فنان جعل الاجتهاد عنواناً له، فهو واحد من الفنانين المنتمين لمدرسة السهل الممتنع، لذلك لم يكن غريباً عليه هذا النجاح، وتلك الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها في أرجاء الوطن العربي.. إنه المغني اللبناني رامي عياش الذي يشعر أن الوقت قد حان ليتطرق إلى مستويات فنية جديدة، لذا كان متحمساً لدخول سباق تيترات الأغنيات من خلال مسلسل «قلب ميت» الذي يعرض الآن في شهر رمضان، محققاً نسبة مشاهدة عالية. تحدثنا مع رامي عن طقوسه في رمضان عموماً، وغنائه تيترات الدراما وفي الخيام الرمضانية، وشغفه بالأكل وخاصة طبق الملوخية. وفيما يأتي مجريات الحوار:

بداية، ماذا يعني رمضان على المستوى الاجتماعي؟

رمضان يعني «اللّمة» أو اجتماع العائلة، ففي كل عام من هذا الشهر أحاول جاهداً أن تكون أول عشرة أيام من شهر رمضان بمثابة إجازة لي أمضيها مع عائلتي، خصوصاً أنني طوال بقية العام أكون مشغولاً جداً بالحفلات والسفر، لدرجة أنني من الممكن ألا أرى عائلتي لمدة تزيد على شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو ما يؤلمني لأنني أحياناً أشعر بالاشتياق إلى أبي وأمي وأخوتي، وأتمنى الجلوس بينهم؛ لذلك أنتظر أول عشرة أيام من رمضان كل عام بفارغ الصبر، وأحاول أن أجعل نفسي غير مرتبط بأي عمل فني.

كيف تمضي يومياتك خلال الشهر الكريم؟

أمضي يومي في هذا الشهر من خلال العبادة وقراءة القرآن الكريم، والجلوس مع الأهل، بالإضافة إلى الأكل بكثرة على قدر استطاعتي، فأنا معروف بحبي للطعام، خصوصاً اللبناني والمغربي، أما بالنسبة للأكل المصري فأعشق الملوخية.

هذا عن النصف الأول من رمضان، لكن ماذا عن النصف الثاني؟

النصف الثاني يخص عملي ولا يخص عائلتي، فإذا كان لدي تسجيل أو حفلات غنائية، أتابعها بشكل عادي، ولكن هذا العام سأنشغل بشكل أكبر بالخيام الرمضانية، حيث هناك خيام في المغرب وسوريا وأكثر من خيمة رمضانية في مصر.

هل يختلف شهر رمضان في مصر عما هو عليه بلبنان؟

لو كان هناك اختلاف، فإن ذلك يكون في العادات التي يستقبل بها أبناء البلد هذا الشهر، لكن نفس الفرحة والبهجة ستجدها في أي بلد عربي به، فهو طقس ديني محبب للجميع، ويحض على الإخاء والمساواة، هذا غير الصفات الأخرى من التراحم بين الناس، وبالنسبة لي يلفت انتباهي شعور الناس بشهر رمضان أكثر من الزينات والأفراح الخاصة به، فأنت تستطيع رؤية مظاهره في عيون الأطفال قبل الكبار.

أراك مهتماً هذا العام بمصر وتحاول التواجد فيها، سواء من أجل الخيام أم تيتر المسلسل المصري «قلب ميت»؟

لا يوجد فنان يستطيع أن ينكر أهمية مصر بالنسبة له، لكنني كنت قليل المجيء لمصر، أما في هذه السنة فكثفت من تواجدي بسبب كمية العروض التي جاءتني هذا العام، ولم يكن هناك بد من تلبيتها.

ماذا عن «تيتر» أو المقدمة الغنائية لمسلسل «قلب ميت»، وكيف تم ترشيحك له؟

أولاً، أحب أن أؤكد بأنني سعيد بهذا «التيتر»، خاصة أنه لمسلسل أبطاله شريف منير وغادة عادل، وهذا التيتر عرض عليّ غناؤه من قبل صديقي السيناريست أحمد عبدالفتاح الذي اختارني قبل ترشيح أي شخص للمسلسل، وأبديت موافقتي نظراً لصداقتي مع أحمد، ولكن بعد أن عرفت النجوم الموجودين بالمسلسل تحمست بشدة لغنائه، أضف إلى ذلك بأن «التيتر» قد حقق ردود أفعال جيدة، خصوصاً «تيتر» النهاية الذي يعد لوناً جديداً تماماً علي، وهو ما أسعدني بشدة، وحمسني أكثر لتكرار التجربة، والتواجد بشكل أو بآخر في الدراما، لما لها من تأثير، فهي تدخل كل بيت، ويلتف حولها أفراد الأسرة.

