سميرة احمد فنانة مميزة على المستويين الإبداعي والإنساني.. لها جاذبية خاصة وأسلوب مختلف بدأت مشوارها مع السينما ككومبارس، وكان عمرها وقتها حوالي أربعة عشر عامًا وحصلت مبلغ قدره 5 قروش كأول اجر لها.

وذلك عندما اختارها المخرج حسن رمزي للظهور في فيلم «بشرة خير»، ثم انطلقت في مجال التمثيل وظهرت أمام الفنان أنور وجدي في فيلم «حبيب الروح»، لترتقي بعد ذلك سلم النجومية حتى أصبحت أهم نجمة منافسة لفاتن حمامة في ذلك الوقت تعتبر نفسها محظوظة لمشاركتها في أعمال كبار الأدباء والكتاب نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم ويحيى حقي وأحمد باكثير وإحسان عبد القدوس وأسامة أنور عكاشة، يعرض لها حاليا مسلسل «جدار القلب» الذي يعد الأكثر مشاهدة على مستوى أعمال رمضان هذا العام، وفي لقاء سريع معها حول كواليس مسلسلها الجديد والعديد من القضايا والموضوعات الأخرى كانت تفاصيل الحوار التالي:

ما حكاية د. كريمة في جدار القلب؟

أنا سعيدة جدًا بهذا المسلسل لأنه رواية اجتماعية سياسية رومانسية مشوقة فيها ما يهم كل منزل وكل أسرة وكل شخص، الدكتورة كريمة طبيبة أمراض نفسية وعصبية مسؤولة عن القسم الخاص بالمتهمين في قضايا جنائية والذين يودعون في المستشفى للتأكد من سلامة قواهم العقلية، ويحدث أن يتم تحويل مجرم لها في المستشفى لكي تكتب تقريرا عنه للمحكمة.

ومن هنا تبدأ الأحداث بأن تتعرض د.كريمة للمساومات وتهديد بالقتل، وأيضًا يتم خطف ابنها وهو يعمل في العراق، ويطلب منها فدية لكي يتركوه مهددين بقتله إذا لم تكتب التقرير لصالح المجرم فتدخل في صراعات.

ما الاختلاف بين شخصية د. كريمة، وبقية الشخصيات الأخرى التي قمت بتقديمها؟

هناك اختلاف كلي في شخصية د.كريمة وكل الشخصيات التي قدمتها من قبل من جميع النواحي الرومانسية والعصبية والشدة واللين والتوتر، لأن الموضوع نفسه جديد من حيث العناصر وأدوار الممثلين كذلك وفريق العمل ونجوم المسلسل من أجمل النجوم الذين تعاملت معهم.

هل سميرة أحمد هي التي اختارت الفنانين الموجودين معها في العمل؟

ألاحظ أن كثيرا من الناس يتهموني بأنني أفرض سيطرتي وأختار نجوم العمل بنفسي، ولكن هذا ليس صحيحا فأنا أشارك في اختيار هؤلاء النجوم مع المؤلف والمخرج وبالتعاون والتفاهم بين كل منا، فمن الممكن أن أرشح أحدا أو اقترح أحدا ويقابل بالرفض والمخرج يقترح أحدا غيره، وأنا اقتنع بأن كل دور ينادي صاحبه وكل شخصية لها من يمثلها.

كيف جاء اختيار المطرب نبيل شعيل للغناء في جدار القلب؟

نبيل شعيل أنا الذي اخترته بنفسي وأعترف بذلك وكلمته أيضًا من دون علمهم، ولم يعلم أحد بذلك إلا بعد الانتهاء معه، وأذكر أنه عندما حدثته في الأمر رحب جدًا، وقدم تلك المشاركة كهدية منه لسميرة أحمد، وأنا كتبت ذلك في تيتر المسلسل أن غناء المقدمة والنهاية إهداء من نبيل شعيل إلى سميرة أحمد وهو مطرب جميل له صوته المميز والمحبوب وصوته به شجن وكلمات الأغاني لبهاء الدين محمد الذي أحبه وأعتز به كثيرا.

ما الصعوبات التي واجهتك في العمل؟

ليست صعوبات بقدر ما كانت حرصا، فأنا أقوم بدراسة الشخصية تمامًا، ليس وحدي بل مع كل النجوم المشاركين معي في العمل وأيضًا مع المؤلف والمخرج وأحاول بذل كل جهدي لكي أقدم الشخصية على أكمل وجه لذا ذهبت للدكتور ناصر مدير مستشفى العباسية لكي أعرف منه تفاصيل الشخصية.

والمفاجأة التي كنت لا أعرفها عندما سألته ما شكل «البالطو» الذي يرتدونه قال لي نحن لا نلبس «بالطو»، ولكن نظل بملابسنا العادية، ويفضل أن يكون ألوانها غامقة حتى لا يشعر المريض بأن الذي أمامه دكتور، بل يشعر بأن أمامه شخصا عاديا، أما الممرضات فهن اللائي يرتدين الملابس البيضاء وكلها ملحوظات كنا لا نعرفها.

لقبت بـ «حمامة السينما الوديعة» و«بامرأة من زمن الحب»، أيهما تفضلين؟

أنا لم أختر، ولكن هم الذين لقبوني بذلك، وأنا سعيدة جدًا بذلك ولا أستطيع وصف مدى سعادتي وفرحتي بهذين اللقبين لأنهما يحملان لي معاني ومفاهيم وحب ومشاعر لا أقدر على وصفها.

هناك من يردد بأنك ديكتاتورية وانت سعيدة بذلك، هل هذا صحيح؟

لم اقل أنني سعيدة بلقب ديكتاتورة ولكن أنا أتساءل.. هل كل شخص ملتزم بعمله له قواعده وأساليبه يطلقون عليه ذلك، هل لأني احترم المواعيد؟

فأنا أول من أصل إلى مكان التصوير قبل أي شخص وجاهزة بالملابس وبالماكياج وكل شيء لذلك لا أحب أن يتأخر أحد عليَّ بأي حجة، فيتسبب ذلك في تأخير التصوير، أيضًا أثناء التصوير لا أحب التحدث مع أحد وأحب الالتزام والتركيز في العمل فقط وأنا احترم كل صغيرة وكبيرة في العمل، وأحب أيضًا أن يحترمني الآخرين ولأن أي تأخير في العمل سوف يسبب خسارة كبيرة لي وللإنتاج وأنا لا أحب ذلك فهل لذلك يطلق عليَّ ديكتاتورية؟

القاهرة ـ ـ(دار الإعلام العربية)