لا يزال الإسبان يعشقون رياضة مصارعة الثيران على ما فيها من مخاطر ووحشية متفردة في طعن الثيران التي تصل إلى مرحلة الإنهاك التام قبل أن يغرس السيف في مكان مقتلها عند القلب، فتهوي إلى الأرض دامية تنزف من قلبها وباقي جسدها الدماء، وعلى الرغم من احتجاجات جماعات حقوق الحيوان على هذا القتل الوحشي، لكن تقاليد مصارعة الثيران العريقة تمضي دون الأخذ بالاعتبار لكل الاحتجاجات.

ويتبوأ المصارعون أمثال ميجويل أنجيل بيريرا وآخرون مكانة رفيعة في المجتمع الإسباني وهم يجنون أرباحا كبيرة، ويمكن القول إنهم ينافسون أكبر المليونيرات. في مباراته الأخيرة تلقى المصارع ميجويل بريرا نطحة قوية أطاحت به إلى الأرض وكادت تكون قاتلة، لكنه ما ان استفاق من سقوطه حتى نهض واقفا وأخذ يكيل للثور الطعنة تلو الأخرى إلى أن تهالك الثور وخر على الأرض ليلفظ أنفاسه الأخيرة. وحسب تقاليد مصارعة الثيران يقوم المصارع بحركات عدة تهدف إلى استثارة الثور وتهييجه للقتال ومن ثم يقوم المصارع بمراوغة الثور باستخدام رداء أحمر اللون ويعمل جاهدا في كل المراحل لإنهاك الثور، وما ان يصل الثور إلى تلك المرحلة حتى يبدأ المصارع بغرس الحراب بجسم الثور في منطقة قريبة من قلبه، ويبدأ الثور بالدفاع عن نفسه بشراسة عندما يشعر أن نهايته قد اقتربت.

وتثير مصارعة الثيران انتقادات شديدة من جماعات حقوق الحيوان، ولكن مشجعي هذه الرياضة الخطرة يرون أن المصارعة من التقاليد التراثية الإسبانية المهمة في حياة الإسبان.