الفصام هو اضطراب عقلي يصيب على الأقل شخصاً واحداً من كل مئة، وأكثر المصابين به تتراوح أعمارهم بين 15 و35 سنة، ومع ذلك فهو من الممكن أن يبدأ في أي عمر، وهو يصيب الذكور والإناث بالنسبة نفسها، حيث تصل إلى 1 في المئة من سكان العالم، ويكون أكثر في المدن منه في المناطق الريفية، كما ويكون أكثر بين الأقليات العرقية.
أسباب الفصام ... حتى الآن لم تعرف ما هي أسبابه الصريحة، ويرجح أن تكون مجموعة من العوامل التي تختلف من شخص لآخر. ومما يذكر أن واحداً من كل عشرة أشخاص مصابين بالفصام، يكون أحد والديه مصاباً بالمرض، كما أن دراسات التوائم تشير إلى تأثير الجينات، حيث تكون النسبة عالية في إصابة التوأم الثاني عند إصابة الأول بالفصام، وذلك في التوائم التي تنشأ من بويضة واحدة. وبالنسبة للتوائم غير المتطابقة والتي تنشأ من بويضتين مختلفتين، فتكون نسبة إصابة الثاني أقل، وذلك عند المقارنة بنسبة الإصابة في التوائم المتطابقة، وتكون النسبة في الإخوة غير التوائم أقل منها في التوائم، وتوضح هذه المؤشرات أن الفرق هو بسبب الجينات أكثر من التربية والتنشئة.
إصابات المخ
وتزداد نسبة الإصابة بهذا المرض لدى الذين تعرضوا لمشكلات أثناء الولادة، بحيث يتأثر إمداد الأكسجين إلى دماغ الطفل، وكذلك لدى الذين أصيبوا بالأمراض الفيروسية خلال الشهور الأولى من الحمل، وقد ساعدت الفحوص في الكشف عن وجود أجزاء في المخ غير مكتملة النمو عند هؤلاء الأشخاص المريضين.
المخدرات والكحول
كما أن اللجوء إلى المخدرات مثل عقار الهلوسة LSD، والامفيتمينات Amphetamine والحشيش، وكذلك الكحول أحياناً، يفصح بالضرورة عن حالات مصحوبة بمرض الفصام.
الإجهاد
وقد لوحظ أنه قبل فترة وجيزة من بداية أو زيادة أعراض المرض المذكور سوءاً، وجود صعوبات وضغوطات في الحياة مثل حوادث السيارات، أو حالات الوفاة أو حتى صعوبات العمل والدراسة، أو صعوبات طويلة الأمد مثل التوتر الأسري.
الحرمان وسوء المعاملة
وتشير بعض الأدلة إلى أن الحرمان وسوء المعاملة في مرحلة الطفولة يمكن أن يساعدا على الإصابة بالفصام.
وبصورة عامة فإن كثيرا من المصابين بمرض الفصام قادرون على الاستقرار والعمل ولا يذهبون إلى المستشفى ولهم علاقات دائمة، ونسبة من هؤلاء يتحسن واقعهم تماماً مع مرور الوقت، ونسبة أخرى تتحسن مع بقاء بعض الأعراض، والبعض يظل يعاني من أعرض مستمرة.
الهلوسة
والهلوسة Hallucinations، واحدة من بعض أعراض الفصام، التي تحدث عندما يسمع المريض أو يشم، أو يشعر أو يرى شيئاً، وفي الحقيقة، في مثل هذه الحالات، لا يكون هنالك شيء حقيقي على أرض الواقع.
وأكثر أنواع الهلوسة شيوعاً هو سماع الأصواتفِّليُُّْ؟ وفٌٌِّكيَفُّيََُّ، وهذه الأصوات تكون بالنسبة للشخص المصاب بالفصام كما الحقيقية تماماً، وهي تأتى من محيطه الخارجي، وهذه الأصوات قد تخاطبه وتتحدث إليه.
إعداد: محمد نبيل سبرطلي