علمنا أن هناك بعض التعديلات قد حدثت على «تيتر» المسلسل، ما اضطرك للمجيء لمصر مرة أخرى؟

هذا حقيقي بالفعل، وما حدث أن الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر أعاد تعديل بعض كلمات تيتر البداية، وهو ما يعني إعادة غنائه مرة أخرى بالطريقة الجديدة، وهو ما دفعني للمجيء مرة أخرى، وأياً يكن لقد استمتعت في النهاية بغناء التيتر، وأعتقد أن النجاح المتحقق الآن يحسب لكل المشاركين في العمل، وحينها لن يتذكر أحد مسألة التعب.

بالانتقال من أجواء رمضان، علمنا بأنك تنوي دخول مجال السينما، فما حقيقة ذلك؟

هذا صحيح، وللعلم فأنا قد أجلت هذه الخطوة كثيراً، لكنني تساءلت بيني وبين نفسي، لماذا أنتظر؟ خصوصاً أن معي سيناريو جيد كتبه السيناريست محمد القوشطي، بالإضافة لوجود شركه إنتاج هي من أشهر الشركات في العالم العربي، ولن أذكر اسمها لأن هذا طلبهم.

بما أنك تمتلك كل تلك المميزات، فما الشيء الذي يمنعك من التصوير؟

بطلة العمل، فعملية البحث عنها لاتزال جارية حتى الآن، وكذلك البحث عن مخرج متمكن يمتلك أدواته الإخراجية التي تجعل العمل متميزاً، وبالنسبة لي فأنا لن أقدم على مسألة دخول التصوير، إلا إذا كنت أعلم بأن كل النواحي التي تخدم العمل مستوفاة، لأنني لن أقبل غير النجاح في تلك الخطوة.

ما مواصفات البطلة التي يتمناها رامي؟

أتمنى العمل مع ممثلة مثل منى زكي أو هند صبري أو منة شلبي أو ياسمين عبدالعزيز أو غادة عادل فكلهن بطلات لهن أسماؤهن في السينما، وكذلك أتشرف بصداقتهن، وحينما يأتين إلى لبنان استضيفهن عندي، والأمر ذاته حينما أحضر إلى مصر.

ألا تخشى أن تؤثر السينما على مشوارك الغنائي؟

أحاول دائماً تحديد الأولويات بالنسبة لي، وأرى أن خطوة السينما إذا كانت محسوبة بدقة فهي ضرورية، لأنها تطرح تواجداً آخر بالنسبة للمطرب، وأي مطرب يستطيع استغلال ذلك بذكاء، فمن المؤكد أنه سيكون ناجحاً، وعن نفسي أتمنى أن تظهر السينما في جوانب، لم تكن ظاهرة للآخرين، وأنا لا أعتقد ان دخولي لعمل سينمائي سيتعارض مع كوني مطرباً، إن لم يكن سيخدم عليه.

ماذا عن ألبومك الجديد؟

لا أزال أحضر له وأستمع إلى الكلام، وكذلك الألحان، حيث سأقوم بتلحين عدد من الأغنيات فيه، لكنني أريد أن آخذ وقتي فيه، أو بمعنى آخر «يسوى على نار هادئة»، خصوصاً أنني أتمنى أن يكون هذا الألبوم نقلة أخرى لرامي عياش، غير كل النقلات السابقة.

سيرة

رامي عياش من مواليد 1980 من منطقة جبل لبنان، وهو صاحب حضور مميز وصوت جميل قدمه تلفزيون الـ LBC عبر استديو الفن وله العديد من الأغنيات الناجحة، ويعيش حالياً متنقلاً ما بين بيروت والرباط، حيث دأب على الظهور ضيفاً في عدد من البرامج التلفزيونية في القناتين المغربيتين، كما شارك في إحياء إحدى سهرات استديو دوزيم، وأحيا حفلاً في ميغاراما في الدار البيضاء، وسبق له أيضاً المشاركة في حفل موسيقي شهدته مدينة طنجة منتصف العام الماضي أثناء استعدادها للمهرجان الدولي الذي فشلت «طنجة» في تنظيمه.

وعمل عياش على استثمار أمواله في المغرب، بعد أن افتتح أخيراً في الرباط ومناطق أخرى ثلاثة مطاعم لبنانية، والمعروف أن لرامي جمهوراً واسعاً في بلاد المغرب العربي.

ومن جانب آخر، انتهى رامي عياش من تسجيل «ديو» مع المغني الأميركي جازا، ومن المقرر طرحه خلال الأيام المقبلة، وذلك بعد تصويره مع المخرج يحيى سعادة. ويقول: «أنا اعتقد أنه سيكون شيئاً مختلفاً، وجديداً في الوقت ذاته».

خدمة ـ (دار الإعلام العربية)