخفيف القيود على التبرع بالدم من الناحية الاجتماعية والسياسية على السواء، وذلك في هذا المجتمع الذي تشدد فيه اللوائح الصحية على المتبرعين».

وأشار روديجر إلى أن المستشفى الجامعي لمدينة دوسلدورف يرفض 20% من الراغبين في التبرع بالدم بسبب قيود السن. وقال:» إن هناك شعاراً لابد أن يتبعه الأصحاء مفاده أن «التبرع بالدم بمثابة الجري بالنسبة للنخاع».

وأكد روديجر عدم وجود معلومات أكيدة عن سبب تراجع نسبة الراغبين في التبرع بالدم بشدة بين الشباب في منتصف الثلاثينات. وتوقع أن يكون الاختلاف بين التصورات الشخصية للشباب عن تصورات كبار السن، هو السبب وراء هذا العزوف المتزايد للشباب عن التبرع.